يكتسب ملف تمويل “الحزب” اهتمامًا متزايدًا على الساحتين المحلية والدولية، خصوصاً بعد ورود معلومات موثقة تفيد بإنفاق “الحزب” ما يقارب “مليار دولار” على شكل تعويضات ومساعدات لنحو 50 ألف عائلة تضررت أو دُمّرت منازلها في الحرب الأخيرة. هذه الأرقام الضخمة، التي وثقتها إفادات شهود لوكالة الصحافة الفرنسية، تثير تساؤلات عميقة حول مصادر هذه الأموال، وكيفية إدارتها، وتأثيرها على الاقتصاد اللبناني الهش.
تشير مصادر نيابية مطلعة على الملف المالي للحزب، إلى أن هذا الملف يخضع لرقابة دولية صارمة، فهناك جهات حكومية خارجية تتابع بدقة مصدر هذه الأموال والشبكات المالية المعقدة التي ساهمت في وصولها إلى لبنان، لكن بالرغم من أن الاعتقاد السائد يشير إلى أن التمويل يأتي بشكل أساسي من الخارج، يؤكد المصدر عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أن القسم الأكبر من هذه الأموال جُمع من الداخل اللبناني.
وفقًا للمصدر النيابي، يتم ذلك عبر شركات تابعة لـ”الحزب” لم يتم الكشف عن هويتها أو انتمائها حتى الآن، لكنها قيد الرقابة، وتتضمن هذه الشبكة المالية المعقدة مؤسسات حيوية مثل المدارس والمستشفيات، التي يتم التدقيق في مداخيلها وحركة أموالها. اللافت في هذا الأمر هو أن هذه الشركات والمؤسسات تتجنب التعامل مع المصارف التقليدية، وتعتمد على عمليات تحويل مباشرة مع “الحزب”، مما يجعل تتبع مسار الأموال أكثر صعوبة.
يؤكد المصدر النيابي لموقعنا، أن هناك خطوات جدية مقبلة بعد التأكد من صحة هذه المعلومات، فبعد التأكد من وجود هذه الشبكات المالية، سيكون هناك إجراءات قد تصل إلى فرض عقوبات دولية على هذه المدارس والمستشفيات، كون “الحزب” مصنّفًا دوليًا ككيان محظور.
يتابع المصدر: “هذه العقوبات، في حال فرضها، ستكون لها تداعيات خطيرة على القطاعين التعليمي والصحي التابع للحزب، إذ قد تؤدي إلى تجميد أصول هذه المؤسسات ومنع التعامل معها ماليًا، مما يؤثر على آلاف الطلاب والمرضى، كما أنها تسلط الضوء على خطورة التمويل غير الشفاف وارتباطه بكيانات محظورة، وكيف أن هذا الارتباط يضع مؤسسات حيوية تحت رحمة العقوبات الدولية، ويزيد من عزلة لبنان على الساحة المالية العالمية. ومن دون أدنى شك، هذا الملف يمثل تحديًا كبيرًا للسلطة اللبنانية، التي باتت مطالبة بالتعامل بجدية مع هذه الشبكات المالية، لتجنب المزيد من الانهيار الاقتصادي والعقوبات الخارجية.
.jpg)