#adsense

رحيل كلوديا كاردينالي عن 87 عامًا

حجم الخط

كاردينالي

خصّصت الصحف الإيطالية، صباح اليوم، مساحات واسعة للحديث عن وفاة النجمة العالمية كلوديا كاردينالي عن عمر ناهز 87 عامًا، في ضواحي العاصمة الفرنسية باريس، حيث كانت تقيم منذ سنوات. وقد ترك رحيلها أثراً عميقًا في نفوس عشاق السينما الإيطالية والعالمية، لما مثّلته من أيقونة جمالية وفنية خالدة في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي. بحسب مدير أعمالها لوران سافري، فقد توفيت كاردينالي في منزلها في بلدة نيمور قرب باريس “محاطة بأبنائها”، دون أن يُعلن سبب الوفاة. وقال سافري في بيان: “كاردينالي التي وقفت أمام كاميرات أبرز المخرجين مثل فيديريكو فيليني، لوتشينو فيسكونتي، ريتشارد بروكس، سيرجيو ليوني وهنري فيرنوي، تترك وراءها إرث امرأة حرة وملهمة، سواء كفنانة أو كإنسانة”، موضحاً أنّ موعد الدفن لم يُحدد بعد.

وزارة الثقافة الإيطالية نعت النجمة الراحلة بكلمات مؤثرة، حيث وصفها الوزير أليساندرو جولي بأنها “واحدة من أعظم الممثلات الإيطاليات على مر العصور”، مؤكداً أنها جسّدت الرقة الإيطالية الأصيلة والجمال الفريد، وشاركت في أكثر من 150 فيلماً، بعضها أصبح من روائع سينما المؤلف.

ولدت كلود جوزفين روز كاردينالي في حلق الوادي بتونس عام 1938 لأسرة ذات أصول فرنسية وصقلية. اكتُشفت موهبتها مبكراً عندما فازت في السابعة عشرة من عمرها بمسابقة جمالية لم تكن قد ترشحت لها أصلاً، لتبدأ مسيرة فنية استثنائية. وقد أطلق عليها لقب “سي سي السمراء”، لتُقارن دوماً بالنجمة الفرنسية بريجيت باردو “بي بي” الشقراء، وشاركتها لاحقاً بطولة فيلم “فتيات النفط” عام 1971.

قدمت كاردينالي أعمالاً خالدة مع كبار المخرجين الإيطاليين والعالميين. ففي هوليوود، لمع نجمها في فيلم “النمر الوردي” (1963) للمخرج بليك إدواردز، وكذلك في فيلم “المحترفون” مع النجم بيرت لانكستر. أما أشهر أدوارها على الإطلاق فكان في الملحمة السينمائية “Once Upon a Time in the West” (1968) لسيرجيو ليوني، إلى جانب تشارلز برونسون وهنري فوندا، وهو الفيلم الذي كُرمت عنه لاحقاً بجائزة الأسد الذهبي في مهرجان البندقية عام 1993 والدب الذهبي في برلين عام 2002 عن مجمل مسيرتها.

كما عملت مع النجم المصري العالمي عمر الشريف في فيلمين بارزين هما “جحا” (1962) و”أكثر من معجزة” (1964). وقد وصفت كاردينالي الشريف في أكثر من مناسبة بأنه “الرجل الوسيم الساحر الذي تحلى بالشجاعة والكرم”، مؤكدة أن تجربتها معه كانت غنية ومؤثرة في مسيرتها.

برحيل كاردينالي، تخسر السينما العالمية آخر رموز عصرها الذهبي، إذ جمعت بين الموهبة الطاغية والجمال الاستثنائي، وظلت لعقود ملهمة للأجيال ومثالاً للمرأة القوية التي صنعت لنفسها مكانة راسخة في تاريخ الفن السابع.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل