Site icon Lebanese Forces Official Website

غزة تحت القصف.. واشنطن تدفع بخطة لوقف النار وتبادل الأسرى

في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية الإسرائيلية على قطاع غزة، شدّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في تصريحات له أمس، على أنّ القوات الإسرائيلية “عازمة على إكمال المهمة حتى النهاية”، في إشارة إلى استمرار الحرب ضد حركة “حماس” رغم تصاعد الضغوط الدولية المطالبة بوقفها.

تصعيد دموي في النصيرات وغزة

ميدانياً، تواصلت الغارات الإسرائيلية الكثيفة على مختلف أنحاء القطاع، حيث أفاد مسعفون لقناتي “العربية” و”الحدث” بسقوط 9 قتلى وعشرات الجرحى نتيجة قصف استهدف منزلاً يضم نازحين في مخيم النصيرات بوسط القطاع. ووفق المصادر نفسها، تمكنت فرق الإسعاف من انتشال عدد من الجثث، فيما لا تزال فرق الإنقاذ تبحث عن مفقودين تحت الأنقاض وسط صعوبات كبيرة في الوصول إلى الضحايا بسبب كثافة القصف ونقص المعدات اللازمة.

من جهته، أعلن الدفاع المدني الفلسطيني أن الجيش الإسرائيلي قصف خلال الليل أربعة منازل مكتظة بالنازحين، ما أدى إلى مقتل وإصابة عدد كبير من المدنيين، مؤكداً أن عمليات الإنقاذ تُجرى بأدوات بدائية نتيجة انعدام المعدات الثقيلة والوقود.

استهدافات متفرقة وتوغل بري محدود

إلى جانب ذلك، أفادت مصادر محلية بأنّ القصف الإسرائيلي طال عشرات المنازل والمربعات السكنية في مناطق الشاطئ والمخابرات وحي النصر غرب مدينة غزة، كما استُهدفت تجمعات للفلسطينيين بالقرب من منتزه البلدية وسط المدينة، تزامناً مع غارات على أحياء الشيخ رضوان وتل الهوى والصبرة.

وفي تطور ميداني لافت، أشارت تقارير ميدانية إلى توغّل محدود للدبابات والآليات الإسرائيلية داخل مدينة غزة، خصوصاً في محور تل الهوى جنوباً بالقرب من مبنى هيئة الإذاعة والتلفزيون القديم، إضافةً إلى تمركزها في المحاور الشمالية الغربية والشمالية الشرقية للمدينة، تحت غطاء ناري كثيف يجعل التنقل شبه مستحيل في تلك المناطق.

حصيلة جديدة وضغوط إنسانية متفاقمة

وأوضحت مصادر طبية أن الغارات الإسرائيلية خلال الـ24 ساعة الماضية أسفرت عن مقتل 58 فلسطينياً وإصابة العشرات، في وقت تتواصل فيه حركة النزوح الجماعي من مدينة غزة، التي فرّ منها حتى الآن نحو 700 ألف شخص نتيجة القصف المستمر وانعدام مقومات الحياة الأساسية. وتشهد مناطق النزوح جنوباً أوضاعاً إنسانية قاسية مع نقص حاد في المياه والغذاء والدواء، ما يفاقم الأزمة الإنسانية التي يعيشها السكان.

واشنطن تواصل مساعيها لوقف الحرب

على الصعيد السياسي، أكدت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب مواصلة جهودها الدبلوماسية الرامية إلى وقف إطلاق النار، وكشفت عن خطة سلام من 21 بنداً تتضمن آلية لوقف الحرب وتبادل الأسرى بين إسرائيل وحماس.

وكان ترامب قد أعرب في وقت سابق عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق قريب، مشيراً إلى أنه أجرى خلال الأيام الماضية مناقشات مثمرة مع عدد من القادة العرب لبلورة تفاهم شامل يضع حداً للأزمة.

في المقابل، لم يعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو موقفه النهائي من هذه الخطة حتى الآن، في وقت يواجه فيه ضغوطاً داخلية ودولية متزايدة تطالبه بالقبول بمسار التسوية السياسية ووقف العمليات العسكرية.

Exit mobile version