#dfp #adsense

بزشكيان: المطالب الأميركية “سخيفة”

حجم الخط

بزشكيان

قبل ساعات من دخول العقوبات الأممية على إيران حيّز التنفيذ، صعّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان لهجته تجاه الموقف الأميركي، كاشفاً أن بلاده توصّلت إلى تفاهمات أولية مع الأوروبيين، لكن واشنطن عطّلت إمكانية التوصل إلى اتفاق. وقال بزشكيان، قبيل مغادرته نيويورك بعد مشاركته في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، إن الطلبات الأميركية كانت “غير مقبولة”، موضحاً: “طلبوا أن نسلّمهم كل اليورانيوم المخصّب مقابل تأخير استئناف العقوبات لمدة 3 أشهر.. هذا أمر سخيف”. وأضاف أن بلاده إذا اضطرت للاختيار بين “المطالب غير المنطقية” و”آلية سناب باك”، فإنها ستختار الأخيرة.

رفض الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار

أكد بزشكيان أن طهران لا تعتزم الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي حتى في حال إعادة فرض العقوبات، مشدداً على أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لم تُظهر أي جدية في المحادثات النووية، سواء تلك التي جرت قبل الهجوم الإسرائيلي على إيران أو بعدها.

فشل المسعى الروسي – الصيني

تصريحات بزشكيان جاءت غداة فشل مبادرة روسية – صينية داخل مجلس الأمن الدولي لتأجيل إعادة فرض العقوبات الدولية على إيران، حيث لم تحظَ إلا بأربع أصوات من أصل 15، ما مهّد الطريق أمام تفعيل “آلية الزناد” أو “سناب باك” التي تعيد العقوبات بشكل تلقائي.

التعاون مع الوكالة الدولية مهدد

في موازاة ذلك، لوّحت طهران بتعليق تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رغم توقيعها معها اتفاقاً جديداً في القاهرة في التاسع من سبتمبر الجاري، ما يزيد من تعقيد الموقف ويهدد بعودة التوتر إلى ذروته بين إيران والمجتمع الدولي.

مباحثات أوروبية غير مثمرة

على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، تكثفت اللقاءات رفيعة المستوى بين بزشكيان وعدد من القادة، وعلى رأسهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في محاولة لإيجاد صيغة تسوية تمنع عودة العقوبات بشكل كامل. لكن تلك الجهود لم تثمر، إذ أكد ماكرون الأربعاء أن “إبرام اتفاق لا يزال ممكناً، لكن لم يتبق لذلك سوى بضع ساعات”.

شروط أوروبية صارمة

دول الترويكا الأوروبية (ألمانيا، فرنسا، بريطانيا) طالبت إيران بمنح مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية وصولاً كاملاً إلى المنشآت النووية، واستئناف المفاوضات مع واشنطن، إلى جانب وضع آلية تضمن أمن مخزون اليورانيوم المخصّب. لكن طهران اعتبرت هذه الشروط غير عادلة، ووصفتها بأنها مجرد ضغوط إضافية عليها، مجددة تأكيدها أن برنامجها النووي ذو طبيعة سلمية بحتة.

خلاصة المشهد

بين تصلب المواقف الأميركية والإيرانية وفشل المبادرات الدولية، تبدو عودة العقوبات مسألة وقت. وبينما تراهن أوروبا على تسوية في اللحظات الأخيرة، تصرّ طهران على رفض أي مطالب تمس سيادتها النووية، لتبقى الأزمة مفتوحة على احتمالات أشدّ تعقيداً في المرحلة المقبلة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل