#dfp #adsense

مانشيت موقع “القوات”: واشنطن عن لبنان.. نبرة مختلفة مع بداية العام 2026

حجم الخط

مانشيت

يُعتبر ملف سلاح “الحزب” من أكثر القضايا تعقيدًا وحساسية على الساحة اللبنانية، وله تأثير مباشر على العلاقات الدولية للبنان، خاصة مع الولايات المتحدة الأميركية. على الرغم من أن البعض قد يرى تباطؤًا في الاندفاعة الأميركية تجاه هذه القضية، إلا أن الواقع يشير إلى أن واشنطن تتبع نهجًا مدروسًا وحذرًا، يقوم على المراقبة والترقب قبل اتخاذ أي خطوات حاسمة.

تؤكد مصادر مقربة من الإدارة الأميركية عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن واشنطن لا تزال تراقب عن كثب المسار الذي اتخذته الدولة اللبنانية بخصوص ملف حصر السلاح، هذا النهج يمثل فرصة أخيرة تُمنح للسلطات اللبنانية لإثبات قدرتها على بسط سيادتها الكاملة على أراضيها، فالولايات المتحدة، التي تتعامل مع لبنان كدولة، تمنح الحكومة والعهد فرصة للقيام بواجبهما تجاه هذه
القضية المحورية، وهذا لا يعني التراخي أو التراجع، بل هو استراتيجية تهدف إلى إعطاء الأولوية للحلول التي تأتي من الداخل اللبناني، بعيدًا عن الضغوط الخارجية المباشرة التي قد تُفهم على أنها تدخل في الشؤون الداخلية.

وفقًا للمصادر، فإن هذا الانتظار لن يدوم إلى الأبد، فواشنطن تنتظر حتى نهاية العام 2025 لتقييم أداء الدولة اللبنانية بشكل شامل. هذا التاريخ يمثل نقطة تحول حاسمة، حيث سيتم اتخاذ قرار نهائي بناءً على النتائج الفعلية التي تحققت على الأرض، إذا لم يتمكن لبنان من إحراز تقدم ملموس في عملية حصر سلاح الحزب، فإن الوضع سيتغير تمامًا، والنبرة ستختلف.

في سياق منفصل، يواجه “الحزب” اليوم مجموعة من الأزمات المتداخلة التي تهدد نفوذه ومكانته، سواء على الصعيد السياسي أو الأمني أو العسكري المتهالك. هذه الأزمات ليست مجرد تحديات، بل هي نتاج واقع جديد فرضته تطورات إقليمية ومحلية، وعلى
رأسها الحرب الأخيرة مع إسرائيل التي أضعفت بشكل
كبير من قدرته على المناورة. يبدو الحزب وكأنه فقد مخالبه، حتى السياسية منها، ولم يعد لديه سوى خيار التلويح بأساليب قديمة تعتمد على إثارة الفوضى عندما يشعر بأنه محاصر.

داخل أروقة الحزب، يسود حديث غير إيجابي عن نتائج الانتخابات المقبلة، فبينما يثق الحزب في حصوله على أغلبية نيابية شيعية، إلا أن طموحه يتجاوز ذلك بكثير، إنه يسعى للحصول على أغلبية نيابية شاملة تمكنه وحلفاؤه من تغيير المعادلة السياسية الداخلية في لبنان، وهو ما يبدو مستحيلاً في
الوقت الراهن.

لقد خسر الحزب العديد من حلفائه التقليديين، الذين بدأوا في مراجعة مواقفهم بعدما أدركوا أن التحالف مع الحزب يضعهم في مواجهة مع المجتمع الدولي والعربي، ويُفقدهم شرعيتهم الشعبية. أي أغلبية نيابية اليوم تتطلب تحالفات واسعة ومتنوعة، وهذا أمر متعذر على الحزب في ظل العزلة التي يعيشها.
في ظل هذه الأزمات السياسية، تبرز مخاوف جدية عبرت عنها مصادر نيابية عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، من أن يلجأ الحزب إلى خيار الأمني الداخلي، وهو سلوك اعتاد عليه كلما شعر بالضغط، إذ تشير المصادر إلى أن الحزب قد يستغل مطالب احتجاجية مشروعة لتأجيج الشارع وتوجيه غضب الناس نحو أهداف سياسية معينة، كما يمكن أن يتذرع بـالاستهدافات
الإسرائيلية لعرقلة العملية الانتخابية، بحجة صعوبة تنقل مرشحيه ونوابه أو بسبب تضرر قرى الجنوب.

تضيف المصادر: “في الوقت الذي يظهر فيه الحزب رغبته في إجراء الانتخابات شكلياً، يتمنى سراً عدم حدوثها، لكنه لا يجرؤ على الإفصاح عن ذلك علناً، هذا التناقض بين الخطاب المعلن والنوايا الخفية هو ما يثير القلق، خاصة وأن سلوك الحزب في الماضي يثبت أنه يلجأ إلى افتعال أزمات أمنية لتغيير مسار الركود السياسي الذي يمر به.

خبر عاجل