.jpg)
حذّر خبراء صحيون من ظهور مؤشرات غير متوقعة على اليدين، قد تكون دليلاً مبكراً على الإصابة بمرض كبدي مزمن يُعرف بالتليّف، وهو حالة خطيرة قد تهدد الحياة إذا لم يتم اكتشافها وعلاجها في الوقت المناسب. الكبد يُعد من أهم الأعضاء الحيوية في جسم الإنسان، إذ يؤدي أكثر من 500 وظيفة أساسية، منها تحويل الطعام إلى طاقة وتخزين الفيتامينات والمعادن، إضافة إلى تنقية الدم من السموم والمواد الضارة. غير أن أي خلل في عمله قد يعرّض حياة الإنسان للخطر، خصوصاً أن أمراض الكبد عادة لا تُظهر أعراضاً واضحة في مراحلها الأولى، ما يجعل اكتشافها المبكر تحدياً كبيراً.
أعراض مرتبطة بالتليّف
بحسب خبراء الصحة، يمكن أن يقود تليّف الكبد إلى مجموعة من الأعراض الجسدية المتنوعة، من أبرزها:
اليرقان الذي يتمثل باصفرار الجلد وبياض العينين.
تغيّر لون البول إلى داكن.
براز فاتح اللون مع صعوبات في هضم الدهون.
فقدان الوزن والكتلة العضلية بشكل ملحوظ.
رائحة نفس كريهة تشبها العفن.
اضطرابات في الدماغ تُعرف بالاعتلال الدماغي الكبدي.
الحكة الجلدية المزمنة دون ظهور طفح واضح.
ومع تقدم المرض، تتأثر الدورة الدموية ومستويات الهرمونات في الجسم، كما قد تظهر مضاعفات مثل سوء التغذية وضعف المناعة.
علامات ظاهرة على اليدين والأظافر
يشير الأطباء إلى أن بعض العلامات الجلدية قد تكون بمثابة ناقوس خطر، ومن أبرزها:
راحة اليد الحمراء: إذ تُعتبر من العلامات المبكرة على التليّف. وتشير المؤسسة البريطانية للكبد إلى أن نحو 23% من المصابين يعانون من هذه الحالة، حيث تظهر بقع أو احمرار متقطع في راحة اليد.
أظافر تيري: وهي حالة يصبح فيها معظم الظفر باهتاً أبيض اللون، مع شريط رفيع فقط بني أو وردي عند الطرف، بحيث يختفي الشكل النصف الدائري المعتاد عند قاعدة الظفر. وقد سُمّيت هذه الحالة نسبة إلى الباحث ريتشارد تيري الذي اكتشف أن ثمانية من أصل عشرة مرضى بتليّف الكبد يعانون منها.
مظاهر إضافية على الجلد
إلى جانب هذه العلامات، يمكن أن يُظهر الجلد إشارات أخرى مرتبطة بالكبد، مثل التوسعات الوعائية العنكبوتية (شبكة حمراء صغيرة تشبه العنكبوت)، النقاط الحمراء الدقيقة، النتوءات الصفراء الناتجة عن ترسّب الدهون على الجلد أو حول الجفون، إضافة إلى سهولة ظهور الكدمات أو النزيف حتى مع إصابات طفيفة.
ضرورة الوعي والكشف المبكر
يشدّد الأطباء على أن هذه العلامات لا يجب إهمالها، بل تستوجب مراجعة الطبيب وإجراء الفحوصات اللازمة، لأن الكشف المبكر عن أمراض الكبد، خصوصاً التليّف، قد يمنع تدهور الحالة ويسمح ببدء العلاج قبل الوصول إلى مرحلة الخطر.