#dfp #adsense

خاص ـ نواف سلام يحسمها

حجم الخط

نواف سلام

يبدو أن المشهد السياسي اللبناني قد دخل مرحلة جديدة من التوتر الصريح، لجهة أن الجدار الفاصل بين رئيس الحكومة نواف سلام و”الحزب” قد أصبح أكثر صلابة من أي وقت مضى. هذا الجمود يجعل تحقيق أي اختراق أو تقارب في المرحلة الحالية أمرًا بالغ الصعوبة، خاصة بعد الأحداث الأخيرة المتعلقة بـصخرة الروشة التي مثَّلت نقطة تحوّل كسرت أي تقارب مرتقب، وأعادت الجليد الذي كان قد بدأ بالذوبان بشكل خجول بعد الجلسة الحكومية في 5 أيلول. فإصرار سلام على تنفيذ قرارات الحكومة وتطبيق القانون، يضعه في مواجهة مباشرة مع القوى التي تعمل خارج إطار الدولة، ويؤكد موقفه الرافض للتهاون أو التساهل في ملف السيادة.

في السياق ذاته، تؤكد مصادر وزارية، أن موقف رئيس الحكومة نواف سلام ليس شخصيًا، بل هو موقف مبدئي لا رجعة فيه. فسلام لن يقبل بكسر قرارات الحكومة، ليس فقط بوصفه رئيسًا لها، بل انطلاقًا من إيمانه العميق بضرورة حماية القانون والدستور، مشيرةً إلى أن أي تهاون أو تساهل في تنفيذ القرارات الرسمية، مهما كانت بسيطة، يعني أن “هيبة الدولة على المحك”، وهذا المفهوم غير وارد في عقلية رئيس الحكومة، الذي يرى أن التنازل عن تطبيق القانون في ملف واحد يعني فتح الباب أمام انهيار سلطة الدولة بالكامل.

وفقاً للمصادر الوزارية، فإن التطورات الأخيرة تشير إلى أن رئيس الحكومة يعتمد استراتيجية واضحة، تقوم على الأولوية المطلقة لتطبيق القانون واستعادة هيبة المؤسسات. هذا التوجه يرسّخ مبدأ أن لا قوة تعلو فوق سلطة الدولة، وأن أي محاولة لفرض الأمر الواقع ستُقابل بالرفض التام، حتى لو كان الثمن تعميق الخلافات السياسية الداخلية.

تعتبر المصادر، أن التحدي الذي واجهته الحكومة في ملف الروشة، وتجاهل الأجهزة الأمنية لقراراتها، دفع بسلام إلى ترسيخ موقفه أكثر، ليؤكد أن أي حوار أو تقارب مستقبلي يجب أن يبدأ من نقطة أساسية، هي الاعتراف بسلطة الدولة وحدها وقدرتها على فرض القوانين على الجميع، من دون استثناء. هذا الجدار الصلب الذي أقيم حول موقف سلام، يؤكد أن المرحلة المقبلة ستكون مرحلة حسم، لا تسويات، في ملفات السيادة والقانون، خاصة في ظل الضغوط الدولية المتزايدة المطالبةلبلبنان بوضع نهاية لمظاهر “الدويلة” التي تعيق استقراره وتقدمه الاقتصادي.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل