#adsense

ملامح مشهد “لبنان اليوم” نحو المزيد من التأزم.. هدف سياسي ثمين في مرمى “الحزب”

حجم الخط

تتأثر وقائع الداخل في “لبنان اليوم” بالتوترات المتصلة بإحياء الذكرى الأولى على اغتيال السيد نصرالله وبالترددات السلبية لمواقف الموفد الأميركي توم برّاك وما أثارته من ردود لبنانية، إضافة إلى تصاعد السجال المرتبط بالخلاف حول قانون الانتخابات النيابية. أما في المقابل، فتخطت كلمة رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، أمام الجمعية العمومية للأمم المتحدة، حدود اللحظة السياسية اللبنانية والإقليمية لتضيء على فرادة النموذج اللبناني وأهميته. إذ يبدو أن ملامح المشهد الداخلي متجهة نحو مزيد من التأزم على المستويات السياسية والأمنية والحدودية.

في هذا المجال، تنتظر الأوساط عبر “النهار” عودة الرئيس عون من نيويورك لاستكشاف حقيقة الموقف الأميركي وما دار حوله من اتصالات معلنة وغير معلنة، خصوصاً أن تصريحاته في الأمم المتحدة انطوت على رد مباشر وغير مباشر حيال اتهامات بغياب التزامات الدولة اللبنانية.
غير أن المخاوف التي أثارها كلام برّاك لم تُخفِ انزعاج أركان السلطة، إذ بدا في جانب منه كأنه يوفر غطاءً لأي ضربة إسرائيلية جديدة، الأمر الذي انعكس استنفاراً شعبياً في الجنوب والضاحية، وحركة لافتة لاستئجار منازل في بيروت وجبل لبنان تحسباً لاحتمالات أمنية أو عسكرية.

هذه الأجواء الملبدة زادتها توتراً ملامح التجاذب بين الحكومة و”الحزب” على خلفية الاحتفالية التي دعا إليها الحزب مساء اليوم عند صخرة الروشة، وما رافقها من حملات عنيفة على رئيس الحكومة نواف سلام، لتتداخل بذلك الأزمة الداخلية مع تداعيات الرسائل الدولية والإقليمية المفتوحة على احتمالات أكثر تعقيداً.

في السياق، تقول المعلومات عبر “نداء الوطن” إن وفدًا نيابيًا من “الحزب” زار وزير الداخلية وقدَّم تعهدًا بأن الاحتفال لن يتضمن إضاءة الصخرة بصورتي نصرالله وصفي الدين.

في انتظار معرفة ما إذا كان “الحزب” سيلتزم بما جاء في الترخيص، التقى الرئيس سلام في السراي قائدَ الجيش العماد رودولف هيكل وعرض معه الأوضاع العامة. مصادر سياسية عبر “نداء الوطن” علقت على كل ما جرى، فاعتبرت أن رئيس الحكومة سجَّل هدفًا سياسيًا ثمينًا في مرمى “الحزب” الذي حاول استخدام ما تبقى لديه من “فائض القوة” لكنه اصطدم بإصرار سلام على تطبيق القانون ولا سيما التعميم الذي أصدره، فنزل عن شجرة التعنت، وما ساعده في ذلك الرئيس نبيه بري الذي تشاور هاتفيًا مع سلام.

في الداخل أيضًا، أشارت مصادر متابعة لـ “نداء الوطن” إلى أنه على الرغم من محاولة استيعاب موقف توم براك من مسألة تعامل الدولة مع السلاح، إلا أنه ترك إرباكًا لدى أركان الحكم اللبناني، ولا يمكن أخذ كلامه إلا على محمل الجد، في حين يضيق الوقت والخيارات أمام الدولة اللبنانية. وأشارت المصادر إلى أن “الحزب” لا يترك نافذة ولو صغيرة من أجل الحل وإبعاد شبح الحرب، ويُسجل فشل لكل محاولات الرئيس نبيه بري من أجل تليين موقف “الحزب” ودفعه إلى تقديم تنازلات ولو شكلية. وأكدت المصادر أن الجميع بانتظار عودة الرئيس عون من نيويورك لمعرفة كيفية التعامل مع الموقف الأميركي المستجد، في حين أن لقاء عون مع روبيو ركز على العموميات ولم يدخل في التفاصيل مثلما فعل براك ومثلما تفعل أورتاغوس، لكن عودة عون ستكشف الموقف الأميركي والدولي من كل ما يحصل ليبنى على الشيء مقتضاه.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل