Site icon Lebanese Forces Official Website

افتتاحيات الصحف ليوم الجمعة 26 أيلول 2025

افتتاحية صحيفة النهار

“مدّ” حزبي ومدني أغرق الروشة وصخرتها… ارتدادات سلبية على السلطة ولو مرَّ القطوع

تراجع السلطة أمام فرض ما سبق أن تضمنه تعميم رئيس الحكومة، سيقال حتماً إذا كان فرض النظام في مسالة تفصيلية كهذه عجزت عنه السلطة، فكيف سيمكنها تنفيذ خطة حصرية السلاح على الحزب

 

لعل المشهد “الإغراقي” بالمواطنين والعائلات والحشد الكثيف الذي زجّ به “الحزب ” في الروشة التي بدت كأنها أغرقت تماماً براً وبحراً، بالعناصر الحزبية والمواطنين، وبغابات الأعلام الصفراء وصور الأمينين العامين الراحلين نصرالله وهاشم صفي الدين، هو المبرر الأساسي الذي يقف وراء تمرير السلطات السياسية والأمنية الرسمية للتحدي العصياني السافر للدولة الذي اختار الحزب عبره افتتاح فعاليات إحياء الذكرى السنوية الأولى لاغتيال زعيمه وأمينه العام السابق نصرالله. تبرير عدم قدرة السلطة السياسية والأمنية أن تحدث مواجهة مع جمهور مدني بهذا الحجم، لا يعني بطبيعة الحال التقليل من الدلالات السلبية لما رسمه المشهد الذي بدأ معه “الحزب” بمظهر اجتياح صخرة الروشة بحراً وحشد أنصاره وبيئته براً من جهة، وتراجع السلطة أمام فرض ما سبق أن تضمنه تعميم رئيس الحكومة، الأمر الذي ستضيع معه أي مبررات للسلطة، إذ سيقال حتماً إذا كان فرض النظام في مسالة تفصيلية كهذه عجزت عنه السلطة، فكيف سيمكنها تنفيذ خطة حصرية السلاح على الحزب المتمرّد والمستفزّ والمعاند بعدما تحول المشهد أمس إلى مكاسرة قاسية برمزيّته؟ ولعل الحزب أراد أمس في أي حال أن يقدّم عينة حيّة مبكرة عن زجه بالمواطنين وبيئته المدنية في وجه أي محاولات محتملة لنزع سلاحه، خصوصاً وأن التجمع الضخم تحوّل إلى منبرية لإطلاق فوهات التخوين والاتهامات المقذعة في حق رئيس الحكومة، كما لم توفر رئيس الجمهورية.

 

وكان مناصرو “الحزب” بدأوا التوافد بكثافة منذ ساعات بعد الظهر حاملين الأعلام والصور ومكبرات الصوت، وسط انتشار أمني كثيف في المنطقة. وفي وقت أفادت فيه معلومات أن رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام عملا على مخرج مِن شأنه تفادي أي استفزازات لهذه الفئة أو تلك، وتفادي تعريض السلم الاهلي لأي خضّات، بدا واضحاً أن الاتفاق لم يصمد أمام تعنّت “الحزب” وإمعانه في الاستفزاز. وعكس هذا الاتجاه علناً وفيق صفا المسؤول الأمني في الحزب، إذ قال من أمام صخرة الروشة: “جايين نضويها… من دون استفزاز أحد”. وتحوّل أوتوستراد الروشة المقابل للصخرة والمباني المطلة على الشاطئ مسرحاً ضخماً لأوسع اعتصام شعبي ملأه أنصار الحزب ورفعت الشاشات الضخمة التي راحت تبث عبرها صور نصرالله وصفي الدين والأناشيد والأقوال، فيما راحت في الوقت نفسه عشرات القوارب التابعة للحزب وأنصاره تجوب مياه المنطقة حول صخرة الروشة التي تسلّقها عدد من الشبان ونصبوا صور نصرالله وأعلام الحزب فوقها تمهيداً لإضاءتها مساء بصور نصرالله وصفي الدين. وقرابة السابعة إلا ربعا بدأ من قوارب بث صورة نصرالله بالليزر على صخرة الروشة ثم صور صفي الدين واستمر عرض الصور لنحو عشر دقائق. ثم أضيئت الصخرة بالعلم اللبناني لبعض الوقت. أما المفارقة الساخرة، فتمثلت في عرض صورة لنصرالله يتوسط الرئيس الراحل رفيق الحريري والرئيس سعد الحريري بعض الوقت قبل أن يعاد عرض صورة نصرالله وصفي الدين على امتداد الصخرة.

وقد تردد بعد الظهر من دون أي تأكيد لهذه المعلومات، أن برّي كان “مستاءً من انقلاب “الحزب” على الاتفاق بشأن عدم إضاءة صخرة الروشة” .

في الجانب السياسي من المشهد اللبناني، سُجل ما اعتبر تراجعاً لافتاً في نبرة الموفد الأميركي توم برّاك حيال موقفه من السلطة اللبنانية، وهو الذي كان تحدث مطلع الأسبوع، عن لبنان وحكومته وجيشه، بنبرة لا تشبه تلك التي تحدث فيها وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو في نيويورك، عن لبنان، أكان خلال لقائه رئيس الجمهورية جوزف عون أو في الإعلام، حيث أكد روبيو في لقائه مع الرئيس عون في نيويورك “أننا سندعم لبنان للتغلب على أزمته الاقتصادية، والحكومة اللبنانية تواصل معارضتها سياسات إيران”.

وغداة الانتقادات التي وجّهها للحكومة والجيش الاثنين الماضي، كتب برّاك على إكس أمس:  “تواصل الولايات المتحدة الأميركية دعم لبنان في سعيه لإعادة بناء دولته، وتحقيق السلام مع جيرانه، والاستمرار في سعيه لتنفيذ اتفاق وقف الأعمال العدائية الذي تم توقيعه في تشرين الثاني 2024، بما في ذلك نزع سلاح الحزب”.

على وقع هذه المواقف، التقى رئيس مجلس الوزراء نواف سلام في السرايا وفدًا من حزب الشعب الأوروبي ضم نوابا أوروبيين وناشطين سياسيين، وذلك بحضور ممثلين عن حزبي الكتائب و”القوات اللبنانية”. وتناول اللقاء الأوضاع الاقليمية والمستجدات السياسية والاقتصادية في لبنان، بالإضافة إلى خطة عمل الحكومة الإصلاحية وقراراتها في سبيل حصر السلاح وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها. وأعرب أعضاء الوفد عن أملهم في أنهم “يرون أملًا جديدًا في لبنان”، مؤكدين مساندتهم للمسار الإصلاحي والسيادي الذي انتهجته الحكومة، واستعدادهم لدعم لبنان بما يخدم استقراره وتعزيز قدراته. من جهته، شدّد سلام على “ضرورة الضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها على لبنان والانسحاب من الأراضي التي ما زالت تحتلها، والالتزام الكامل بترتيبات وقف الأعمال العدائية”.

 

في غضون ذلك، كان لافتاً أنه وسط اشتداد المأزق المتصل باقتراع المغتربين لـ128 نائباً لا 6، ومع تشدّد فريق الحزب – حركة أمل والتيار الوطني الحر، إزاء تعديل المادة 112، ومع عدم إدراج هذا البند، على جدول اعمال الجلسة التشريعية الاثنين، أعرب رئيس الجمهورية جوزف عون عن ثقته بأن المنتشرين اللبنانيين لن يتركوا لبنان، وسيقفون إلى جانبه وإلى جانب الدولة في مسيرة النهوض بالبلد وإعادته إلى ما كان عليه من عز وتميّز. وقال إن لبنان غني باللبنانيين في الخارج، ولا ينتظر إحساناً من أحد، ولا مساعدات من أحد، ولا هبات، بل استثمارات. كما دعا اللبنانيين المنتشرين إلى الاقتراع في الاستحقاق النيابي المقبل، لان “صوتكم ليس مجرد ورقة يتم وضعها في صندوق، بل هو الأمل لمستقبل أفصل، وهو صوت التغيير، وعليكم المشاركة بكثافة مهما كانت الظروف، وهذه المسؤولية التي تقع عليكم”. جاء كلام الرئيس عون خلال حفل استقبال أقامته السفارة اللبنانية في الولايات المتحدة الأميركية وبعثة لبنان الدائمة لدى الامم المتحدة. وقال إن الحكومة بدأت العمل منذ شهر شباط الفائت، وقامت بإنجازات عديدة، ووضعنا البلد على السكة الصحيحة. أتفهّم تساؤلات البعض عما قمنا به خلال الفترة الماضية، ولكن علينا أن نكون منطقيين وواقعيين، إذ لا يمكن إحداث التغييرات بين ليلة وضحاها، إلا أنني أؤكد لكم أن القطار وضع على السكة الصحيحة وهو يسير باتجاه الإصلاحات الاقتصادية وإصلاح القطاع المصرفي والمالي. بالأمس، أنجزت الحكومة مشروع موازنة العام 2026، وهي المرة الأولى منذ سنوات يتم فيها القيام بهذا الأمر ضمن الفترة الدستورية، مضيفاً، “الطريق لا يزال طويلاً، ولكنني أطمئنكم إلى أننا مستمرون”.

 

 

***************************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

رئيس الوزراء اللبناني يلغي مواعيده لمتابعة قضية «الحزب» وصخرة الروشة

 

تناقل عدد من وسائل الإعلام اللبنانية، مساء الخميس، أن رئيس الوزراء نواف سلام ألغى مواعيده ليوم غد الجمعة في السراي الحكومي لينصرف إلى متابعة ما استجد بعدما أصرّ «الحزب» على إضاءة صخرة الروشة في مياه بيروت بصورة أمينيه العامين السابقين، نصر الله وهاشم صفي الدين.

 

وقد شارك آلاف من مناصري الحزب في تجمّع أمام صخرة الروشة إحياء للذكرى السنوية الأولى لمقتل نصر الله بغارات إسرائيلية.

 

وعلى الأثر طلب سلام من وزراء الداخلية والعدل والدفاع اتخاذ الإجراءات المناسبة بحق منظمي فعالية الروشة في بيروت لمخالفتهم مضمون الموافقة المعطاة لهم من محافظ مدينة بيروت والقاضية بعدم إضاءة صخرة الروشة.

 

وقال سلام في تصريح إن «ما حصل اليوم في منطقة الروشة يشكل مخالفة صريحة لمضمون الموافقة المعطاة من محافظ مدينة بيروت لمنظمي التحرك الذي على أساسه صدر الإذن بالتجمع والذي نص بوضوح على عدم إنارة صخرة الروشة مطلقاً لا من البر ولا من البحر أو من الجو، وعدم بث أي صور ضوئية عليها». وأكد أن «هذا يشكل انقلاباً على الالتزامات الصريحة للجهة المنظمة وداعميها ويعدّ سقطة جديدة لها تنعكس سلباً على مصداقيتها في التعاطي مع منطق الدولة ومؤسساتها».

 

وشدد على أن «هذا التصرف المستنكر لن يثنينا عن قرار إعادة بناء دولة القانون والمؤسسات بل يزيدنا إصراراً على تحقيق هذا الواجب الوطني».

 

 

***************************************************

 

افتتاحية صحيفة نداء الوطن

انزعاج أميركي من “سريّة” الجيش في الإعلان عن الإجراءات التي يقوم بها

25 أيلول: انقلاب جزء من الدولة على الدولة

 

على غرار السابع من أيار، انقلب «الحزب» من جديد على الدولة اللبنانية وقراراتها، وانقلب جزء من الدولة على الدولة. انقلابان لا بل انتحاران من على صخرة الروشة أمام أنظار المجتمعين الدولي والعربي في وقت واحد، كفيلان بإفقاد الدولة الثقة الدولية، التي باتت تحتاج إلى ترميم بسبب ما حصل أمس، وبسبب المنحى الذي تتخذه مسألة حصر السلاح خصوصًا في الأسابيع المنصرمة.

 

مشهد صخرة الروشة خطير للغاية، ويستدعي فورًا مساءلة وزيري الداخلية والدفاع إضافة إلى مؤسستي الجيش وقوى الأمن الداخلي، لقد حصل إخفاق بعدم تنفيذ قرار صادر عن رئيس مجلس الوزراء. المشهد الاستفزازي توزع بين أعلام إيرانية وهتافات تخوين بحق رئيس الحكومة نواف سلام و«شيعة شيعة شيعة»، واستفزاز الشارع السني بـتوجيه صورة السيد نصرالله على الأبنية السكنية.

 

حالة ميليشياوية

الحالة الميليشياوية التي احتلت ساحل بيروت دفعت رئيس الحكومة نواف سلام، إلى التقدم خطوة نحو الاعتكاف الذي ترجم بإلغاء المواعيد المقررة في السراي الحكومي اليوم، وذلك بانتظار ما سيتخذه المعنيون من إجراءات.

 

وكان الرئيس سلام قد رفع السقف عاليًا بتشديده على أن ما حصل «يشكّل انقلابًا على الالتزامات الصريحة للجهة المنظمة وداعميها، ويعتبر سقطة جديدة لها تنعكس سلبًا على مصداقيتها في التعاطي مع منطق الدولة ومؤسساتها». وكتب عبر منصة «إكس»، أن ما جرى في منطقة الروشة يشكّل مخالفة صريحة لمضمون الموافقة الممنوحة من محافظ بيروت لمنظّمي التحرك، والتي نصّت بوضوح على «عدم إنارة صخرة الروشة مطلقًا، لا من البر ولا من البحر أو من الجو، وعدم بث أي صور ضوئية عليها». وأضاف سلام: «اتصلت بوزراء الداخلية والعدل والدفاع وطلبت منهم اتخاذ الإجراءات المناسبة، بما في ذلك توقيف الفاعلين وإحالتهم على التحقيق لينالوا جزاءهم إنفاذًا للقوانين المرعية الإجراء».

 

وفي السياق أشارت مصادر، إلى أن النيابة العامة التمييزية طلبت من الأجهزة الأمنية استدعاء الأشخاص الذين ارتكبوا المخالفات وأضاؤوا صخرة الروشة في بيروت.

 

«الحزب» يرد على سلام

وردًا على الرئيس سلام، كتب عضو المجلس السياسي في «الحزب» غالب أبو زينب عبر «إكس»: دولة الرئيس بدأت السقطة عندما غادرت موقعك الرئاسي وارتضيت إرضاء بعض من يزين لك الباطل حقًا للحصول على بطولات وهمية… هؤلاء لبنانيون مارسوا حقهم الذي تسلطت عليه دون وجه حق فلا تعاود التلطي خلف القانون لأنك لست دكتاتورًا والشعب ليس مستعبدًا». كما توجه مسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في «الحزب» وفيق صفا بالشكر إلى قائد الجيش رودولف هيكل والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء رائد عبدالله على إنجاح فعاليات إضاءة صخرة الروشة.

 

وفي هذا السياق، ترى مصادر مطلعة أن ما حصل في الأمس أمام صخرة الروشة، أظهر وبكل وضوح تقاعس الأجهزة الأمنية في امتحان الدخول إلى السيادة. وسألت «كيف يمكن الوثوق بعد اليوم بالقدرة على تطبيق خطة حصر السلاح، بعد هذا الفشل في الاختبار؟

 

انزعاج أميركي

وبعكس ما أوحت بعض «الأجواء الإيجابية» من واشنطن، يبدو أن هناك استياءً أميركيًا من المنحى العام لسير الأمور. الاستياء الأميركي يتشارك به الموفدان توم براك، ومورغان أورتاغوس، ودوائر الخارجية والبيت الأبيض، مع العلم أن براك سيترك «مهمته اللبنانية» مع ترجيح بأن يحل مكانه الجنرال ديفيد باتريوس.

 

وتلفت المصادر ذاتها، إلى انزعاج الإدارة الإميركية، من «خجل» الجيش في الإعلان عن الإجراءات التي يقوم بها ضمن إطار تسليم السلاح. وتفسر هذه «السريّة» بأنها رسالة مخطئة لأنها تعطي الموالين لـ «الحزب» ذريعة الإبقاء على مناصرتهم له وفق منطق «إذا لم تتحرك الدولة فلماذا علينا الوقوف ضده»؟

 

مراحل مجهولة التوقيت

وتختم المصادر بالإشارة إلى أن الإدارة الأميركية، مصرة على تفكيك الهيكلية التنظيمية لترسانة «الحزب» أي إمرة القيادة والسيطرة، وهذا المطلب يحظى بإجماع عربي وأوروبي وأميركي.

 

وفي هذا السياق، كشفت مصادر لـ «نداء الوطن» أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو لم يبد أي تفهم للموقف اللبناني على عكس ما يشاع. فالاستياء الأميركي حقيقي، من منطلق رفض الإدارة الأميركية وجود مراحل غامضة في خطة تسليم السلاح، وإصرارها مع السعودية على الفصل بين تسليم السلاح والانسحاب الإسرائيلي من الجنوب، باعتبار أن بسط سلطة الدولة على أراضيها أولوية الأولويات.

 

أورتاغوس إلى بيروت

على صعيد آخر، واستكمالًا لاجتماعات «الميكانيزم»، لفتت معلومات mtv إلى أن المبعوثة الأميركية مورغان أورتاغوس تعود إلى لبنان في 14 تشرين الأول المقبل للمشاركة في اجتماع الـ «ميكانيزيم» في 15 من الشهر المقبل ولا اجتماعات سياسية لها حتّى اللحظة.

 

وفيما الداخل اللبناني، يغلي استياء من مشهدية الصخرة، واصل رئيس الجمهورية جوزاف عون لقاءاته في نيويورك. فقد أعرب في حفل استقبال أقامته السفارة اللبنانية وبعثة لبنان الدائمة لدى الأمم المتحدة، عن ثقته بأن المنتشرين اللبنانيين لن يتركوا لبنان، وسيقفون إلى جانبه. كما دعا اللبنانيين المنتشرين إلى الاقتراع في الاستحقاق النيابي المقبل، لأن «صوتكم ليس مجرد ورقة يتم وضعها في صندوق، بل هو الأمل لمستقبل أفضل، وهو صوت التغيير.

 

**********************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

الجمهورية : الحزب أضاء “الروشة” وسلام توعّده بالعقاب… وواشنطن: نزع السلاح خط أحمر

مرّت فعالية «الحزب» بإضاءة صخرة الروشة بصورتي أمينيه العامين الشهيدين السيدين نصرالله وهاشم صفي الدين بلا أي إشكالات أمنية، على رغم من الصخب السياسي الذي سبقها ورافقها، والذي قد يكون له لاحقاً بعض المضاعفات على بعض العلاقات السياسية الداخلية، نتيجة اعتراض رئيس الحكومة نواف سلام، واعتباره ما حصل «انقلاباً على الالتزامات الصريحة للجهة المنظّمة وداعميها». وفي خطوة قد تكون اعتكافاً، أُفيد ليلاً انّ سلام ألغى كل مواعيده اليوم في السراي الحكومي بسبب كسر القرار الصادر عنه، وانّه لن يستأنف نشاطه قبل توقيف المسؤولين عن كسر قرار بمنع إنارة صخرة الروشة. كذلك أُفيد انّ النيابة العامة التمييزية طلبت من الأجهزة الأمنية استدعاء المتورطين في إضاءة صخرة الروشة خلافاً لقرار رئيس الحكومة.

ومن جهة ثانية استقبل أمس رئيس ‎مجلس النواب نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، النائب ميشال المر، وبحث معه في التطورات السياسية والاوضاع العامة.

إثر انتهاء فعالية «الحزب» في الروشة أكّد سلام في منشور عبر منصة «إكس»، أنّ «ما جرى اليوم (أمس) في منطقة الروشة يشكّل مخالفة صريحة لمضمون الموافقة الممنوحة من محافظ بيروت لمنظّمي التحرك، والتي نصّت بوضوح على «عدم إنارة صخرة الروشة مطلقاً، لا من البّر ولا من البحر أو من الجو، وعدم بث أي صور ضوئية عليها». وأضاف: «اتصلت بوزراء الداخلية والعدل والدفاع وطلبت منهم اتخاذ الإجراءات المناسبة، بما في ذلك توقيف الفاعلين وإحالتهم إلى التحقيق لينالوا جزاءهم، إنفاذاً للقوانين المرعية الإجراء». وشدّد على أن ما حصل «يشكّل انقلاباً على الالتزامات الصريحة للجهة المنظّمة وداعميها، ويُعتبر سقطة جديدة لها تنعكس سلباً على مصداقيتها في التعاطي مع منطق الدولة ومؤسساتها». وختم: «هذا التصرف المستنكر لن يثنينا عن قرار إعادة بناء دولة القانون والمؤسسات، بل يزيدنا إصراراً على تحقيق هذا الواجب الوطني».

 

«كان مفتعلاً»

وفي المقابل، قالت مصادر قريبة من «الحزب» لـ«الجمهورية»، «إنّ مرور احتفالية إضاءة صخرة الروشة من دون حصول أي إشكالات، اكّد أنّ ما حصل قبل هذه الاحتفالية كان مفتعلاً ولا يعبّر عن بيروت الحقيقية، بيروت المقاومة التي سجّلت بطولات في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، خصوصاً خلال الاجتياح عام 1982».

وأكّدت هذه المصادر، أنّ الاحتفالية من حيث الحشد الضخم الذي شهدته، وكان غير متوقع، لم تتعارض مع بيئة بيروت، وقد أُنجزت بكل إنضباط وتنظيم من دون حصول أي إشكالات مع المحيط الذي قال البعض عنه إنّه كان يعارضها.

وأشارت المصادر، إلى «أنّ إضاءة صورة الرئيس الشهيد رفيق الحريري مع السيد نصرالله فاجأ المنظّمون الحشود بها، وكان المراد منها التأكيد أنّ إسرائيل التي اغتالت السيد نصرالله هي نفسها التي اغتالت الحريري، وأنّ رفيق الحريري شهيد بيروت هو شهيد «الحزب» تماماً كشهيده السيد نصرالله».

واعتبرت المصادر، أنّه «كان على رئيس الحكومة أن يبادل الجموع ببعض المشاعر التي تليق بالمناسبة، بدل المسارعة إلى إصدار بيان يتوعد فيه بمعاقبة المعنيين بالفعالية». وقالت: «إنّ الذي لم يدركه سلام كمسؤول أدركه الجيش اللبناني الذي احترم مشاعر المحتشدين، وأظهر مسؤولية وأهلية كبيرة في حماية السلم الأهلي». وذكرت «أنّ منظّمي الاحتفالية بذلوا جهوداً كبيرة لمنع إطلاق أي هتافات مستفزة لأي مسؤول أو للبيئة المحيطة، وإنّ الناس كانت تتمنى على رئيس الحكومة أن يبادر إلى ترجمة عشرات الوعود التي أطلقها بدفع تعويضات الإيواء والترميم للمتضررين من الحرب الإسرائيلية على لبنان، بدل أن يبادر إلى إصدار بيان يلوم فيه الذين يحيون ذكرى شهيد سقط دفاعاً عن لبنان وفلسطين».

 

الفعالية

وكان «الحزب» أحيا مساء أمس الذكرى الأولى لاستشهاد أمينيه العامين السيدين نصرالله وصفي الدين، بفعالية شعبية حاشدة عند صخرة الروشة، في حضور شخصيات سياسية وحزبية ووفود شعبية ملأت الكورنيش البحري وكل متفرعاته.

وقد انطلقت الفعالية بداية بزوارق بحرية من ميناء الأوزاعي وبعروض موسيقية وإنشادية، تخلّلها عرض ضوئي استثنائي على صخرة الروشة، حيث أُضيئت الصخرة بصور متنوّعة حملت دلالات رمزية وسياسية بارزة، وكان منها صورة تجمع السيد نصرالله ورئيس مجلس النواب نبيه بري والرئيس سعد الحريري. وصورة للشهيد الرئيس رفيق الحريري ونجله سعد الحريري يتوسطهما السيد نصرالله، وصورة للسيدين نصرالله وصفي الدين، وصورة العلم اللبناني. وصورة للسيد نصرالله، وشعار «إنّا على العهد». وتخلّل المناسبة بث مقتطفات من خطابات السيد نصرالله، مردّدة هتافه الشهير «يا أشرف الناس»، فيما علت هتافات المحتشدين في محلة الروشة ومحيطها تشديداً على الاستمرار بخط المقاومة، ولم يخل بعض الهتافات من انتقادات وُجّهت لرئيس الحكومة.

 

في نيويورك

من جهة ثانية، توقفت مصادر ديبلوماسية عند المناخات المستجدة التي رافقت مشاركة الوفد اللبناني في أنشطة الأمم المتحدة في نيويورك. فقد كان الاهتمام بالرئيس اللبناني والوفد المرافق محدوداً، سواء في مستوى اللقاءات التي عقدها أو في اتساعها، قياساً إلى الاحتضان الذي حظي به الرئيس السوري أحمد الشرع، خصوصاً من الجانب الأميركي. وهذا مؤشر إلى تبدّل عميق في التعاطي مع سوريا، فيما بقي التعاطي مع لبنان محدوداً.

وسألت المصادر عبر «الجمهورية»، عمّا سيعنيه ذلك في لبنان، خلال المرحلة المقبلة، لجهة مدى دعم الأميركيين للحكومة اللبنانية، خصوصاً في المواجهة التي تخوضها في الجنوب لتنفيذ قرار وقف اطلاق النار، على رغم من الموقف الإيجابي المقتضب الذي عبّر عنه وزير الخارجية الاميركية ماركو روبيو تجاه لبنان، خلال لقائه الرئيس عون. وأعربت المصادر عن خشيتها من أن يكون الموقف العميق للإدارة الأميركية تجاه لبنان مشابهاً للموقف الذي أعلنه موفدها توم برّاك قبل أيام، وأبدى فيه عتباً قاسياً على الحكومة اللبنانية، بسبب تراخيها في التعاطي مع ملف سلاح «الحزب». وهذا ما يمكن أن يمنح إسرائيل فرصة لإطلاق يدها في ممارسة الاعتداءات على لبنان.

وفي موقف جديد، قال برّاك أمس على حسابه عبر منصة «إكس»، إنّ الولايات المتحدة «تواصل دعم مساعي لبنان لإعادة بناء دولته، وتحقيق السلام مع جيرانه، والتوصل إلى تطبيق اتفاق وقف الأعمال العدائية الموقّع في تشرين الثاني 2024، بما في ذلك نزع سلاح الحزب».

وقال مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب للشؤون الإفريقية مسعد بولس لقناة «الجزيرة»: «إننا أكّدنا دعم الولايات المتحدة للجيش اللبناني إضافة إلى المساعدات السنوية»، معتبرًا «أنّ نزع السلاح وحصره في يد الدولة اللبنانية خط أحمر بالنسبة إلى الولايات المتحدة المتحدة الأميركية». وشدّد على أنّه «يجب نزع السلاح بكامله ليس فقط من يد «الحزب» بل من كل المنظمات وفي كل أنحاء لبنان».

 

 

*********************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

بوادر أزمة سياسية بعد انتهاك اتفاق الروشة

سلام يُلغي مواعيده في السراي ويطالب بملاحقة المتورِّطين

 

كأن لبنان لا تكفيه المشكلات الناجمة عن الاعتداءات الاسرائيلية المفتوحة، ولا الضغوطات الجارية على غير صعيد، لا سيما لجهة المساعدات، وما يمكن أن يقدمه صندوق النقد الدولي، والضغوطات المالية والاجتماعية والاقتصادية حتى جاءت احتفالية الحزب بإضاءة صخرة الروشة بصورتين لأميني عام الحزب الشهيدين السيد  نصرالله والسيد هاشم صفي الدين لتشكل مشكلة، تطرح ازمة ثقة بين الحكومة، ورئيسها وأحد أطراف الحكومة الحزب الذي انتهك اتفاقاً يتعلق بمضمون الموافقة التي حصل عليها من محافظ بيروت لإقامة فعالية الاحتفال بذكرى مرور عام على استشهاد السيد نصراالله، وبعده بأسبوعين أو أكثر خلفه السيد صفي الدين.

وطرح هذا الانتهاك للاتفاق اشكالية الثقة، وبالتالي طبيعة التعامل، سواءٌ من قبل الدولة التي أصر الرئيس نواف سلام على اعتبار اعادة بنائها هدفاً وطنياً لا يمكن التخلي عنه.

وفي اجراء له مفاعيله ودلالاته ألغى الرئيس سلام جميع مواعيده في السراي الحكومي.

ووصف الرئيس سلام ما حصل مساء امس في الروشة بأنه مخالفة صريحة لمضمون الموافقة التي اعطاها محافظ مدينة بيروت لمنظمي التحرك..

واوضح رئيس الحكومة انه على أساس المضمون صدر الأذن بالتجمع، والذي نصَّ بوضوح على «عدم إنارة صخرة الروشة مطلقا لا من البر ولا من البحر او من الجو وعدم بث اي صور ضوئية عليها..

وطلب الرئيس سلام من وزراء الدفاع والداخلية والعدل توقيف الأشخاص الذين قاموا بإضاءة الصخرة.

وانشغل لبنان بحدث صخرة الروشة وتداعياته، رغم مروره بسلام وهدوء، فيما اتجهت الانظار الى الملفات الداخلية العالقة.

يترقب الوسط النيابي ما ستؤول اليه الجلسة النيابية يوم الاثنين المقبل التي تجاوزت في جدول اعمالها اقتراح قانون تقدمت به مجموعة نواب قالت انها تمثل 60 نائباً، يتضمن تعديل قانون الانتخاب بما يسمح بتصويت المغتربين لكل اعضاء مجلس النواب الـ 128، بعدما هدد النواب بمقاطعة اعمال اللجنة الفرعية التي تدرس مشاريع واقراحات القوانين الانتخابية.

 

اجتماعات مع صندوق النقد

وعقد الرئيس سلام، اجتماع عمل مع المدير الإقليمي لصندوق النقد الدولي أرنيستو ريغو المسؤول عن الملف اللبناني في الصندوق، في حضور الممثل المقيم للصندوق فريدريكو ليما ومستشاري الرئيس سلام.

واستعرض الوفد المواضيع الإصلاحية ومسألة القوانين المرتبطة بالوضعين المالي والنقدي، والتقدم الحاصل.

كما ناقشوا التحضيرات لاجتماعات الخريف التي سوف تعقد في واشنطن بدءا من 13 تشرين الأول. وسيشارك لبنان بوفد يضم عددا من الوزراء وحاكم مصرف لبنان وعدداً من المديرين العامين وخبراء مختصين، وستكون فرصة للاجتماع مع  مسؤولي صندوق النقد والبنك الدولي الكبار.

وزار ريغو ايضا رئيس ‎مجلس النواب نبيه بري في حضور الممثّل المقيم لصندوق النقد الدولي في لبنان فريدريكو ليما، وتم عرض لبرامج عمل الصندوق في لبنان .

وكرَّس الاجتماع الذي عُقد بين وزير المال ياسين جابر ووفد وزارة المال مع صندوق النقد الدولي ممثلا بالمدير الاقليمي للصندوق ارنيستو ايغو بحضور الممثل المقيم للصندوق فريدريكو ليما، وفريق عمل الصندوق.

وشدد فريق عمل الصندوق على أهمية الشفافية في ادراج النفقات، واعتماد خطة مالية متوسطة الأمد في ما خص موضوع الدين، وهو ما تعمل عليه وزارة المال.

وفي موضوع الإصلاحات الضريبية والجمركية والضغوط الاجتماعية جرى عرض الخطوات المتخذة والتحديات، وقد اطلع وفد الصندوق من فريق عمل الوزارة على الخطة الإصلاحية التي تعمل وزارة المال على تنفيذها في كل من مديرية الجمارك ومديريتيّ الواردات والضريبة على القيمة المضافة TVA ومديرية الشؤون العقارية، ما سيؤدي حتماً إلى رفع الإيرادات وتحقيق فائض في الموازنة.

وحسب المعلومات فإن المجتمعين ناقشوا تقريراً مفصلاً أعده الفريق اللبناني في هذا الشأن تناول الانجازات، وكذلك الحاجات لاستكمال ما تبقى، تمهيدا للتوقيع النهائي مع الصندوق، الأمر الذي يفتح آفاقا لاستعادة ثقة المجتمع الدولي بلبنان وتدفق الاستثمار اليه وتعزيز الاستقرارين المالي والاقتصادي وتحصينهما.

وقد استمع الوفد اللبناني إلى خلاصة ما توصل اليه وفد الصندوق وشرح لوجهات النظر الذي يراها مطلوبة للواقع اللبناني.

واعتبر الوزير جابر ان الخروج من اقتصاد الكاش لا يكون الا من خلال عودة القطاع المصرفي الى العمل، مؤكدا اننا ما زلنا على اللائحة الرمادية.

وقال: «بشكل عام، توافقنا على انه منذ الآن، وحتى زيارتنا المقبلة الى اجتماعات واشنطن الشهر المقبل سيتم العمل على وضع خطة لمعالجة الامور التي ينظر اليها كل منا بشكل مختلف، ونسعى بكل جدية للقيام بالعملية الإصلاحية والوصول الى اتفاق مع صندوق النقد الدولي لأنه يشكل عنصر ثقة بلبنان».

 

عون والجالية اللبنانية

وحضر الوضع الداخلي في كلام الرئيس عون امام الجالية اللبنانية ــ الاميركية في اميركا التي اجتمعت به في نيويورك، حيث خاطب الحضور بالقول: ان الحكومة بدأت العمل منذ شهر شباط الفائت، وقامت بانجازات عدة، ووضعنا البلد على السكة الصحيحة. اتفهم تساؤلات البعض عما قمنا به خلال الفترة الماضية، ولكن علينا ان نكون منطقيين وواقعيين، اذ لا يمكن احداث التغييرات بين ليلة وضحاها، الا انني اؤكد لكم ان القطار وضع على السكة الصحيحة وهو يسير باتجاه الاصلاحات الاقتصادية واصلاح القطاع المصرفي والمالي.

اضاف: بدأنا بفتح ملفات الفساد، وكل الملفات التي كانت تعتبر من المحرمات مع الاسماء التي تتضمنها، لم تعد من المحرمات، والدليل على ذلك هو وجود وزراء موقوفين، وآخرين تتم ملاحقتهم، واشخاص كانوا يعتبرون غير قابلين للمساس بهم، وقد دخلوا الى السجن، او تتم ملاحقتهم. وهناك ملفات كثيرة بطبيعة الحال، منها على سبيل المثال ملف كازينو لبنان، وملفات اخرى اخذت طريقها نحو البت، واطلب منكم ان تبقوا على ثقتكم وايمانكم بهذا البلد، وانا اكيد انكم على هذا المسار. دوركم مهم في الحياة الاقتصادية اللبنانية، فلبنان ليس مفلساً، بل هو غني بكم، وليس هناك من مشروع مهم في العالم الا ويحمل بصمة لبنانية، في كل المجالات، وانا واثق بانكم لن تتركوا بلدكم الام، وادرك انكم جميعاً تنتظرون اللحظة التي تعودون فيها الى لبنان من خلال الاستثمار فيه او بعد التقاعد من العمل».

وقال عون: ودوركم لا يقتصر على الحياة الاقتصادية، بل يطال ايضاً الحياة السياسية، اعني الانتخابات النيابية التي من المهم ان تحصل في وقتها، وهناك واجب مقدس على كل منكم للادلاء بصوته في هذا الاستحقاق، وفقاً لقناعاته وليس لرغبات الطوائف والمذاهب والاحزاب. ادعوكم الى التصويت الى من ترون انه قادر على تأمين مستقبل لكم ولاولادكم، ومن واجبكم المشاركة في العملية الانتخابية، هذا حقكم وواجب، فصوتكم ليس مجرد ورقة يتم وضعها في صندوق، بل هو الامل لمستقبل افصل، وهو صوت التغيير، وعليكم المشاركة بكثافة مهما كانت الظروف، وهذه المسؤولية تقع عليكم.

 

براك يتراجع

وفي خطوة تراجعية، كتب الموفد الأميركي توم براك ان الولايات المتحدة تواصل دعم لبنان في سعيه لإعادة بناء دولته، وتحقيق السلام مع جيرانه، والاستمرار في سعيه لتنفيذ اتفاق وقف الأعمال العدائية الذي تم توقيعه في تشرين الثاني 2024، بما في ذلك نزع سلاح الحزب.

بالمقابل، وفي تدخل سافر وضاغط على الوضع اللبناني، قال رئيس مجلس الشورى الايراني محمد باقر قاليباف أن الحزب أكثر حيوية من أي وقت مضى،مشيراً إلى أن تزويد الحزب بالصواريخ ليس مستحيلاً، وقال لو كنت قائداً للحزب لشنيت الحرب على إسرائيل بعمق 100 أو 200 كلم.

 

اضاءة الصخرة

انشغل لبنان امس بإحياء الحزب عند السادسة مساء  فعاليات إحياء ذكرى الشهيدين نصر الله وصفي الدين، واضاءة صخرة الروشة بصورتهما. بعد اسبوع من السجال والتوتر والترقب حول «شرعية» استعمال صخرة الروشة لمناسبة حزبية، لكن الفعاليات انتهت على خير بعدما تمت اضاءتها بصورتي الشهيدين وبعدما أصرّ الحزب بعد الظهر على اضاءة الصخرة برغم تعميم رئيس الحكومة وما تردد عن اتفاق رعاه الرئيس نبيه بري مع الرئيس نواف سلام لإحياء الذكرى لكن من دون اضاءة الصخرة.

وذكرت معلومات ان العلم والخبر المقدم إلى محافظ بيروت لا يتضمن تفاصيل عن النشاط ولا أي تعهد بعدم إضاءة الصخرة. وقال مصدر مقرب من الحزب «للجديد» ان النشاط  قائم ومستمر بحسب الترخيص الذي تم منحه عند كورنيش الروشة.

وقد بدأ الانتشار الأمني الكثيف في الروشة بعد الظهر لضمان تسهيل إقامة الذكرى ومنع أي إشكالات على الطرقات كما تم قطع  جانب من الطريق.

وقد توجه عدد كبير من مناصري «الحزب» وحركة «أمل» ومن الاحزاب الوطنية باكرا إلى المكان، رافعين صور للسيدين وأعلام ورايات حزبية وكانت مكبرات صوت تبث أناشيد للحزب. كما شاركت زوارق ترفع صور الشهيدين و»جت سكي» في البحر، وفرقة موسيقية انشد اعضاؤها اناشيد الحزب والتكريم والرثاء للسيدين، وفرق الكشاف والهيئة النسائية  في الحزب بإحياء الذكرى.

وغص الشارع الرئيسي في الروشة بالمشاركين وامتد الى الشوارع الموازية. وردد المشاركون هتافات «لبيك يا نصر االله»، وتخلل الاحتفال بثت لأقوال للسيد الشهيد ومخاطبته لجمهور المقاومة بـ «يا أشرف الناس».

بدأت الفعالية بقدوم الزوارق البحرية من ميناء الاوزاعي، ثم عزف النشيد الوطني فنشيد «الحزب» من الفرقة الموسيقية المركزية لكشافة الإمام المهدي ، ثم كانت مرثية السيدين مع المنشد علي الرضا دمشق.

وقرابة السابعة الا ثلثاً اضيئت صخرة الروشة بصورة لايزر متحركة وغير ثابتة للسيد نصر الله وصورة لايزر اخرى في السماء تلتها صورة ثابتة للعلم اللبناني. ثم صورة ثابتة للسيدين نصر الله وصفي الدين على الصخرة. ثم صورة (مركبة) للسيد نصر الله مع الشهيد رفيق الحريري والرئيس سعد الحريري.وصورة لنصر الله مع الرئيس بري والرئيس رفيق الحريري. وصورة (مركبة) لنصر الله مع بري وسعد الحريري.وصورة لنصر الله وبري.

وعلمت «اللواء» ان بعض المشاركين اصيبوا بجروح وكسور ورضوض خلال تسلقهم جدران مطعم دبيبو السابق لمشاهدة الاحتفال من علو.

 

سلام: لتوقيف الفاعلين

ولاحقا كتب الرئيس نواف سلام على منصة «اكس»: ما حصل اليوم في منطقة الروشة يشكل مخالفة صريحة لمضمون الموافقة المعطاة من قبل محافظ مدينة بيروت لمنظّمي التحرك، الذي على اساسه صدر الإذن بالتجمع والذي نصّ بوضوح على «عدم انارة صخرة الروشة مطلقا لا من البر ولا من البحر او من الجو وعدم بث اي صور ضوئية عليها.وعليه اتصلت بوزراء الداخلية والعدل والدفاع وطلبت منهم اتخاذ الإجراءات المناسبة بما فيه توقيف الفاعلين وإحالتهم على التحقيق لينالوا جزاءهم إنفاذاً للقوانين المرعيّة الإجراء

اضاف سلام: وغني عن القول ان هذا يشكل انقلاباً على الالتزامات الصريحة للجهة المنظمة وداعميها ويعتبر سقطة جديدة لها تنعكس سلباً على مصداقيتها في التعاطي مع منطق الدولة ومؤسساتها. هذا التصرف المستنكر لن يثنينا عن قرار اعادة بناء دولة القانون والمؤسسات بل يزيدنا اصراراً على تحقيق هذا الواجب الوطني.

وذكرت معلومات مساء: ان النيابة العامة التمييزية طلبت من الأجهزة الأمنية استدعاء الأشخاص الذين ارتكبوا المخالفات وأضاؤوا صخرة الروشة في بيروت.

 

قرار بإطلاق سلامة

أصدر رئيس الهيئة الاتهامية في بيروت القاضي كمال نصار قراراً بإخلاء سبيل حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة بعد تخفيض الكفالة المالية من 20 الى 14 مليون دولار.

وكشف مصدر مطلع ان الخروج من السجن بعد تسديد مبلغ الـ14 مليون دولار.

 

 

*********************************************

افتتاحية صحيفة الديار

بيروت تحتضن صور الشهداء… والرهان على السلم الأهلي وسط عواصف الخارج

«رسائل» من الحزب… والقوى الامنية تحافظ على الاستقرار

قلق من قمة ترامب ــ نتانياهو… وعون: لا نزع سلاح بالقوة

 

دون اسباب موجبة او مفهومة يتولى رئيس الحكومة نواف سلام قلب الاولويات والهاء الناس بقضايا تبعدهم عن همومهم اليومية التي تتحمل مسؤوليتها حكومة لم تنتج شيئا تخفف عنهم الاعباء الاقتصادية او اقله تعيد لهم اموالهم المسروقة في المصارف، اما الاخطار الاستراتيجية فهي تتهدد البلد والمنطقة حيث «تطبخ» الخطط ويعاد رسم الخرائط في نيويورك، حيث يسود الترقب نتائج اجتماع رئيس حكومة العدو بنيامين نتانياهو مع الرئيس الاميركي دونالد ترامب، وفيما نقل عن رئيس الجمهورية جوزاف عون خلال لقاءاته في نيويورك، تاكيده انه لن يتم «نزع السلاح» بالقوة في لبنان، يتلهى  سلام في معارك ضيقة الافق في ازقة بيروت.

 

فقد نجح رئيس الحكومة، في تحويل الوقفة الرمزية في سياق احياء ذكرى استشهاد الامينين العامين للحزب السيدين نصرالله، وهاشم صفي الدين، قبالة «ًصخرة الروشة» في بيروت، الى «كباش» سياسي منح الحزب منصة لاطلاق العديد من الرسائل الداخلية والخارجية، لتسجيل انتصار معنوي لم يكن في الحسبان. فرئيس الحكومة احرج نفسه بعدما فشل في منع اضاءة «الصخرة» بصورة الشهيدين نصرالله وصفي الدين، وهي «معركة طواحين هواء» لم تكن في مكانها بحسب اقرب الوزراء المقربين منه والذين عاتبوه على ما اعتبروه «دعسة ناقصة». وهو توصيف يتبناه ايضا رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي لم يتفهم كل الدوافع التبريرية التي حاول سلام سوقها خلال الاتصال الهاتفي امس الاول، حيث انتهت المكالمة بتعبير «انشالله خير».

 

سلام «وحفظ ماء الوجه»!

وفي محاولة لحفظ شيء من «ماء الوجه»، وفي اصرار منه على تصعيد الموقف، غرد سلام على منصة «اكس» قائلا: أن ما جرى في منطقة الروشة يشكّل مخالفة صريحة لمضمون الموافقة الممنوحة من محافظ بيروت لمنظّمي التحرك، والتي نصّت بوضوح على «عدم إنارة صخرة الروشة مطلقاً، لا من البر ولا من البحر أو من الجو، وعدم بث أي صور ضوئية عليها. وأضاف سلام: «اتصلت بوزراء الداخلية والعدل والدفاع وطلبت منهم اتخاذ الإجراءات المناسبة، بما في ذلك توقيف الفاعلين وإحالتهم على التحقيق لينالوا جزاءهم إنفاذاً للقوانين المرعية الإجراء.وشدّد على أن ما حصل «يشكّل انقلاباً على الالتزامات الصريحة للجهة المنظمة وداعميها، ويعتبر سقطة جديدة لها تنعكس سلباً على مصداقيتها في التعاطي مع منطق الدولة ومؤسساتها.وختم بالقول: «هذا التصرف المستنكر لن يثنينا عن قرار إعادة بناء دولة القانون والمؤسسات، بل يزيدنا إصراراً على تحقيق هذا الواجب الوطني.ويبقى السؤال من هم المتهمون؟ وباي تهمة ستتم ملاحقة «الجناة»؟

 

«هيبة» الحزب

ووفق مصادر «الثنائي» لم يكن الحزب في وارد التراجع عن اضاءة «صخرة الروشة» بصورة الشهيدين السيدين نصرالله وصفي الدين، لاسباب عديدة اهمها، ان النكد السياسي الذي مارسه «الخصوم» في الداخل، عبر الحملة الاعلامية المنظمة من قبل وسائل الاعلام المعادية في الداخل والخارج، او تصريحات عدد من القيادات السياسية التي حاولت ان تخلق فتنة داخلية، تجاوزت «الخطوط الحمراء» بعد تحولها الى سياسة رسمية للاضرار بهيبة الحزب، بعدما تبنى رئيس الحكومة نواف سلام، السردية التي تريد ان تطّيف بيروت او تجعلها حكرا على فئة دون اخرى، كما انه اراد تسجيل انتصار معنوي «يبيعها» الى الخارج قبل الداخل، فكان الرد»الرسالة»، ان الحزب لن يتهاون مع اي محاولة «لكسره» مهما كانت بسيطة، علما انه عندما اختار الروشة لاقامة الوقفة، لم يكن في نيته تحدي احد، وانما التاكيد ان شهادة قادته ليست لفئة دون غيرها، والعاصمة بيروت هي العنوان الاكثر تعبيرا عن هذا المعنى الوطني، لكن ثمة من اراد تحويل احتفال رمزي، كان ليمر دون اي ضجيج، الى «كباش» سياسي في غير مكانه، وهو دفع بالامس من هيبته الشخصية لا من هيبة الدولة لانه حاول توظيف القانون بغير وجه حق في «زواريب» ضيقة لا تليق بمسؤول يفترض ان يكون ممثلا لكافة الشرائح اللبنانية، لكنه اختار ان يكون «راس حربة» في مشروع داخلي لمحاصرة بيئة حتى في احياء احزانها، وعليه ان يتحمل مسؤولية خياراته الخاطئة.

 

لماذا تجاهل «الضجيج»؟

اما «الرسالة» الثانية فهي لكل الخارج الذي يظن ان الحزب  يمر في حالة من الوهن والضعف نتيجة التركيبة السياسية التي تحكم البلاد، واظهرت مجريات الاحداث والاتصالات خلال الساعات القليلة الماضية ان الضغط الاعلامي والسياسي الذي ادير عبر سفارات عربية وغربية في بيروت، لم يدفع الحزب الى التراجع حتى في مسألة اجرائية كانت لتظهره غير قادر بعد عام على استشهاد قائده على رفع صورته على  معلم في بيروت. ولهذا كان الاصرار على عدم الاكتراث لكل «الضجيج» والاستمرار في البرنامج كما هو بعدما ابلغ الحزب الرئيس بري انه غير معني بمنع الحرج عن رئيس الحكومة.

