اعتبر الناطق باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، أن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، يواصل إطلاق التهديدات ضد روسيا في إطار محاولة لإقناع داعميه، وخاصة الأوروبيين، بأنه “محارب شجاع وناجح”. أضاف بيسكوف تعليقاً على نصيحة زيلينسكي للمسؤولين الروس بالتعرف على مواقع الملاجئ: “من الواضح أن زيلينسكي يسعى يائساً لإقناع المعيلين بأنه محارب مقدام، لذلك يُطلق التهديدات يميناً ويساراً، وهو تصرف غير مسؤول إلى حد كبير”.
أكد الكرملين أن تفكير نظام كييف يظل مركزاً على الحرب وليس على السلام، في إشارة إلى استمرار التصعيد والتهديدات من قبل القيادة الأوكرانية.
“عليهم أن يعرفوا أماكن الملاجئ”
كان الرئيس الأوكراني قد حذر من أن على المسؤولين الروس البحث عن ملاجئ ما لم توقف موسكو غزوها لبلاده، بحسب ما ذكر موقع “أكسيوس”، الخميس.
قال زيلينسكي للموقع في مقابلة “عليهم أن يعرفوا أماكن الملاجئ… يحتاجون إليها.. ما لم يوقفوا الحرب. سيحتاجون إليها”.
استهدفت القوات الروسية مجمّعاً حكومياً في كييف لأول مرة هذا الشهر.
لكن زيلينسكي أكد أن أوكرانيا لن تستهدف المدنيين في روسيا “لأننا لسنا إرهابيين”.
غير أنه أشار إلى أن أوكرانيا تأمل في الحصول على سلاح أميركي أقوى لم يسمه، للتهديد بشن ضربات في عمق الأراضي الروسية.
أسلحة أميركية
نقل “أكسيوس” عن زيلينسكي قوله لترامب أثناء لقائهما في نيويورك هذا الأسبوع “ما نحتاج إليه هو شيء واحد”.
أضاف وفق مقتطفات من المقابلة نشرها “أكسيوس”: “إذا باتت لدينا أسلحة كهذه بعيدة المدى من الولايات المتحدة، فسنستخدمها”.
لطالما تردّدت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في تزويد أوكرانيا بأسلحة تتيح لها ضرب عمق الأراضي الروسية، إذ تشعر واشنطن والعواصم الأوروبية بالقلق من استفزاز موسكو للدخول في نزاع أوسع.
لكن أوكرانيا تضرب الآن منشآت الطاقة الروسية بشكل متكرر، وأشار زيلينسكي إلى أن ترامب أعطاه الضوء الأخضر لمواصلة ذلك.
أفاد بأن ترامب قال له إنه “يدعم الرد في مجال الطاقة”.
كان ترامب قد قال، الثلاثاء، إنه في وسع كييف “استعادة أراضيها بمساحتها الأصلية وحتى الذهاب أبعد من ذلك” في وجه روسيا، مغيّراً مقاربته للنزاع تغييراً جذرياً بعدما قال مراراً طوال أشهر إن أوكرانيا ينبغي أن تفكر في التخلي عن أراضٍ.
كما شبّه الرئيس الأميركي الذي تقرّب من فلاديمير بوتين لكنه أعرب عن استياء متزايد منه في الأسابيع الأخيرة، روسيا بـ”نمر من ورق” يبدو قويّاً لكنه ليس كذلك في واقع الحال. وأشار إلى أن الوضع الاقتصادي حرج في روسيا.
ردّاً على ذلك، قالت موسكو إنه لن يكون في وسع كييف استعادة أراضٍ من الجيش الروسي الذي سيواصل تقدّمه.
كما أشاد الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف بـ”الاستقرار الاقتصادي” في روسيا، مقرّاً بـ”توتّرات ومشاكل في قطاعات مختلفة”.

