#adsense

خاص ـ هل يلجأ “الحزب” إلى عمل أمني لإطاحة الانتخابات؟

حجم الخط

الانتخابات

يواجه “الحزب” اليوم مجموعة من الأزمات المتداخلة التي تهدد نفوذه ومكانته، سواء على الصعيد السياسي أو الأمني أو العسكري المتهالك. هذه الأزمات ليست مجرد تحديات، بل هي نتاج واقع جديد فرضته تطورات إقليمية ومحلية، وعلى رأسها الحرب الأخيرة مع إسرائيل التي أضعفت بشكل كبير قدرته على المناورة، إذ يبدو “الحزب” وكأنه فقد مخالبه، حتى السياسية منها، ولم يعد لديه سوى خيار التلويح بأساليب قديمة تعتمد على إثارة الفوضى عندما يشعر بأنه محاصر.

داخل أروقة “الحزب”، يسود حديث غير إيجابي عن نتائج الانتخابات المقبلة، فبينما يثق “الحزب” في حصوله على أغلبية نيابية شيعية، غير أن طموحه يتجاوز ذلك بكثير، فهو يسعى للحصول على أغلبية نيابية شاملة تمكنه وحلفاءه من تغيير المعادلة السياسية الداخلية في لبنان، وهو ما يبدو مستحيلاً في الوقت الراهن.

لقد خسر “الحزب” العديد من حلفائه التقليديين، الذين بدأوا في مراجعة مواقفهم بعدما أدركوا أن التحالف معه يضعهم في مواجهة مع المجتمع الدولي والعربي، ويُفقدهم شرعيتهم الشعبية. أي أغلبية نيابية اليوم تتطلب تحالفات واسعة ومتنوعة، وهذا أمر متعذر على “الحزب” وسط العزلة التي يعيشها.

في ظل هذه الأزمات السياسية، تبرز مخاوف جدية عبّرت عنها مصادر نيابية عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، من أن يلجأ “الحزب” إلى الخيار الأمني الداخلي، وهو سلوك اعتاد عليه كلما شعر بالضغط، إذ تشير المصادر إلى أن “الحزب” قد يستغل مطالب احتجاجية مشروعة لتأجيج الشارع وتوجيه غضب الناس نحو أهداف سياسية معينة، كما يمكن أن يتذرّع بـالاستهدافات الإسرائيلية لعرقلة العملية الانتخابية، بحجة صعوبة تنقل مرشحيه ونوابه أو بسبب تضرر قرى الجنوب.

تضيف المصادر: “في الوقت الذي يظهر فيه “الحزب” رغبته في إجراء الانتخابات شكلياً، يتمنّى سراً عدم حدوثها، لكنه لا يجرؤ على الإفصاح عن ذلك علناً. هذا التناقض بين الخطاب المعلن والنوايا الخفية، هو ما يثير القلق، خاصة وأن سلوك “الحزب” في الماضي يثبت أنه يلجأ إلى افتعال أزمات أمنية لتغيير مسار الركود السياسي الذي يمر به.

ترى المصادر النيابية، أن ما يزيد من خطورة الوضع هو أن بيئة “الحزب” لم تعد متجاوبة معه كلياً كما في السابق، إذ هناك شعور متزايد بالغضب والاستياء بين أنصاره بسبب عدم إحراز تقدم في إعادة إعمار المناطق المتضررة من الحرب. هذه القضية، التي تشكل نقطة ضعف للحزب، قد تدفع مؤيديه إلى محاسبته في صناديق الاقتراع، وهو ما يخشاه “الحزب” بشدة.

تؤكد المصادر، أن كافة الإشارات والإحصاءات والاستفتاءات الداخلية التي قام بها “الحزب”، لم تكن إيجابية على الإطلاق. هذه النتائج السلبية تعكس تراجعاً في التأييد الشعبي له، وتظهر أن استراتيجياته القديمة لم تعد تجدي نفعاً في مواجهة التحديات الجديدة التي يمر بها لبنان والمنطقة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل