أصدر الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) قراراً صارماً بإيقاف سبعة لاعبين لمدة عام واحد، بينهم فاكوندو غارسيس لاعب نادي ديبورتيفو ألافيس الإسباني، وذلك بعد ثبوت استخدام وثائق مزورة مكّنتهم من تمثيل منتخب ماليزيا خلال التصفيات المؤهلة إلى كأس آسيا 2027.
الفيفا يوقف سبعة لاعبين بتهمة التزوير
وقالت لجنة الانضباط في الفيفا، في بيان رسمي صدر يوم الجمعة، إن العقوبة جاءت نتيجة مخالفة المادة 22 من لائحة الانضباط الخاصة بالفيفا، والتي تنص على معاقبة كل من يشارك في أعمال تزوير أو تزييف مستندات رسمية تتعلق بأهلية اللاعبين.
وشمل قرار الإيقاف كلاً من:
فاكوندو غارسيس (ديبورتيفو ألافيس – إسبانيا)
غابرييل أروتشا (أونيونيستا سالامنكا – إسبانيا)
رودريغو أولغادو (أميركا دي كالي – كولومبيا)
إيمانول ماتشوكا (فيليز سارسفيلد – الأرجنتين)
جواو فيغريدو (جوهور دار التعظيم – ماليزيا)
يون إيرازابال (جوهور دار التعظيم – ماليزيا)
هيكتور هيفيل (جوهور دار التعظيم – ماليزيا)
ووفق القرار، سيُمنع اللاعبون السبعة من مزاولة أي نشاط كروي محلي أو دولي لمدة 12 شهراً كاملة، تشمل المشاركة في المباريات، أو الانضمام إلى المنتخبات، أو أي نشاط رسمي تابع للفيفا.
خلفية القضية
تعود القضية إلى المباراة التي جمعت منتخب ماليزيا بفيتنام ضمن الجولة الثالثة من التصفيات المؤهلة لكأس آسيا 2027، والتي أُقيمت في العاشر من يونيو الماضي، وانتهت بفوز ماليزيا 4-0.
بعد اللقاء، تلقى الفيفا شكوى رسمية تشكك في أهلية عدد من اللاعبين المجنسين الذين شاركوا مع ماليزيا، من بينهم غارسيس وفيغريدو وأولغادو، الذين ساهموا بشكل مباشر في الفوز بعد تسجيلهم أهدافًا في المباراة.
وأوضحت لجنة الانضباط أن الاتحاد الماليزي لكرة القدم قدّم وثائق غير صحيحة إلى الفيفا لإثبات أهلية اللاعبين للانضمام إلى المنتخب، وهو ما يُعد تزويرًا في المستندات الرسمية وفق القوانين الدولية.
الفيفا يفرض غرامات مالية
بالإضافة إلى الإيقاف، فرض الفيفا غرامة مالية على الاتحاد الماليزي قدرها 350 ألف فرنك سويسري (نحو 438,000 دولار أمريكي)، كما ألزم كل لاعب من اللاعبين السبعة بدفع غرامة فردية تبلغ 2000 فرنك سويسري.
وأكد البيان أن لجنة الانضباط أحالت ملف أهلية اللاعبين إلى المحكمة الرياضية التابعة للفيفا (CAS) لمواصلة التحقيق ودراسة الوضع القانوني لهم على المدى الطويل.
رد الاتحاد الماليزي وقرار الطعن
من جانبه، أعلن الاتحاد الماليزي لكرة القدم، في بيان أصدره اليوم السبت، أنه سيطعن على القرار رسميًا، مؤكدًا أن الفيفا نفسه سبق أن راجع ملفات اللاعبين وأقرّ قانونية مشاركتهم في وقت سابق.
وجاء في بيان الاتحاد الماليزي:
“نؤكد أن الاتحاد الماليزي سيستخدم جميع القنوات والإجراءات القانونية المتاحة للطعن على القرار، وحماية مصالح اللاعبين والمنتخب الوطني، وضمان العدالة في هذه القضية.”
وشدّد الاتحاد على أن اللاعبين شاركوا بعد حصولهم على موافقات رسمية، وأنه سيقدم المستندات التي تثبت صحة موقفه أمام لجنة الاستئناف التابعة للفيفا.
غارسيس أبرز المتضررين
يُعد فاكوندو غارسيس، أحد أبرز الأسماء المتضررة من القرار، خصوصًا أنه يلعب أساسيًا في صفوف ديبورتيفو ألافيس في الدوري الإسباني، حيث خاض جميع مباريات فريقه هذا الموسم، وساهم في تواجده ضمن المراكز العشرة الأولى.
الخطوة التالية
وبحسب الفيفا، يحق للاتحاد الماليزي واللاعبين السبعة تقديم استئناف رسمي أمام لجنة الاستئناف الدولية خلال المدة القانونية المحددة، على أن يتم النظر في الطعون قبل تثبيت العقوبة بشكل نهائي.
وأكد الفيفا في ختام بيانه أنه سيتعامل مع القضية بـ”شفافية كاملة”، مشيرًا إلى أن القرارات الصادرة تهدف إلى حماية نزاهة المنافسات الدولية ومنع أي محاولات للتلاعب بأهلية اللاعبين أو نتائج المباريات.