 

صورة رفيق وسعد الحريري؟

وكانت لافتة قيام المنظمين باضاءة «صخرة الروشة» بصورة الرئيس الشهيد رفيق الحريري ونجله سعد في صورة تجمعهما مع السيد نصرالله في رسالة سياسية واضحة الى رئيس الحكومة نواف سلام ومن معه من نواب «الصدفة» ان من يمثل اهل بيروت السنة هو زعيما» تيار المستقبل»، وان هذه العلاقة التي بنيت على الثقة مع الرئيس الشهيد الحريري هي الاصل في العلاقة مع «البيارتة»، وفيها تذكير بان الرئيس سعد الحريري تمت معاقبته سياسيا وماليا لانه لم يقبل بان يلعب ادوارا يرضى بها البعض الان. اما بيروت فهويتها مقاومة، وليست اي شيء آخر، وهي لكل اللبنانيين وليست حكرا على احد طائفيا او سياسيا.

 

النجاح الامني

اما «الرسالة» الاكثر اهمية فهي امنية حيث مر الاحتفال دون اي اشكال يذكر على الرغم من الحشود الغفيرة الحاضرة والتي سبقها حملة تحريض كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي. وما حصل يعد اختبارا ناجحا لعلاقة الحزب مع القوى الامنية وخصوصا قيادة الجيش التي اثبتت انها معنية بالحفاظ على السلم الاهلي، بعدما بلغ التنسيق مستوى عال قبل وخلال الوقفة الرمزية. كما ان المؤسسة العسكرية ومعها القوى الامنية اظهرت حكمة كبيرة في تعاملها مع الحدث وظهر انها في «واد» وبعض السلطة السياسية في «واد» آخر، ولم تكن في وارد منع اضاءة «الصخرة» تحت اي ظرف في ظل مخاطر حصول تصادم مع الناس.

 

صفا: شكرا لهيكل وعبدالله

وفي هذا السياق، كان لافتا حضور مسؤول وحدة التنسيق والارتباط في الحزب وفيق صفا خلال الوفقة الرمزية، وتوجه من هناك «بالشكر الى كل من قائد الجيش العماد رودولف هيكل،والمدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء رائد عبدالله اللذين ساهما في انجاح هذه الفعالية، كما شكر الرئيس نبيه بري الحاضر في المناسبة. ولفت الى ان الحزب باق على عهده للسيد الشهيد وللشيخ نعيم قاسم. واكد ان اضاءة «صخرة الروشة» ليست تحديا لاحد، وانما هي استجابة لارادة الناس». وتجدر الاشارة الى ان الرئيس بري بحث مع قائد الجيش العماد رودولف هيكل في الأوضاع الامنية والميدانية، اضافة الى شؤون المؤسسة العسكرية.

 

تساؤلات عن السلاح؟

اما ما تتوقف عنده مصادر دبلوماسية، فيرتبط بقدرة الحكومة اللبنانية على تنفيذ وعودها في ملف «حصر السلاح» دون التوافق مع الحزب، فاذا كانت غير قادرة على منع اضاءة «صخرة» في بيروت، فهل تستطيع ان تنفذ قرارا استراتيجيا بحجم ملف السلاح؟!

 

الاستفزاز يزيد من الحشد

وكان الحشد قد فاق توقعات المنظمين، حضر الالاف الى قبالة «صخرة الروشة» لاحياء ذكرى السيدين الشهيدين، وفي ظل انضباط لافت من قبل الحضور، لفتت مصادر معنية الى ان ارتفاع الاعداد كانت نتيجة الاستفزازات من قبل «خصوم» الحزب، فضلا عن قرار رئيس الحكومة غير المبرر. اما لماذا بيروت؟ فان اختيار المكان لم يكن استفزازا لاحد، بل لاظهار هوية بيروت المقاومة للاحتلال، بعد محاولة الكثيرين تشويه تاريخها وحاضرها.وقد رفع العلم اللبناني واعلام حزب الله، وشاركت قوارب صيد حملت صور الشهيدين في احياء المناسبة. كما تمت اضاء صورة للعلم اللبناني، وصورة اخرى تجمع السيد نصرالله مع الرئيسين رفيق وسعد الحريري، وكذلك صورة تجمع السيد نصرالله والرئيس نبيه بري.

 

لا «اشتباك» داخلي

تزامنا أزيح الستار في مدينة صيدا، مساء امس، عن جدارية تحمل صورة الشهيدين السيد نصرالله وهاشم صفي الدين، في فعالية حضرها حشد من الشخصيات والفعاليات الشعبية والسياسية.وخلال المناسبة، أكد عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب علي فياض ان الحزب لن يعطي خصومه فرصة لجرّ البلاد إلى أي اشتباك داخلي»، مؤكداً التمسك بوصية السيد نصرالله «المتمثلة بالوحدة بين اللبنانيين». وقال: «نحن في المقاومة لن نعطيهم فرصة للاشتباك الداخلي أو الاضطراب الأهلي، وسنبقى أوفياء لوصية السيد نصرالله بالوحدة الوطنية.

 

 قلق من لقاء ترامب – نتانياهو

في هذا الوقت، ثمة ترقب لما ستحمله زيارة رئيس حكومة العدو بنيامين نتانياهو الى نيويورك حيث يفترض ان يلتقي الرئيس الاميركي دونالد ترامب الاثنين المقبل، وسط مخاوف دبلوماسية جدية من انعكاسات سلبية لهذا اللقاء على الاوضاع في الشرق الاوسط على الرغم من التسريبات الاميركية حول خطة جديدة للتسويق «للسلام»، فيما يبدو رئيس حكومة الاحتلال مصرا على خوض حروب جديدة تحت عنوان «النصر المطلق» وفرض «السلام» بالقوة.

 

ماذا تريد واشنطن؟

وفي هذا الوقت، لا يزال التناقض يحكم الموقف الاميركي من لبنان،وفي انتظار عودة الرئيس جوزاف عون حاملا معه حصيلة اتصالاته مع المسؤولين الاميركيين، حيث اعاد التاكيد على انه لا نزع للسلاح بالقوة، سجل موقف هادىء في نبرة الموفد الاميركي توم برّاك، الذي تحدث بالسوء مطلع الاسبوع، عن لبنان وحكومته وجيشه، بنبرة لا تشبه تلك التي تحدث فيها وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو في نيويورك، وغداة هذه الانتقادات كتب برّاك على إكس امس «تواصل الولايات المتحدة الأميركية دعم لبنان في سعيه لإعادة بناء دولته، وتحقيق «السلام» مع جيرانه، والاستمرار في سعيه لتنفيذ اتفاق وقف الأعمال العدائية الذي تم توقيعه في تشرين الثاني 2024، بما في ذلك نزع سلاح  الحزب من جهته، شدد مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب للشؤون الإفريقية مسعد بولس على دعم الولايات المتحدة للجيش اللبناني إضافة إلى المساعدات السنوية، معتبرًا في حديث للـ»جزيرة» أن نزع السلاح وحصره في يد الدولة اللبنانية خط أحمر بالنسبة للولايات المتحدة. وشدد بولس على أنه يجب نزع السلاح بشكل كامل ليس فقط من يد الحزب بل من كل المنظمات وفي كل أنحاء لبنان.

 

عون والثقة بالمنتشرين

في هذا الوقت، وفي ظل استمرار الخلاف على قانون الانتخابات، اعرب رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون عن ثقته بأن المنتشرين اللبنانيين لن يتركوا لبنان، وسيقفون الى جانبه والى جانب الدولة في مسيرة النهوض بالبلد واعادته الى ما كان عليه من عز وتميز. ودعا اللبنانيين المنتشرين الى الاقتراع في الاستحقاق النيابي المقبل، لان «صوتكم ليس مجرد ورقة يتم وضعها في صندوق، بل هو الامل لمستقبل افصل، وهو صوت التغيير، وعليكم المشاركة بكثافة مهما كانت الظروف، وهذه المسؤولية التي تقع عليكم». وقال خلال حفل استقبال اقامته السفارة اللبنانية في الولايات المتحدة الاميركية وبعثة لبنان الدائمة لدى الامم المتحدة ان الحكومة بدأت العمل منذ شهر شباط الفائت، وقامت بانجازات عديدة، ووضعنا البلد على السكة الصحيحة. اتفهم تساؤلات البعض عما قمنا به خلال الفترة الماضية، ولكن علينا ان نكون منطقيين وواقعيين، اذ لا يمكن احداث التغييرات بين ليلة وضحاها، الا انني اؤكد لكم ان القطار وضع على السكة الصحيحة .وقال «ان لبنان غني باللبنانيين في الخارج، ولا ينتظر احساناً من احد، ولا مساعدات من احد، ولا هبات، بل استثمارات».

 

تخفيض كفالة سلامة

وفي تطور قضائي لافت، أصدر رئيس الهيئة الاتهامية في بيروت القاضي كمال نصار قراراً بإخلاء سبيل حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة بعد تخفيض الكفالة المالية من 20 الى 14 مليون دولار. وافيد انه من المرجح أن يقوم رياض سلامة بتسديد الكفالة والخروج من السجن.

 

لا نتائج مع «الصندوق»

اقتصاديا، لم يتوصل الاجتماع بين وزير المال ياسين جابر مع المدير الإقليمي لصندوق النقد الدولي أرنيستو ريغو (الذي زار عين التينة ايضا) وفريق عمل الصندوق الى نتائج حاسمة. وخصّص الاجتماع لبحث الإطار المالي متوسط المدى كما تمت مناقشة مشروع الموازنة والاهداف المتفق عليها ولا سيما طلب الصندوق أن يتم تحقيق فائض أولي بنسبة 1.7% من الناتج المحلي، والذي يُعتبر رقماً مرتفعاً في الظروف الحالية التي يمر بها لبنان، وبدون فرض أي زيادة ضريبية إضافة إلى وقف تنفيذ الرسم الجمركي على المحروقات من قبل مجلس شورى الدولة. وشدد فريق عمل الصندوق على أهمية الشفافية في ادراج النفقات، واعتماد خطة مالية متوسطة الأمد في ما خص موضوع الدين، وهو ما تعمل عليه وزارة المال.

 

 

*********************************************

 

افتتاحية صحيفة الشرق

عون: محادثاتي مع روبيو إيجابية.. وبراك يتراجع: سندعم لبنان

دعا رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ان المحادثات التي أجراها مع وزير الخارجية الاميركية ماركو روبيو وعدد من معاونيه، كانت ايجابية، وبخاصة لجهة استمرار الدعم الاميركي للجيش، ولجهود الدولة اللبنانية في تثبيت الاستقرار في البلاد، سُجل تراجع لافت في نبرة الموفد الاميركي توم برّاك، الذي تحدث مطلع الاسبوع، عن لبنان وحكومته وجيشه، بنبرة لا تشبه تلك التي تحدث فيها الوزير روبيو في نيويورك، عن لبنان، أكان خلال لقائه رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون أو في الإعلام حيث اكد روبيو في الساعات الماضية “اننا سندعم لبنان للتغلب على أزمته الاقتصادية، والحكومة اللبنانية تواصل معارضتها سياسات إيران”.

 

عليه، وغداة الانتقادات التي وجهها للحكومة والجيش الاثنين، كتب برّاك على إكس اليوم “تواصل الولايات المتحدة الأميركية دعم لبنان في سعيه لإعادة بناء دولته، وتحقيق السلام مع جيرانه، والاستمرار في سعيه لتنفيذ اتفاق وقف الأعمال العدائية الذي تم توقيعه في تشرين الثاني 2024، بما في ذلك نزع سلاح الحزب.”

 

لو كنت قائدا

في المقابل، تُواصل طهران تدخلها في الشؤون اللبنانية. اليوم، اعتبر رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أنّ “الحزب  أكثر حيوية من أي وقت مضى”، مشيراً إلى أنّ “تزويد الحزب بالصواريخ ليس مستحيلاً”. وقال “لو كنت قائدًا لـ”الحزب” لشنّيتُ الحرب على إسرائيل بعمق 100 أو 200 كلم”.

 

ماكرون

وليس بعيدا أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن “العمل مع الولايات المتحدة الأميركية في شأن لبنان وثيق وجيد جدا”، وقال: “إن خطة الجيش اللبناني لحصر السلاح تسمح باستعادة سلطة الدولة”.

أضاف، في حديث لـ”العربية”: “على إسرائيل الانسحاب من جنوب لبنان، وانسحابها سيسمح للجيش اللبناني بالسيطرة على الحدود”.

وأكّد أنه “يمكن إيجاد آلية للتخلص من مخابئ السلاح وكل ما يهدد لبنان وإسرائيل”.

كما أكد أن فرنسا والولايات المتحدة عملتا معاً على تجديد مهمة قوة “اليونيفيل” الأممية لحفظ السلام في جنوب لبنان.

واشار ماكرون الى أن فرنسا ستنظم مؤتمراً لإعادة إعمار لبنان.

وختم بالقول: “لبنان نموذج للتعدد في المنطقة وهو بلد أكبر من نفسه”.

 

دعم للمسار السيادي

على وقع هذه المواقف، استقبل رئيس مجلس الوزراء نواف سلام في السراي الكبير وفدًا من حزب الشعب الأوروبي (EPP) يضم نوابا أوروبيين وناشطين سياسيين، وذلك بحضور ممثلين عن حزبي الكتائب و”القوات اللبنانية”. وتناول اللقاء الأوضاع الاقليمية والمستجدات السياسية والاقتصادية في لبنان بالإضافة إلى خطة عمل الحكومة الإصلاحية وقراراتها في سبيل حصر السلاح و بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها. وأعرب أعضاء الوفد عن أنّهم “يرون أملًا جديدًا في لبنان”، مؤكدين مساندتهم للمسار الإصلاحي والسيادي الذي انتهجته الحكومة، واستعدادهم لدعم لبنان بما يخدم استقراره وتعزيز قدراته. من جهته، شدّد سلام على “ضرورة الضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها على لبنان والانسحاب من الأراضي التي ما زالت تحتلها، والالتزام الكامل بترتيبات وقف الأعمال العدائية”.

 

صندوق النقد

ليس بعيدا، عقد وزير المال ياسين جابر امس اجتماع عمل مع المدير الإقليمي لصندوق النقد الدولي أرنيستو ريغو (الذي زار عين التينة ايضا) بحضور الممثل المقيم للصندوق فريدريكو ليما، وفريق عمل الصندوق. خصّص الاجتماع لبحث الإطار المالي متوسط المدى الذي أعدته وزارة المالية MTFF، كما تمت مناقشة مشروع الموازنة والاهداف المتفق عليها ولا سيما طلب الصندوق أن يتم تحقيق فائض أولي بنسبة 1.7% من الناتج المحلي، والذي يُعتبر رقماً مرتفعاً في الظروف الحالية التي يمر بها لبنان، وبدون فرض أي زيادة ضريبية إضافة إلى وقف تنفيذ الرسم الجمركي على المحروقات من قبل مجلس شورى الدولة. وشدد فريق عمل الصندوق على أهمية الشفافية في ادراج النفقات، واعتماد خطة مالية متوسطة الأمد في ما خص موضوع الدين، وهو ما تعمل عليه وزارة المال. وفي موضوع الإصلاحات الضريبية والجمركية والضغوط الاجتماعية جرى عرض الخطوات المتخذة والتحديات، وقد اطلع وفد الصندوق من فريق عمل الوزارة على الخطة الإصلاحية التي تعمل وزارة المال على تنفيذها في كل من مديرية الجمارك ومديريتيّ الواردات والضريبة على القيمة المضافة TVA ومديرية الشؤون العقارية، ما سيؤدي حتماً إلى رفع الإيرادات وتحقيق فائض في الموازنة. واتُفق على أن يستكمل البحث في اجتماعات الخريف في واشنطن في الاسابيع القليلة المقبلة، وذلك بغية وضع خطة مالية متكاملة تعزز الثقة وتحصّن الاستقرار الاقتصادي.

 

سلامة

قضائيا، وفي تطور لافت، أصدر رئيس الهيئة الاتهامية في بيروت القاضي كمال نصار قراراً بإخلاء سبيل حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة بعد تخفيض الكفالة المالية من 20 الى 14 مليون دولار. وافيد انه من المرجح أن يقوم رياض سلامة بتسديد الكفالة والخروج من السجن.

Exit mobile version