#dfp #adsense

هنادي مهنا: “بتوقيت 2028” تجربة مختلفة وشخصية

حجم الخط

هنادي مهنا

مع بداية عرض مسلسل “ما تراه ليس كما يبدو” على منصة “شاهد”، اجتذب العمل الانتباه بفضل حكاية “بتوقيت 2028” التي طرح فيها فكرة السفر عبر الزمن بطريقة غير تقليدية، مما أثار تساؤلات حول العلاقات الإنسانية وكيف يمكن لتفاصيل صغيرة أن تغير مسار حياة الشخص. من بين الشخصيات التي لفتت الأنظار في هذا المسلسل، تبرز شخصية “داليدا”، التي تقدمها الفنانة هنادي مهنا، حيث تجسد تجربة إنسانية معقدة تمزج بين الحب والصداقة والدهشة والاضطراب النفسي. وفي حوار خاص مع “العربية.نت” و”الحدث.نت”، تفتح مهنا قلبها لمشاركة تفاصيل شخصيتها، أصعب لحظات التصوير، وما الذي جذبها للمشاركة في هذا العمل المميز.

 

ملامح شخصية “داليدا”

تبدأ مهنا بتوضيح ملامح شخصية “داليدا”، قائلة: “في البداية، تبدو “داليدا” شخصية عادية، مذيعة بودكاست وزوجة محبة وصديقة وفية تحافظ على علاقاتها القديمة. لكن حياتها تتغير بشكل مفاجئ بعد حدث غير متوقع يضعها أمام تحديات جديدة لم تكن تحسب لها حسابًا”. تضيف مهنا أن الشخصية التي تقدمها تحمل تحولًا كبيرًا في مجريات حياتها، حيث تنتقل “داليدا” من حياة روتينية إلى عالم مليء بالغموض والمفاجآت.

 

التشابه بين هنادي وداليدا

عن التشابه بين شخصيتها الحقيقية وشخصية “داليدا”، تقول مهنا: “بعكس ما قد يظن البعض، “داليدا” بعيدة جدًا عن شخصيتي الحقيقية. لا يوجد بيننا أي قواسم مشتركة تقريبًا، وهذا هو ما جعلني أتحمس لهذا الدور”. وتؤكد مهنا أنها دائمًا ما تبحث عن الأدوار التي لا تشبه شخصيتها في الحياة اليومية، لأنها تمنحها فرصة أكبر لاكتشاف جوانب جديدة في التمثيل.

 

جذب الفكرة والمشاركة في المسلسل

أشارت مهنا إلى أن ما جذبها بشكل كبير للمشاركة في المسلسل هو طرحه لفكرة مهمة؛ وهي أن لكل شخص رواية مختلفة للحدث نفسه. تضيف: “نحن جميعًا في المسلسل “أبطال” من وجهة نظرنا، وهذا يضيف بعدًا جديدًا للأحداث ويجعل المشاهد أكثر حماسة لمعرفة كيف يروي كل طرف القصة”. وتعتبر مهنا أن هذا الأسلوب منح النص ثراءً إضافيًا، لأنه يفتح أمام الجمهور زوايا جديدة للتفكير ويجعله يتأمل في احتمالات متعددة.

 

الأجواء داخل الكواليس

عن كواليس العمل، قالت مهنا: “الأجواء كانت مليئة بالدفء والدعم المتبادل بين أعضاء الفريق. أحمد جمال سعيد، الذي كان مفاجأة رائعة بالنسبة لي، أظهر التزامًا واحترافًا لم أكن أتوقعه. كما أن نانسي علي كانت شخصية قريبة من القلب، وكأنني أعرفها منذ سنوات، رغم أن لقائنا كان حديثًا. يوسف عثمان أيضًا أثبت لي أنه قادر على إبهاري مجددًا”. وتحدثت مهنا عن سعادتها بالعمل مع المخرج خالد سعيد، الذي يعتبر صديقًا قديمًا لها، معتبرةً أن أولى تجاربه الإخراجية كانت فرصة مميزة للتعاون معها.

 

المنافسة داخل المسلسل

بالنسبة لمسألة المنافسة بين الحكايات المختلفة داخل المسلسل، أوضحت مهنا أنها لا ترى الأمر كمنافسة، بل باعتباره جزءًا من عمل واحد. “كل حكاية تكمل الأخرى”، كما تقول مهنا، مشيرة إلى أن النجاح الذي حققته حكاية “فلاش باك” كان دافعًا كبيرًا لبقية الحكايات. وأكدت على أنها تسعى لنجاح العمل ككل، وليس لظهور حكاية معينة على حساب أخرى.

 

تفاعل الجمهور مع فكرة السفر عبر الزمن

أما عن تفاعل الجمهور مع فكرة السفر عبر الزمن، قالت مهنا: “الحمد لله، التفاعل كان فوق توقعاتي. أصبح الجمهور أكثر وعيًا، وأصبح يشارك في تحليلات وتوقعات عبر مواقع التواصل الاجتماعي. هذه التفاعلات تعني أن العمل جعل الناس يفكرون ويتساءلون، وهذا هو الهدف من الدراما الحديثة، التي تترك مجالًا للتأمل وتفتح الأفق أمام التأويلات”.

 

أصعب لحظات التصوير

أكدت مهنا أن الشخصية بأكملها كانت مرهقة، حيث يتطلب كل مشهد مجهودًا خاصًا. ومع ذلك، أشارت إلى أن بعض المشاهد كانت أكثر ضغطًا بالنسبة لها، خاصة تلك التي تعكس تحولات “داليدا” بعد الحدث المفصلي في حياتها.

 

التحضير للشخصية

تحدثت مهنا عن التحضير المكثف قبل بدء التصوير، قائلة: “بمجرد أن تم ترشيحي، بدأنا جلسات تحضير طويلة. كانت هذه الجلسات مهمة للغاية لأنها ساعدتنا في بناء كيمياء قوية بين فريق العمل وأعطتنا فرصة لاختبار ردود الفعل قبل بدء التصوير”.

 

مشاريع هنادي مهنا المقبلة

بعيدًا عن مسلسل “ما تراه ليس كما يبدو”، أكدت مهنا أنها تعمل حاليًا على فيلمين جديدين: الأول هو فيلم “السادة الأفاضل”، الذي يجمع بين الكوميديا والدراما الاجتماعية، ويتناول الصراع بين عائلتين من الريف والقاهرة، مع مشاركة محمد ممدوح وبيومي فؤاد. أما الفيلم الثاني فهو “أوسكار – عودة الماموث”، الذي يجمع بين الأكشن والخيال العلمي، ويشارك فيه أحمد صلاح حسني ومحمود عبد المغني.

 

رسالة شخصية “داليدا”

في الختام، ترى مهنا أن الرسالة التي تحملها شخصية “داليدا” هي ببساطة: “ما نراه ليس دائمًا الحقيقة الكاملة. يجب أن نكون أكثر انفتاحًا على وجهات نظر الآخرين، لأن الصورة الواحدة قد تحمل أكثر من تفسير. هذه هي ميزة العمل، لأنه يعكس الواقع الذي نعيشه جميعًا: لا أحد يملك الحقيقة بمفرده”.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل