#adsense

ترقب لعودة عون.. جلسة تشريعية الاثنين تسعّر الخلاف الانتخابي

حجم الخط

إذا كانت الكلمة التي ألقاها رئيس الجمهورية جوزف عون أمام الجمعية العمومية للأمم المتحدة في ساعة متأخرة من ليل الثلاثاء – الأربعاء، تجاوزت اللحظة السياسية التي يمر بها لبنان والمنطقة ولامست الأهمية الكبيرة للنموذج اللبناني وفرادته، فإن وقائع “الأرض” السياسية والأمنية والحدودية في لبنان بدت متجهة إلى مزيد من التأزم والاحتقان، سواء على خلفية الأجواء المتصلة بإحياء الذكرى السنوية الأولى لاغتيال السيد حسن نصرالله، أم على إيقاع الترددات السلبية لكلام الموفد الأميركي توم برّاك والردود اللبنانية عليه، أم أيضاً وأيضاً على وقع تصعيد سياسي متصل بالخلاف على قانون الانتخابات النيابية.

لذا تترقب الأوساط المعنية عبر “النهار” عودة الرئيس عون من نيويورك لمعرفة حقيقة المعطيات التي تقف وراء الموقف الأميركي، والتي يرجح أن يكون رئيس الجمهورية تداول في شأنها عبر الاتصالات المعلنة وغير المعلنة التي أجريت معه في نيويورك، علماً أن تصريحاته وكلمته أمام الأمم المتحدة حملت الرد المباشر وغير المباشر على اتهام السلطات اللبنانية بعدم تنفيذ التزاماتها. ولا تخفي الأوساط نفسها أن أجواء المخاوف التي أشاعها كلام برّاك أثارت الكثير من الانزعاج لدى أركان السلطة، خصوصاً أنه بدا في جانب منه كأنه بمثابة تغطية لأي اعتداء إسرائيلي واسع جديد على لبنان، وتسبّب ذلك في الأيام الأخيرة بموجة “استنفار” أهلية في مناطق عدة من الجنوب والضاحية وحركة إقبال لافتة على استئجار منازل في مناطق من بيروت وجبل لبنان تحسباً لتطورات حربية محتملة جديدة. وأرخى ذلك أجواء ملبدة على مجمل الوضع، الأمر الذي زاده توتراً أيضاً ملامح التجاذب الآخذة في السخونة بين الحكومة و”الحزب” في شأن الاحتفالية التي دعا الحزب إلى اقامتها مساء اليوم عند صخرة الروشة، بما عكسته من أجواء متوترة موصولة بحملات الحزب العنيفة على رئيس الحكومة نواف سلام.

معلومات لـ”النهار” أكدت أنّ “الحزب” يواصل استعداداته لنشاط اليوم، وهو، رغم كل الاتصالات، يصرّ على عدم التراجع وعلى الالتزام بجدول البرنامج الذي تم توزيعه، والذي يتضمن إضاءة صخرة الروشة بصورتي حسن نصرالله وهاشم صفي الدين. وقال مصدر مقرّب من “الحزب”، “إنّ البلبلة حول الموضوع أوجدتها وسائل التواصل الاجتماعي، وأكثرها وهمي ومن نسج الخيال، وستشهد صخرة الروشة حضوراً لافتاً لعشاق ومحبي الشهيد السيد حسن نصر الله وإن المصطادين في الماء العكر لم ولن ينجحوا في الفتنة”.

في الجانب السياسي الآخر المأزوم من المشهد الداخلي، صار في حكم المؤكد أن الجلسة التشريعية التي دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى عقدها الاثنين المقبل، ستشكل عامل تسخين إضافي للخلاف الحاد المتصاعد حول قانون الانتخاب، إذ لم يلحظ جدول أعمالها المكوّن من 17 بنداً ملف قانون الانتخاب. وقد عقد أمس في عين التينة اجتماع لهيئة مكتب مجلس النواب لتحديد جدول اعمال جلسة تشريعية ستعقد الاثنين المقبل. ورغم مطالبة 61 نائباً بإدراج القانون المعجّل المكرر المرتبط بتصويت المغتربين على جدول أعمال الجلسة التشريعية المقبلة، فإن الأمر لم يحصل. ويبحث النواب الموقعون خياراتٍ تصعيدية، منها الانسحاب من اللجنة الفرعية المكلفة دراسة قوانين الانتخاب وتعليق المشاركة فيها، وقد اعتبروا أن مناقشة قانون معجّل مكرّر في اللجنة قبل عرضه على الهيئة العامة يشكل مخالفة للنظام الداخلي لمجلس النواب، الذي يفرض أن يمرّ القانون على الهيئة العامة أولاً، ومن ثم يحال على اللجنة بحال سقوط صفة العجلة عنه.

 

المصدر:
النهار

خبر عاجل