#adsense

خاص ـ عرقلة متعمدة من “الحزب” وفوضى لجلب الحرب

حجم الخط

الحزب

لا يزال “الحزب” يمارس سياسة الإنكار المتعمد، متجاهلاً حقيقة أنه وقّع عملياً على نهاية مسيرته العسكرية من خلال اتفاق وقف إطلاق النار. هذا الاتفاق، الذي يعد إطارًا دوليًا واضحًا، يفرض شروطًا صارمة على الأطراف، وأبرزها هو منع وجود أي عنصر من “الحزب” في جنوب نهر الليطاني، كخطوة أولى نحو نزع السلاح بشكل كامل. وبالرغم من ذلك، فإن غالبية الاستهدافات التي تحدث مؤخراً تتركز في مناطق جنوب الليطاني، وهو ما يؤكد صحة تصريحات المبعوث الأميركي توم براك بأن “الحزب” لا يزال يمارس أنشطته العسكرية في تلك القرى والبلدات.

في هذا السياق، تشدد مصادر وزارية، على أن هذا التناقض الصارخ بين الالتزامات الدولية والواقع على الأرض يضع الحكومة اللبنانية في موقف حرج، ويزيد من الضغط الدولي على لبنان ككل. إن استمرار “الحزب” في تحدي القرارات الدولية لا يعرّضه وحده للعواقب، بل يجرّ البلاد بأسرها إلى دائرة الخطر، ويثبت للمجتمع الدولي أن لبنان غير قادر على تطبيق سيادته على كامل أراضيه، وهو ما يمهّد الطريق أمام تدخلات خارجية محتملة.

تعتبر المصادر الوزارية، عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أن “الحزب” يتعمّد عرقلة قرار الحكومة عبر إحداث فوضى منظمة. فمن الواضح أن “الحزب” يرفض تسليم سلاحه، وهو ما يتناقض مع توجه الحكومة التي، ورغم إصرارها على نزع السلاح، لا تزال تتردد في الدخول في مواجهة مباشرة معه. هذا التردد الحكومي يستغله “الحزب” لتمرير الوقت، وتثبيت وضعه القائم كقوة عسكرية موازية للدولة. ولم يعد سراً أن “الحزب” أرسل رسائل مباشرة وغير مباشرة إلى الحكومة، أعلن خلالها رفضه القاطع للتخلي عن سلاحه.

تضيف المصادر: “هذه الحالة من الجمود السياسي والأمني تخدم أجندة “الحزب” بشكل واضح، فالفوضى، تمنحه غطاءً مثالياً لتبرير وجوده المسلح. كما أن جلب الحرب إلى لبنان يبدو كأنه هدف يسعى إليه “الحزب”، ليتمكن من اتهام الحكومة بأنها هي من “استجلبت التدخل الإسرائيلي عبر سياستها الدبلوماسية”. هذا التكتيك يهدف إلى تحويل الأنظار عن مسؤوليته المباشرة في تأجيج التوتر، وتقديم نفسه كـ”مقاومة” تحمي لبنان من التهديدات الخارجية، في حين أنه هو من يورط البلاد في الصراعات.

تلفت المصادر، إلى أن استمراره في لعبة الإنكار المتعمد ورفضه الامتثال للقرارات الدولية، يضع لبنان على مفترق طرق خطر. فمن جهة، هناك ضغط دولي متزايد يطالب بتطبيق كامل لقرارات نزع السلاح، ومن جهة أخرى، هناك واقع سياسي وأمني داخلي معقد يمنع الحكومة من اتخاذ خطوات حاسمة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل