#adsense

خاص ـ إنذار خطير يهدد بـ”تشويه” الاستحقاق الإنتخابي

حجم الخط

لبنان

يمر لبنان بأخطر مفترقات تاريخه الحديث، حيث تتشابك الأزمات الاقتصادية والمالية والمعيشية مع حالة من الشلل السياسي المزمن، وفي خضم هذه الفوضى، تبرز الانتخابات النيابية كبارقة أمل وفرصة وحيدة لإحداث تغيير ديمقراطي حقيقي، وتجديد الشرعية للمؤسسات الدستورية التي تآكلت ثقتها وهيبتها. ومن وجهة نظر حكومية ونيابية داعية للإصلاح، فإن تعطيل قانون الانتخابات، وتحديداً فيما يتعلق بتصوت المغتربين، لا يُعد مجرد خلاف تقني، بل يحمل في طياته تداعيات وخيمة على المستقبل السياسي والاقتصادي للبلاد.

وفقاً للمداولات الجارية داخل الأوساط الوزارية والنيابية، فإن حرمان المغتربين اللبنانيين من حقهم الدستوري في الاقتراع يمثل إجحافًا مزدوجًا، أولاً بحقهم كجزء أصيل من النسيج الوطني، وثانيًا بحق العملية الديمقراطية ذاتها، فلبنان يعتمد بشكل كبير على الانتشار في أنحاء العالم، والذي يمثل ليس فقط ثقلاً ماليًا واقتصاديًا، بل وثقلاً سياسيًا هامًا يمثل تيارًا منفتحًا ومتحرراً من قيود الاستقطاب الطائفي والمحاصصة الداخلية.

تعتبر الاوساط ذاتها عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن إقصاء هذه الكتلة التصويتية الكبيرة يُفقِد العملية الانتخابية جزءًا كبيرًا من تمثيلها وصدقيتها على الساحة الدولية والمحلية، وفي الوقت الذي يعوّل فيه اللبنانيون على المغتربين لحمل صوت التغيير المنشود، فإن أي محاولة لعرقلة مشاركتهم تساهم بشكل مباشر في استمرار حالة الشلل السياسي والجمود التي تعيشها البلاد، وتؤجج الشعور بالإحباط واليأس لدى المواطنين والمقيمين على حد سواء.

ترى المصادر الوزارية أن ما شهدته الجلسات التشريعية الأخيرة المتعلقة بقانون الانتخابات، هو إنذار خطير يهدد بضرب هذا الاستحقاق الدستوري في الصميم وتشويه مشروعيته ونزاهته، مضيفة أن معركة قانون الانتخابات ليست مجرد خلاف على بنود فنية أو قانونية، بل هي في جوهرها صراع على مبادئ الديمقراطية الأساسية وحق المواطنين في التعبير الحر عن إرادتهم.

تُشير المصادر ذاتها، إلى أن استمرار المماطلة والتعطيل، وحصر المغتربين في انتخاب 6 مقاعد نيابية مخصصة لهم، يهدف إلى خنق صوت التغيير الذي يُنظر إليه على أنه يأتي بقوة من الخارج. هذا التكتيك يثير تساؤلات جدية حول النوايا الحقيقية للكتل المعرقلة، فهل ستنتصر الإرادة الديمقراطية، أم أن محاولات خنق الأصوات ستنجح في إبقاء “الستاتيكو” على ما هو عليه؟.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل