#dfp #adsense

خاص – “القوات” والسياديون رفعوا البطاقة الحمراء.. لن نسمح بسلخ غير المقيمين عن لبنان (أمين القصيفي)

حجم الخط

القوات

لا تقل المعركة الشرسة التي تخوضها “القوات اللبنانية”، جنباً إلى جنب مع سائر السياديين، تحت قبة المجلس النيابي، لمنع سلخ اللبنانيين غير المقيمين عن لبنان، من خلال الإصرار على إلغاء المادة 112 من قانون الانتخاب الحالي وعرض اقتراح القانون المعجل المكرر بهذا الصدد على الهيئة العامة لمجلس النواب للتصويت عليه، لا تقل شراسة وصلابة وتصميماً عن كل المعارك السياسية التي تخوضها “القوات”، بالتكافل والتضامن مع مكونات الفريق السيادي كلها، بوجه مختلف “أيتام” مراحل الوصاية، سواء البعيدة منها أو القريبة.

بات من الواضح لجميع المراقبين، أن فريق الممانعة وحلفاءه المكشوفين والمستورين، بالإضافة إلى “المتذاكين” المتوارين خلف اللعب على الكلمات المنمّقة الفارغة لكن المكشوفة حتماً، لا يريد إجراء الانتخابات النيابية في موعدها الدستوري في أيار العام 2026، وهو يحاول دفع هذا الاستحقاق عنه أطول فترة ممكنة، ريثما يلتقط أنفاسه المقطوعة، لعلّ الظروف تتبدل وتخفف الأضرار والخسائر التي يتوقعها. هذا بالدرجة الأولى، أو على الأقل حرمان اللبنانيين غير المقيمين من حقهم الدستوري بالتصويت في أماكن تسجيلهم في لبنان للنواب الـ128، أسوة باللبنانيين المقيمين، وحصرهم بالتصويت لـ6 نواب في قارات الانتشار.

في هذا السياق يأتي تمنُّع رئيس مجلس النواب نبيه بري عن طرح اقتراح القانون المعجل المكرر لإلغاء المادة 112 من قانون الانتخاب على الهيئة العامة للمجلس للتصويت عليه، في مخالفة صريحة لمواد النظام الداخلي للمجلس النيابي إلى حدِّ الانقلاب عليه، فضلاً عن أنه اعتداء سافر على حقوق اللبنانيين غير المقيمين الدستورية، ومحاولة “ممجوجة” لمنع تصحيح الغبن والاجحاف اللاحق بهم.

عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب غياث يزبك، يشير إلى أن “ما حصل الاثنين الفائت في مجلس النواب خلال الجلسة التشريعية، وموقف “القوات اللبنانية” والسياديين، جاء ليؤكد، بشكل دامغ وبالصوت والصورة، ما كان محصوراً ضمن عريضة نيابية موقّعة من 61 نائباً، دأب الرئيس نبيه بري على تهميشها واعتبارها وكأنها غير موجودة”.

ويشدد يزبك، عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، على أن “عملية فقدان النصاب في الجلسة التشريعية، يوم الاثنين، على يد “القوات اللبنانية” وحلفائها السياديين، أتى ليؤكد أولاً، إصرار النواب السياديين على إجراء الانتخابات النيابية في موعدها الدستوري في أيار المقبل. وثانياً، جاء ليذكّر رئيس المجلس النيابي بأنه رئيس مجلس النواب، بصفته الإدارية، وليس رئيساً للنواب. وثالثاً، بأنه رئيس البرلمان، وليس رئيساً لحركة “أمل” تحت قبة المجلس النيابي”.

يزبك يؤكد، أن “تمسّك القوات والسياديين بموقفهم، لا يبطن أبداً تعطيل عمل مجلس النواب والعمل التشريعي، فهذه تهمة باطلة مردودة إلى مطلقيها أصحاب التاريخ الطويل الممتد من التعطيل، إنما يأتي في صلب حقوق النواب للتعبير عن إصرارهم على التمسك باحترام القانون، واحترام مواعيد الاستحقاقات الدستورية، واحترام النظام الداخلي لمجلس النواب، بمواده الواضحة والصريحة، والذي يتم دوسه مراراً وتكراراً وكأننا ما زلنا تحت سلطة الوصاية السورية والإيرانية”.

يضيف: “مجريات الجلسة التشريعية يوم الاثنين وعدم انعقادها من الأساس يوم أمس الثلاثاء بسبب فقدان النصاب، يوضح للجميع صلابة الموقف السيادي، ويؤكد على التنسيق العميق القائم بين القوى السيادية على تنوّعها، بأنه لا يمكن لرئيس المجلس النيابي أن يقود اللعبة البرلمانية، من دون أن يحترم آراء النواب ومواقفهم الكبيرة المؤثرة، بضرورة إدراج اقتراح القانون المعجّل المكرّر بإلغاء المادة 112 من قانون الانتخاب على جدول أعمال الجلسة التشريعية وعرضه على الهيئة العامة للمجلس النيابي للتصويت عليه، وأنه لا يمكن لرئيس مجلس النواب القفز فوق مواد النظام الداخلي للمجلس، الواضحة والصريحة، على هذا الصعيد”.

من هنا، يتابع يزيك: “القوات اللبنانية والسياديون يرفعون بالتأكيد البطاقة الحمراء، لوضع حدٍّ لهذه المخالفات المتمادية لإدارة اللعبة البرلمانية تحت سقف المجلس النيابي”، مؤكداً أننا “سنستخدم كل الوسائل الديمقراطية لمنع سلخ المغتربين واللبنانيين غير المقيمين عن لبنان، وسنقف سدًّا منيعاً بوجه كل من يخطط لتطيير الاستحقاق النيابي، أو غيره من الاستحقاقات الدستورية، كما تعوَّد البعض في المرحلة السابقة التي ذهبت إلى غير رجعة”.

يزبك يلفت، إلى أنه “إذا كان البعض يعتقد أنه نجح في الانقلاب على هيبة الدولة من خلال ما حصل قبل أيام عند صخرة الروشة، فإن هيبة الدولة يمكن استرجاعها بقرار في هذا السياق. لكن إذا سمحنا بتطيير الانتخابات النيابية، فإن الدولة، بجوهر وجودها وكيانها كمؤسسات، ستسقط بعين اللبنانيين المقيمين، وبعين أبنائها المغتربين غير المقيمين، وبعين الدول التي تراقب هذا الاستحقاق وتعتبره جزءاً لا يتجزأ من عملية الإصلاح السياسي. هذا ما لن نسمح به وسنواجهه بكل الوسائل الديمقراطية إلى النهاية”.

خبر عاجل