#dfp #adsense

مشهد صخرة الروشة خطير للغاية.. انقلاب جزء من الدولة على الدولة

حجم الخط

على غرار السابع من أيار، انقلب «الحزب» من جديد على الدولة اللبنانية وقراراتها من على صخرة الروشة، وانقلب جزء من الدولة على الدولة. انقلابان لا بل انتحاران من على صخرة الروشة أمام أنظار المجتمعين الدولي والعربي في وقت واحد، كفيلان بإفقاد الدولة الثقة الدولية، التي باتت تحتاج إلى ترميم بسبب ما حصل أمس، وبسبب المنحى الذي تتخذه مسألة حصر السلاح خصوصًا في الأسابيع المنصرمة.

مشهد صخرة الروشة خطير للغاية، ويستدعي فورًا مساءلة وزيري الداخلية والدفاع إضافة إلى مؤسستي الجيش وقوى الأمن الداخلي، لقد حصل إخفاق بعدم تنفيذ قرار صادر عن رئيس مجلس الوزراء. المشهد الاستفزازي توزع بين أعلام إيرانية وهتافات تخوين بحق رئيس الحكومة نواف سلام و«شيعة شيعة شيعة»، واستفزاز الشارع السني بـتوجيه صورة السيد نصرالله على الأبنية السكنية.

حالة ميليشياوية

الحالة الميليشياوية التي احتلت ساحل بيروت دفعت رئيس الحكومة نواف سلام، إلى التقدم خطوة نحو الاعتكاف الذي ترجم بإلغاء المواعيد المقررة في السراي الحكومي اليوم، وذلك بانتظار ما سيتخذه المعنيون من إجراءات.

وكان الرئيس سلام قد رفع السقف عاليًا بتشديده على أن ما حصل «يشكّل انقلابًا على الالتزامات الصريحة للجهة المنظمة وداعميها، ويعتبر سقطة جديدة لها تنعكس سلبًا على مصداقيتها في التعاطي مع منطق الدولة ومؤسساتها». وكتب عبر منصة «إكس»، أن ما جرى في منطقة الروشة يشكّل مخالفة صريحة لمضمون الموافقة الممنوحة من محافظ بيروت لمنظّمي التحرك، والتي نصّت بوضوح على «عدم إنارة صخرة الروشة مطلقًا، لا من البر ولا من البحر أو من الجو، وعدم بث أي صور ضوئية عليها». وأضاف سلام: «اتصلت بوزراء الداخلية والعدل والدفاع وطلبت منهم اتخاذ الإجراءات المناسبة، بما في ذلك توقيف الفاعلين وإحالتهم على التحقيق لينالوا جزاءهم إنفاذًا للقوانين المرعية الإجراء».

وفي السياق أشارت مصادر، إلى أن النيابة العامة التمييزية طلبت من الأجهزة الأمنية استدعاء الأشخاص الذين ارتكبوا المخالفات وأضاؤوا صخرة الروشة في بيروت.

وفي هذا السياق، ترى مصادر مطلعة أن ما حصل في الأمس أمام صخرة الروشة، أظهر وبكل وضوح تقاعس الأجهزة الأمنية في امتحان الدخول إلى السيادة. وسألت «كيف يمكن الوثوق بعد اليوم بالقدرة على تطبيق خطة حصر السلاح، بعد هذا الفشل في الاختبار؟

انزعاج أميركي

وبعكس ما أوحت بعض «الأجواء الإيجابية» من واشنطن، يبدو أن هناك استياءً أميركيًا من المنحى العام لسير الأمور. الاستياء الأميركي يتشارك به الموفدان توم براك، ومورغان أورتاغوس، ودوائر الخارجية والبيت الأبيض، مع العلم أن براك سيترك «مهمته اللبنانية» مع ترجيح بأن يحل مكانه الجنرال ديفيد باتريوس.

وتلفت المصادر ذاتها، إلى انزعاج الإدارة الإميركية، من «خجل» الجيش في الإعلان عن الإجراءات التي يقوم بها ضمن إطار تسليم السلاح. وتفسر هذه «السريّة» بأنها رسالة مخطئة لأنها تعطي الموالين لـ«الحزب» ذريعة الإبقاء على مناصرتهم له وفق منطق «إذا لم تتحرك الدولة فلماذا علينا الوقوف ضده»؟

مراحل مجهولة التوقيت

وتختم المصادر بالإشارة إلى أن الإدارة الأميركية، مصرة على تفكيك الهيكلية التنظيمية لترسانة «الحزب» أي إمرة القيادة والسيطرة، وهذا المطلب يحظى بإجماع عربي وأوروبي وأميركي.

وفي هذا السياق، كشفت مصادر لـ «نداء الوطن» أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو لم يبد أي تفهم للموقف اللبناني على عكس ما يشاع. فالاستياء الأميركي حقيقي، من منطلق رفض الإدارة الأميركية وجود مراحل غامضة في خطة تسليم السلاح، وإصرارها مع السعودية على الفصل بين تسليم السلاح والانسحاب الإسرائيلي من الجنوب، باعتبار أن بسط سلطة الدولة على أراضيها أولوية الأولويات.

 

المصدر:
نداء الوطن

خبر عاجل