
يخوض حسين رونقي، وبيجن کاظمی، ومحمد معیدي شكیب، وحمزة درويش- وهم 4 سجناء سياسيين يخوضون إضرابًا عن الطعام لأسباب ومطالب مختلفة، وفق ما أفادت به تقارير حقوقية ومنشورات على شبكات التواصل الاجتماعي.
يشار إلى أن السجناء السياسيين الأربعة موجودون في سجون مختلفة هي: سجن “قزل حصار” كرج، وسجن إيفين، وسجن لاكان رشت، ومعتقل إدارة الاستخبارات في قم.
أفادت قناة “تلغرام” الخاصة بحسين رونقي يوم الثلاثاء 23 أيلول أن وضعه الصحي في اليوم الحادي والعشرين من إضرابه عن الطعام مقلق للغاية.
أشار التقرير إلى أن رونقي أبلغ والدته في مكالمة هاتفية أنه سيبدأ من يوم الأربعاء 24 سبتمبر “إضرابًا جافًا”، وأن قرارَه تحويل الإضراب من إضراب غذائي عادي إلى “إضراب جاف” زاد المخاوف بشأن صحته وحياته.
رونقي نُقل إلى السجن في 3 آب رغم امتلاكه شهادة “عدم تحمل الحبس القطعي”، وبدأ إضرابه عن الطعام العادي في 3 أيلول.
هذا السجين السياسي ذكر في رسالة من سجن “قزل حصار” بتاريخ 21 أيلول استمرار إضرابه، وكتب أنه على الرغم من يقينه بأن “هذه المرحلة المظلمة من إيران ستمضي”، فإنه في هذه الظروف لا يعتبر “البقاء على قيد الحياة بأي ثمن” خيارًا مرغوبًا أو اختيارًا له.
وفي القضايا المرفوعة ضده، حُكم على رونقي بعام واحد حبسا بتهمة “الترويج ضد النظام”، وفي قضية أخرى بخمس سنوات بتهمة “التجمع والتواطؤ ضد الأمن”.
إضراب كاظمي ومعیدي شكیب
أعلنت شهناز خسروي، والدة بيجن کاظمی، في 22 أيلول أن ابنها مضرب عن الطعام منذ 18 سبتمبر احتجاجًا على “سلوك عناصر الأمن العنيف” في معتقل وزارة الاستخبارات في قم.
أشارت إلى استمرار احتجاز ابنها في ذلك المعتقل ومنعه من اللقاء بالمحامين والعائلة، وكتبت أنه وفقًا للقانون يجب أن يكون الموقوف تحت إشراف “منظمة السجون” وتحت ولاية القضاء في محل السكن أو محل وقوع الجريمة.
اعتُقل کاظمی في 19 كانون الثاني الماضي بعد مداهمة عدة عناصر أمنية لمنزله في مدينة کوهدشت، حيث فتشوا المنزل وصادروا جميع الأجهزة الإلكترونية الخاصة به وبأفراد عائلته.
في غضون ذلك، أفاد موقع حقوقي “هرانا” أن محمد معیدي شكیب بدأ إضرابًا عن الطعام منذ 20 سبتمبر (أيلول) احتجاجًا على حرمانه من خدمات طبية متخصصة.
نقل “هرانا” عن مصدر مقرب من عائلة هذا السجين السياسي أنه يعاني من أمراض قلبية، ومشكلات في البروستات، وإصابات في الفقرات العنقية والقطنية.
ومعیدي شكیب اعتُقل في 9 أيلول 2023 وأَدين في محكمة الثورة بطهران بتهمتي “التجمع والتواطؤ ضد أمن الدولة” و”الترويج ضد النظام” وحُكم عليه بالسجن ثلاث سنوات وتسعة أشهر.
إضراب حمزة درويش
كما أفاد “هرانا” أن حمزة درويش، سجين من الطائفة السنية، بدأ إضرابه عن الطعام في سجن “لاكان رشت” منذ 2 آب احتجاجًا على “استمرار الحبس الظالم، والتعذيب النفسي والجسدي، وعدم فصل الجرائم، وتجاهل مطالبه”.
ذكر “هرانا” أن درويش اُجبر على إنهاء إضرابه في 16 آب تحت التهديد والإكراه، لكنه استأنف إضرابه في اليوم التالي. ونقل عن رسالة كتبها أنه خلال الاستجواب أخبره مسؤولو السجن بأن “ثمة طرقًا أسهل للانتحار” وحثّوه على القيام بذلك.
أكّد درويش أنه لا يشعر بأي أمن على حياته داخل السجن، وأنه إذا لم تتخذ إجراءات عاجلة فثمة احتمال أن يُدرج اسمه ضمن قائمة “المنتحرين” في سجن لاكان.
من جهة أخرى، أفاد “مركز حقوق الإنسان في إيران” في تقرير بتاريخ 21 سبتمبر (أيلول) أن درويش تعرّض لهجوم بالسكين في الممر الرئيسي لسجن لاكان رشت وتلقّى على الأقل طعنتين في جسده.
جاء في التقرير: “نفّذ الهجوم شخص يُدعى سعيد افراسيابي، لكن الجهات المنظمة والمحرّضة على هذا الفعل، بحسب التقرير، هي مسؤولو السجن لا سيما جهاز حماية المعلومات (حماية الاستخبارات)”.
هذا السجين السني يؤدي حكماً بالسجن مدته عشر سنوات وستة أشهر في سجن “لاكان رشت”.
ويلجأ العديد من السجناء في إيران مضطرين إلى الإضراب عن الطعام كملاذ أخير لتحقيق مطالبهم ويعرضون حياتهم للخطر. وغالبًا ما يكون دافعهم الإضراب احتجاجًا على عدم الاهتمام بمطالبهم، مثل التأخر في النظر في قضاياهم وحرمانهم من أبسط حقوقهم كسجناء.
