وصفت مصادر سياسية سيادية كلام رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، بـ”المضحك”، خاصة عندما يطلب من “الحزب” شن حرب على إسرائيل. تتساءل هذه المصادر باستغراب كيف يمكن لقاليباف أن يطلب من مجرد “ذراع تابع لإيران” القيام بدور قتالي واسع، بينما بلاده تتمتع بقدرات عسكرية تفوق قدرات هذه الذراع بآلاف المرات.
تؤكد هذه المصادر، في تصريحاتها لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أن الدور الذي يفترض على إيران القيام به، بحسب خطابها المتشدد، يتم تحميله الآن على جهات أخرى في المنطقة، والسؤال الملح الذي تطرحه المصادر هو “ماذا فعلت إيران تجاه إسرائيل؟” والجواب الواضح هو “لا شيء”.
تُشير المصادر إلى أن إيران اكتفت بالجلوس ومشاهدة أذرعها في المنطقة وهي تنهار واحدة تلو الأخرى، بل وتعرضت لضربات موجعة في عقر دارها. فقد تغلغل الموساد الإسرائيلي إلى العمق الإيراني، ونفذ عمليات اغتيال وتدمير لمنشآت حساسة من دون أن تتحرك طهران بشكل يتناسب مع القدرات العسكرية التي تزعم امتلاكها.
تضيف المصادر السيادية: “لو كنا مكان إيران ونملك هذه القدرات التي تزعم امتلاكها، لرمينا إسرائيل في البحر كما تقول إيران دائمًا”. وتتابع: “لو كنا مكان قاليباف، لقمنا بشن حرب ردًا على تدمير المنشآت النووية”. هذا النقد اللاذع يهدف إلى كشف تناقض الخطاب الإيراني الذي يحرض على المواجهة عبر الأذرع، بينما يلتزم الحذر التام عندما يتعلق الأمر بالرد المباشر.
وفيما يتعلق بالشأن اللبناني الداخلي، تطالب المصادر السياسية قاليباف ودولته بـ”الكف عن التدخل في الشؤون اللبنانية”، وتشدد على ضرورة أن يدعم المسؤول الإيراني قرار الحكومة اللبنانية الشرعية بدلاً من دعم “ذراع خارج عن الشرعية”، فالأولى بإيران أن تطلب من “الحزب” تسليم سلاحه والتخلي عنه من أجل سلامة لبنان وأمنه.
الأكثر مدعاة للسخرية، وفقًا للمصادر، هو أن كلام قاليباف يأتي ليؤكد بشكل غير مباشر على صحة تصريحات الموفد الأميركي توم براك، الذي قال إن “الحزب يعيد بناء قدراته العسكرية والمالية”. وتختم المصادر بالقول، “قاليباف في تصريحه، أكد على كلام براك، وأعطى ذريعة جديدة لإسرائيل لضرب الحزب مجددًا”، مؤكدًا بذلك أن هذا التصريح لا يخدم الا أجندة التصعيد ويضر بأمن واستقرار لبنان.
