.jpg)
إذا كانت “حادثة صخرة الروشة” قد شكّلت لحظة الصفر وإشارة الانطلاق للانقلاب على “لبنان اليوم”، فإن “الحزب” يواصل، ولليوم الرابع تواليًا، مسار انقلابه، مستثمرًا كل موقف أو تصريح ليتذرّع به ويضعه في خانة المبرّرات المانعة لتسليم سلاحه. والأخطر في مقاربته أنه يتنصّل من اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في 27 تشرين الثاني الماضي، مدّعيًا أنه قبل بما وافقت عليه الحكومة، مع العلم أنه كان شريكًا كاملًا في تلك الحكومة.
إلى ذلك، علمت “نداء الوطن” أن تواصلًا حصل بين الرئيسين جوزيف عون ونواف سلام بعد واقعة الروشة، وكان عون تابع الأوضاع من نيويورك وتم الاتفاق على معالجتها بحكمة وروية وعدم توتير الأرض. من جهة ثانية يستأنف عون نشاطه اليوم وسيركز على معالجة الأوضاع الداخلية لكن الأهم بالنسبة إليه هو وضع الجنوب حيث يعتبر هذا الملف أساسيًا لحل بقية الملفات. وقد رأى عون من خلال تواصله مع مسؤولين أميركيين تفهمًا لموقف لبنان حيث ستتحدث واشنطن مع الجانب الإسرائيلي لمحاولة معالجة الأمور.
مع كل هذا المناخ المأزوم، فإن الأوساط المعنية رصدت عبر “النهار” مرور اليومين الأخيرين مترقبة حركة الاتصالات واللقاءات بين المسؤولين عقب عودة رئيس الجمهورية جوزف عون من نيويورك يوم السبت الماضي. وإذ لم تسجل أي تحركات سياسية مماثلة بعد، فإن الساعات المقبلة ستبلور طبيعة المشاورات المقبلة، كما أن جانباً من الجلسة التشريعية التي يعقدها اليوم مجلس النواب ستشهد مقاربات سريعة للتطورات الأخيرة من خلال فترة الأوراق الواردة ومداخلات النواب. وقد سجل أمس في هذا السياق، استقبال رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، في دارته في قريطم، المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء رائد عبد الله.
بدورها، اعتبرت مصادر سياسية مطلعة عبر لـ”اللواء” ان تداعيات تجمع الروشة لم تنتهِ بعد، بدليل ان ردود الفعل عليها ما تزال قائمة والحديث عن اختلاف بين المعنيِّين في مقاربة الموضوع منذ حصوله.
كما أشارت المصادر الى ان ما من موعد دقيق لجلسة مجلس الوزراء بانتظار التوافق عليها بين رئيس الجمهورية العماد جوزف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، مع العلم ان هناك رغبة في انعقاد الجلسة قريباً تفادياً للقول ان مجلس الوزراء معلق، داعية الى انتظار اشارات محددة بشأن معالجة ما جرى وعودة الامور الى سابق عهدها، وسط معلومات عن اجتماع قريب بين الرئيسين عون ونواف سلام قبل الجلسة، للتداول في تطورات الايام الماضية ومناقشة مسار عمل الحكومة.
علمت “اللواء” من مصادر حكومية انه قد تُعقد جلسة لمجلس الوزراء هذا الاسبوع في القصر الجمهوري بحضور سلام، وهو استقبل امس في منزله المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء رائد عبد الله. سيشارك اليوم مع اعضاء الحكومة في جلسة مجلس النواب التشريعية. وسط معلومات انه مصرُّ على متابعة التحقيق الامني ومحاسبة مخالفي تعميمه بعدم استخدام صخرة الروشة لأغراض حزبية.
