من جديد، يثبت “الحزب” أنّه أكبر عبء على لبنان وشعبه، وأنه لم يعد يملك من أدوات السياسة سوى التعطيل والمغامرة وإغراق البلاد في الأزمات. فالحزب الذي يدّعي حماية اللبنانيين، يصرّ على زجّهم في صراعات لا علاقة لهم بها، ويفرض على الدولة مواجهة لم يطلبها أحد، كاشفًا عجزه البنيوي وإفلاسه السياسي والأخلاقي. واقعة الروشة ليست مجرّد تفصيل عابر في مسار الأحداث، بل محطة مفصلية تكشف الوجه الحقيقي للحزب: مشروع متهاوٍ انتهت وظيفته، وتنظيم مأزوم فقد القدرة على إنتاج أي رؤية سوى مزيد من الانقسام والتفرقة. ما جرى يعكس أن الحزب لم يعد سوى عبء على اللبنانيين، وأنه بات يضاعف غضب الناس عليه بدل أن يبحث عن مخارج تحفظ ما تبقّى من علاقة مع الدولة. فبعد اليوم، لم يعد مقبولًا ادعاء الانتصارات الوهمية، إذ تبيّن أن “الروشة” ليست إلا هزيمة صاخبة تُضاف إلى سجل حزبٍ فقد البوصلة والشرعية.
مصادر سيادية تؤكد عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أن ما حصل يدل على إفلاس الحزب وعلى أزمته وعدم وجود قيادة لديه، كما يدل على أن هذا الحزب يفاقم أزمته بدلاً من أن يحيّد اللبنانيين والدولة عنه، ويبحث معهم كيفية الخروج من مأزقه. الحزب يضع الدولة في مواجهته ويضع الشعب اللبناني في مواجهته، ويضاعف غضب الناس ضده.
وفق المصادر، يخطئ من يعتقد ان واقعة الروشة هي انتصار للحزب إنما هي اكبر هزيمة له. الحزب انتهى دوره وانتهت وظيفته ولم يعد لديه اي امكانية لمواصلة مشروعه الذي انتهى الى غير رجعة. بالتالي بدلاً من أن يبحث عن مساحات تلاقي مع اللبنانيين ومع الدولة، يبحث عن مزيد من التباعد ومزيد من الانقسام ومزيد من التفرقة والشرذمة.
تلفت المصادر إلى أن الحزب يظن أن بإستطاعته كسر الدولة وهو مخطئ، إذ لا يستطيع كسر الدولة ولا هيبتها. الدولة اللبنانية مع رئيس حكومتها نواف سلام الذي إتخذ امس الخميس، موقفاً واضحاً وسيواصل ترجمة هذا الموقف بالشكل المطلوب، وجميع اللبنانيين يقفون خلف دولتهم.
ترى المصادر أن الحزب كان أمامه فرصة بأن يقول للبنانيين والدولة إنه تحت سقف القانون، لكنه على طريقة ،”فالج ما تعالج”، إذ يغلب طبعه التطبع، وطبعه الا ينسجم في دولة وقانون ودستور، أظهر أكثر فأكثر الا علاقة له بالدولة وأن كل تعهداته كاذبة ولا علاقة لها بالواقع.
“من الآن وصاعداً، الدولة ستتخذ الاجراءات الملائمة، وواقعة الروشة شكلت هزيمة ما بعدها هزيمة للحزب، لأنه كان امامه فرصة ليلتقي مع اللبنانيين لكنه لا يزال يمعن بجعلهم يبتعدون اكثر واكثر عن هذا الفريق الذي يضاعف مأزقه، تختم المصادر.
.jpg)