#dfp #adsense

قصف إسرائيلي مكثف على غزة وسط حصار المستشفيات

حجم الخط

غزة

تواصلت المعاناة الإنسانية في قطاع غزة، الأربعاء، مع تصعيد إسرائيلي جديد طال مناطق مختلفة من المدينة المكتظة بالسكان. فقد أفادت “العربية”  بأن الجيش الإسرائيلي شنّ قصفاً مكثفاً بالأحزمة النارية على مخيم الشاطئ وحي النصر غرب مدينة غزة، ما تسبب في موجة جديدة من النزوح والخوف بين الأهالي. وفي تطور خطير على الصعيد الطبي، أكد الهلال الأحمر الفلسطيني في غزة أن آليات الجيش الإسرائيلي حاصرت البوابة الجنوبية لمستشفى القدس التابع للجمعية في حي تل الهوى، موضحاً أن الطواقم الطبية والمرضى باتوا عالقين داخل المستشفى دون القدرة على الخروج أو إدخال أي مساعدات أو إمدادات طبية، وسط دعوات عاجلة للمجتمع الدولي للتحرك الفوري لحمايتهم.

من جانب آخر، أعلن الدفاع المدني في غزة أن 15 شخصاً قُتلوا فجر الأربعاء جراء غارات إسرائيلية استهدفت مناطق متفرقة في القطاع. ويأتي ذلك في وقت وسعت فيه إسرائيل الأسبوع الماضي عملياتها البرية داخل مدينة غزة، التي تشهد دماراً هائلاً، بالتوازي مع عملياتها العسكرية في باقي أرجاء القطاع.

هذا التصعيد أدى إلى حركة نزوح واسعة من مدينة غزة، حيث يبحث المدنيون عن مناطق أكثر أماناً وسط ظروف إنسانية مأساوية ونداءات دولية متكررة لوقف إطلاق النار وحماية السكان.

على الصعيد الدولي، شدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، مساء الثلاثاء، على ضرورة إيجاد حل سياسي للأزمة، قائلاً: “لقد اعتمدنا خطة موثوقة لإنهاء الحرب في غزة والحفاظ على حل الدولتين. هذه الخطة ستسمح بإطلاق سراح جميع الرهائن وتقليص الخسائر البشرية”. وأضاف: “لا يمكن تحقيق الأمن والاستقرار في إسرائيل طالما أن هناك حرباً مستمرة مع جيرانها”.

وفي السياق ذاته، وصفت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر خلال اجتماع للأمم المتحدة الوضع في غزة بأنه “كارثي وغير إنساني”، معتبرة أن تحريك القوات الإسرائيلية إلى عمق مدينة غزة يزيد من معاناة السكان ويدمر المزيد من المنازل ويشتت الأسر المرعوبة. وأكدت أن هذه السياسات “غير مبررة على الإطلاق ويجب أن تنتهي فوراً”، محذّرة من أن التصعيد سيصعّب أيضاً جهود تحرير الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في القطاع.

وتأتي هذه المواقف بعد أن أعلنت كل من فرنسا والمملكة المتحدة الاعتراف بالدولة الفلسطينية، في خطوة اعتُبرت ضاغطة على إسرائيل لوقف عمليتها العسكرية.

يُذكر أن لجنة تحقيق دولية تابعة للأمم المتحدة خلصت في 16 أيلول الماضي إلى أن إسرائيل ترتكب “إبادة جماعية” في غزة. وبحسب وزارة الصحة في القطاع، فقد تجاوز عدد القتلى منذ بدء الحرب 65 ألف شخص معظمهم من المدنيين، بينما أسفر هجوم حركة حماس في 7 تشرين الأول 2023 عن مقتل 1219 شخصاً في إسرائيل، معظمهم من المدنيين، إضافة إلى خطف 251 شخصاً، لا يزال 47 منهم محتجزين حتى الآن، بينهم 25 يُعتقد أنهم قتلوا.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل