عاد البرتغالي جوزيه مورينيو إلى نادي بنفيكا، الفريق الذي بدأ معه مسيرته التدريبية قبل أكثر من عشرين عاماً. عودة تبدو وكأنها دائرة تكتمل، حيث يجمع “سبيشيال وان” بين البدايات الأولى والخبرة التي راكمها في محطات أوروبية كبرى شملت بورتو، تشيلسي، إنتر ميلان، ريال مدريد، مانشستر يونايتد وروما.
كرة القدم لطالما حملت قصصاً مثيرة لمدربين عادوا إلى أنديتهم السابقة. بعضهم كتب فصولاً جديدة من المجد، فيما عجز آخرون عن تكرار النجاح. وفي ما يلي استعراض موسع لأبرز 10 حالات:
1- كارلو أنشيلوتي – ريال مدريد
يُعتبر أنشيلوتي المثال الأوضح على نجاح العودة. ففي ولايته الأولى (2013-2015) قاد ريال مدريد إلى التتويج بـ”العاشرة” في دوري أبطال أوروبا، إضافة إلى كأس الملك وكأس السوبر الأوروبية وكأس العالم للأندية. عودته الثانية منذ 2021 فاقت التوقعات، إذ أضاف لقبين آخرين في دوري الأبطال، ولقباً في الليغا، ولقبين في السوبر الإسباني، ليصبح المدرب الأكثر تتويجاً في تاريخ البطولة القارية.
2- يوب هاينكس – بايرن ميونيخ
رمز من رموز النادي البافاري. فتراته المتعددة حملت نجاحات متفرقة، لكن الفترة الأهم بين 2011 و2013 حين قاد الفريق إلى الثلاثية التاريخية (الدوري والكأس ودوري الأبطال). وعندما استدعي عام 2017، أثبت مجدداً أنه رجل المهمات الصعبة بحصد لقب جديد في الدوري الألماني.
3- زين الدين زيدان – ريال مدريد
من نجم عالمي إلى مدرب أسطوري. في ولايته الأولى (2016-2018) صنع التاريخ بثلاثة ألقاب متتالية في دوري الأبطال، إلى جانب ألقاب محلية ودولية. عودته الثانية (2019-2021) لم تحمل البريق نفسه لكنها أسفرت عن لقب الدوري وكأس السوبر الإسبانية.
4- جوزيه مورينيو – تشيلسي
“السبيشيال وان” غيّر وجه تشيلسي منذ قدومه الأول عام 2004، محققاً لقب الدوري الإنكليزي مرتين متتاليتين. عودته الثانية عام 2013 منحت النادي لقب الدوري مجدداً في موسم 2014-2015، لكن انهيار النتائج لاحقاً أنهى حقبته سريعاً. ورغم ذلك، فإن فترتيه مع تشيلسي أصبحتا جزءاً من الهوية الحديثة للنادي.
5- ديفيد مويس – وست هام
تجربة أولى متواضعة عام 2017، لكن عودته في 2019 غيّرت مسار النادي. تحت قيادته، اعتاد وست هام المشاركة في البطولات الأوروبية، وحقق لقب دوري المؤتمر الأوروبي 2023، أول لقب قاري في تاريخ النادي.
6- كلاوديو رانييري – روما
مدرب المخضرمين الإيطالي تولى تدريب روما في ثلاث فترات. الأولى (2009-2011) كانت جيدة ومليئة بالمنافسة على الألقاب. الثانية عام 2019 لم تضف الكثير، لكن الثالثة في 2024-2025 حملت بصمة لافتة بإنهاء الدوري في المركز الخامس والتأهل الأوروبي بنسبة فوز تجاوزت 61%.
7- فابيو كابيلو – ريال مدريد
في ولايته الأولى (1996-1997) قاد ريال مدريد للفوز بالليغا بنسبة نجاح عالية. عاد عام 2006 ليكرر الإنجاز نفسه. ورغم الانتقادات الواسعة لأسلوبه الدفاعي، إلا أنه من القلائل الذين نجحوا في الفوز بالدوري الإسباني في فترتين مختلفتين مع النادي الملكي.
8- توني بوليس – ستوك سيتي
عرف بأسلوبه الدفاعي والكرات الطويلة. في فترته الأولى (2002-2005) لم يحقق الكثير، لكن عودته عام 2006 غيّرت تاريخ النادي، إذ صعد به إلى الدوري الممتاز لأول مرة، وقاده حتى 2013 إلى الاستقرار في البريميرليغ والتأهل إلى الدوري الأوروبي.
9- غوس هيدينك – تشيلسي
في فترته الأولى عام 2009 قاد الفريق إلى كأس الاتحاد الإنكليزي بنسبة فوز مذهلة بلغت 73%. عودته الثانية عام 2015 جاءت لإنقاذ النادي من أزمة حقيقية، حيث أبعده عن الهبوط لكنه اكتفى بالمركز العاشر ونسبة فوز متواضعة.
10- فرانك لامبارد – تشيلسي
الأسطورة كلاعب لم ينجح كثيراً كمدرب. فترته الأولى (2019-2021) كانت مقبولة إذ حافظ على وجود الفريق بين الأربعة الكبار رغم الحظر على التعاقدات. لكن عودته الثانية المؤقتة عام 2023 كانت كارثية، إذ فاز بمباراة واحدة فقط من أصل 11.
ظاهرة عودة المدربين إلى أنديتهم السابقة تبقى سيفاً ذا حدين؛ فبينما كتب بعضهم مثل أنشيلوتي، هاينكس، وزيدان صفحات ذهبية جديدة، واجه آخرون مثل لامبارد ورانييري صعوبات في إعادة إنتاج النجاح. واليوم، ومع عودة مورينيو إلى بنفيكا، يبقى السؤال: هل سيكتب “السبيشيال وان” فصلاً جديداً من المجد، أم أن الماضي سيظل أجمل من الحاضر؟
.jpg)