#adsense

“الحزب” ـ الممانعة.. بئس المصير من ذاك المسار

حجم الخط

الحزب

“تنذكر وما تنعاد” عبارة يرددها اللبنانيون عن كل ما مرّ عليهم من ويلات ونكسات في التاريخ الأقدم مع المماليك والعثمانيين، الى الأحدث مع الفلسطينيين والإسرائيليين والسوريين، الى ما كانوا يرددونه قبل عام ونيّف مع ويل ولعنة هيمنة الإيرانيين ووكيله في لبنان “الحزب”، وسيطرة هذا الأخير على مفاصل ومقاليد الحكم بسطوة ووهج قوته واعتداده وعتاده وعناده.

الكل يتذكر “الحبل” السوري الذي لفّ على عنق لبنان الدولة، أمنيًا، عسكريًا، اقتصاديًا وخارجيًا دبلوماسيًا، تحت مسمّى “وحدة المسار والمصير” التي رُسمت وفصّلت على قياس مصلحة النظام السوري، حيث الحقت السياسات الدفاعية والاقتصادية والخارجية للدولة اللبنانية من العام 1990 وحتى العام 2005 بقصر المهاجرين وبمندوبيه غير السامين في لبنان، من البوريفاج وعنجر وصولًا الى حي المزّة في دمشق.

“تنذكر وما تنعاد” عبارة رددها اللبنانيون على ما تعرضوا له، بعد أن سلّم النظام السوري المطرود “الحبل” الى إيران عبر وكيلها في لبنان، وعن هذا التسليم والتسلّم غير الصحي وغير الشرعي وغير السلس يقول النائب السابق نواف الموسوي لصحيفة “دايلي ستار” في 18 حزيران من العام 2005: “الحزب اتخّذ قراره بملء الفراغ الناجم عن الانسحاب السوري ووضع حدّ لقوى الغرب، لا سيما الولايات المتحدة وفرنسا، من ممارسة تأثيرها على الشؤون الداخلية اللبنانية”… وكان الأمين العام الحالي لـ”الحزب” قد أوضح الدافع الى استلام حزب السلاح لشعلة الاحتلال، بمقابلة مع وكالة رويترز نقلتها “السفير” في 17 آب من العام 2005 بقوله: “إن الحزب اتخذ قرارًا لا رجوع عنه يقضي بعدم إشراكه بالحكومة طالما أن السوريين موجودون في لبنان، إذ ان وجودَهم يمنح الحزب الحماية السياسية. كما ان التوجّه العام في لبنان، والتنسيق السوري ـ اللبناني ساعدا في تأمين هذه الحماية”… وتأكيدًا على أن “حكم الاحتلال” عبر “الوكلاء غير المنزوعي السلاح” استمرارية، قال الرئيس السابق ميشال عون في 18 أيلول من العام 2003 أمام اللجنة الفرعية للعلاقات الدولية في مجلس النواب الأميركية “إنه لأمر معقول جدًّا أن يترك النظام السوري وراءه في لبنان بعد انسحابه منه، العديد من أدواته للإرهاب والتدمير، وأيضًا العديد من أدواته العسكرية والاستخباراتية… بناءً عليه، إنه لأمر إلزامي وملّح، أن يترافق الانسحاب السوري، مع تجريد كامل من السلاح لكل العناصر المسلّحة”…

“تنذكر وما تنعاد” تتردد أيضًا على ما شاهده اللبنانيون من أخطاء وخطايا مارسها وخط مسارها وكلاء الاحتلال ورأس الممانعة الإيراني في غزة ولبنان وسوريا والعراق  واليمن والخليج، وكانت الخطيئة المميتة عملية 7 اكتوبر وإسناداتها والتي تمخضت فولدت انكشافًا أمنيًا عسكريًا سياسيًا، تُرجم بتصفية قيادات حركة ح. في غزة والفصائل العراقية واليمنية، وتوجّت بالقضاء على رؤوس وكلاء إيران في لبنان وبسقوط نظام الاحتلال السوري المورث وضرب النظام الإيراني الأصيل… ولم تكن الموافقة على اتفاق وقف إطلاق النار، وانتخاب جوزيف عون وتكليف نواف سلام والبيان الوزاري والقرارات الأخيرة لمجلس الوزراء، إلا أحجارًا كريمة زينت “التتويج”، على الرغم من كل الترويج، ليصل آخر مطاف المسار الممانع، أمام فرض منطق الدولة على الدويلة المتلاطمة المتكسرة نصالها على صخرة الروشة.

أمل اللبنانيين المنشود أصبح تحقيقًا لما كان مرتجاهم لعقود، عن ذاك المسار الذي لا بد أن يفضي الى هذا المصير، بقول الشاعر ابن معصوم عن العصر العثماني البائد: “كُلُّ نجمٍ سَيَعتَريه أفولُ”، وتردادهم لعبارة “ينذكر ما ينعاد” عن “السلاح غير الشرعي” والذي كان حتى الأمس سائدًا.

إقرأ أيضًا

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل