
علمت “نداء الوطن” أن اتصالات مكثفة جرت ليلًا بين مختلف أطياف المعارضة في مجلس النواب لمقاطعة جلسة اليوم، في محاولة لمنع تمرير قانون الإنتخابات كما هو.
معركة اقتراع المغتربين في عنق الزجاجة، بين تطيير نصاب الجلسة وتأمين نصاب هزيل، والسؤال هو: هل دخل اقتراع المغتربين في أماكن وجودهم للـ 128 نائبًا، في دائرة الخطر؟ يُخشى أن يكون الأمر قد اقترب من هذا المصير، وما قاله رئيس مجلس النواب نبيه بري يعكس هذا الانطباع، فرئيس المجلس لخص موقفه بالقول: “كفى محاولات لتجاوز قانون الانتخاب الحالي”، كلام رئيس المجلس يمكن اعتباره أنه يشكِّل “خارطة طريق” إلى أيار المقبل، الموعد القانوني للانتخابات النيابية.
وبعد عودته من نيويورك باشر رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون استيعاب الهزة التي سببتها واقعة صخرة الروشة، وفي هذا الإطار كثف اللقاءات والاتصالات من أجل رأب الصدع وعدم تطور الأمور وإعادة الهيبة إلى الدولة، وأعطى جرعة دعم للجيش والأجهزة الأمنية حيث أكد أنهم خط أحمر في كلام يؤكد التمسك بمنطق الدولة والمؤسسات إذ لا بديل عن الشرعية التي ستبسط سلطتها على كل الأراضي اللبنانية لأنه حان زمن الدولة.
ومتابعة للحدث علمت “نداء الوطن” أن الرئيس عون يستقبل اليوم في قصر بعبدا الرئيس نواف سلام لبحث كل ما جرى وللتأكيد على وحدة السلطة وتضامنها والاستمرار بمشروع بناء الدولة.
ومن جهة ثانية التقى الرئيس عون رئيس مجلس النواب نبيه بري لتطويق ذيول ما حصل على الروشة، وكان اللقاء إيجابيًا حيث كانت المواقف متطابقة، وأكد بري أنه لا يريد مشاكل على الأرض وتوتير الأجواء، وتم الاتفاق على متابعة الأوضاع عن كثب. وبعد اللقاء، قال الرئيس بري: “كالعادة كان اللقاء مع فخامة الرئيس ممتازًا، عرضنا فيه مواضيع الساعة وأطلعني على نتائج اللقاءات التي عقدها في نيويورك، ووضعته في جو ما حصل في بيروت قبل أيام”.
كما علمت “نداء الوطن” أن الرئيس عون سيواصل نشاطه في هذا الإطار، إذ يعمل على منع أي انزلاق إلى مواجهة داخلية وسيركز أيضًا على متابعة مؤتمر دعم الجيش الذي سيعقد في الرياض، كذلك سينصب التركيز على مسألة الجنوب وكل ما يتبعها من تحديات كبيرة.
كلام النائب حسن فضل الله غير صحيح
في هذه الأثناء، ردَّت مصادر مطلعة عبر “نداء الوطن” على ما قاله عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب حسن فضل اللّه عن أن اتفاقًا حصل بين الرئيس جوزاف عون و”الثنائي” الشيعي قبيل انتخابه رئيسًا في مجلس النواب، فأوضحت أن كلام فضل اللّه غير صحيح وهو لذرّ الرماد في العيون، وأن عون لم يتفق مع “الثنائي” على أيّ شيء، والدليل ما قاله بعد نصف ساعة في خطاب القسم وتحديدًا حصرية السلاح بيد الجيش، وهو لم يعدّل حرفًا واحدًا على خطاب القسم الذي حمله معه بعدما تعب على كتابته وقصد كلّ كلمة فيه، ولن يُنهي عهده قبل تحقيق كلّ كلمة قالها.
أما سبب عدم إصدار بيان من الرئاسة يكذب فضل اللّه، فأشارت المصادر إلى أن الرئيس لا يردّ على مواقف من هنا وهناك، وأن فضل اللّه لم يكن أصلًا في الاجتماع الذي عقد بين ممثلي “الثنائي” الشيعي والرئيس عون. وبالتالي، فإن الرئاسة غير معنيّة بما يقوله فضل اللّه لا من قريب ولا من بعيد
منسى وقهوجي إلى السعودية
علمت “نداء الوطن” أن وزير الدفاع الوطني ميشال منسى يرافقه مدير المخابرات العميد طوني قهوجي سيتوجهان اليوم الثلاثاء إلى المملكة العربية السعودية للقاء عدد من المسؤولين السعوديين، وسيتركز البحث على ملفين:
الأول: مؤتمر دعم الجيش الذي ستستضيفه المملكة الشهر المقبل.
الثاني: ملف العلاقات اللبنانية السورية، لكون المملكة هي الراعية لإعادة تصحيح هذه العلاقات، كما سيتم عرض للعلاقات العسكرية والأمنية الثنائية.