كشف استطلاع للرأي نشرته صحيفة معاريف الإسرائيلية، اليوم السبت، عن تحول ملحوظ في مواقف الرأي العام الإسرائيلي إزاء خطة السلام التي يتوقع أن يطرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في غزة، حيث أظهر الاستطلاع أن الدعم للخطة فاق المعارضة لها، حتى بين ناخبي الائتلاف الحاكم برئاسة بنيامين نتنياهو.وبحسب النتائج، فإن 41% من ناخبي الائتلاف يؤيدون الخطة، مقارنة بـ 33% يعارضونها، في حين لم يحسم البقية موقفهم. وتعد هذه المرة الأولى منذ اندلاع الحرب في أكتوبر/تشرين الأول 2023 التي يتجاوز فيها المؤيدون داخل القاعدة الانتخابية لنتنياهو عدد المعارضين. أما بين الناخبين المعارضين للائتلاف، فبلغت نسبة التأييد 72% مقابل 4% فقط، ما رفع نسبة التأييد العامة في المجتمع الإسرائيلي إلى 53%، مقابل 17% معارضين و30% مترددين.
بنود الخطة الأميركية
الخطة التي تضم 21 بنداً، جرى بحثها في لقاء ترامب الأخير مع قادة عرب، ومن المتوقع أن تُطرح في اجتماعه المقبل مع نتنياهو. وبحسب التسريبات، فإن أبرز بنودها تشمل:
الإفراج عن جميع الرهائن الإسرائيليين المحتجزين لدى حماس خلال 48 ساعة من توقيع الاتفاق.
انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة وصولاً إلى انسحاب كامل وفق جدول زمني.
إطلاق ما بين 100 إلى 200 سجين فلسطيني من ذوي الأحكام المشددة.
عرض العفو على حركة حماس مقابل التخلي عن غزة وتسليم السلاح، على أن تتولى قوة عربية – دولية جمع الأسلحة.
إغلاق مؤسسة غزة الإنسانية وإحالة مهمة إدخال المساعدات الإنسانية إلى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية.
إعادة إعمار غزة خلال فترة تمتد إلى خمس سنوات من خلال ائتلاف دولي.
تشكيل قوة أمنية فلسطينية تدير القطاع تحت إشراف عربي ودولي.
تشكيل لجنة فلسطينية لإدارة شؤون غزة تابعة للسلطة الفلسطينية بشكل مرحلي، مع وجود إشراف دولي – عربي مؤقت.
التزام أميركي بعدم ضم إسرائيل للضفة الغربية.
مواقف وتحديات
الخطة، التي من المقرر أن تُنقل إلى حركة حماس عبر وساطة قطرية، قد تخضع لتعديلات بناءً على ردود الفعل الفلسطينية والإقليمية. ورغم ذلك، عبّر ترامب عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق قريب، مؤكداً أن عودة الرهائن قد تكون وشيكة.
على الأرض، تشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن ما يقارب 45 أسيراً لا يزالون محتجزين في غزة، يُعتقد أن أكثر من نصفهم لقوا حتفهم. وفي المقابل، تؤكد الأمم المتحدة أن أكثر من 60 ألف فلسطيني قضوا منذ بداية الحرب، وسط دمار واسع ومجاعة متفاقمة في القطاع.
هذا التحول في المزاج الإسرائيلي، كما أظهر الاستطلاع، قد يشكل ضغطاً إضافياً على حكومة نتنياهو التي تواجه انتقادات متزايدة داخلياً وخارجياً، فيما يبقى السؤال الأهم: هل ستنجح الخطة الأميركية في اختراق جدار الأزمة، أم ستلقى مصير المبادرات السابقة؟
.jpg)