#dfp #adsense

سيقترع المغتربون.. يعني سيقترعون!

حجم الخط

يريدون شطب المغترب من روزنامة ولاد البلد!! لا يريد رئيس المجلس أن يقترع نحو مليوني مغترب، لأنه يعرف النتيجة مسبقًا، لن يكون له من حصة هذه الأصوات الحرة إلا القليل القليل له ولميليشيا إيران معه. منذ سنين طويلة ورئيس المجلس “يتعنتر” على القوانين، يتحايل عليها، يمارس سطوته المطلقة على مجلس النواب وبطرق مختلفة. كان يملك الأكثرية ويفعل بها ما يشاء، ومرحبا دستور وأعراف وقوانين، ويمشي على قانون “مين عنترك؟ عنترت وما حدنش ردني”!! صحيح كان السياديون قلة عدديًا، لكن الوضع تغير، وتعرّض “عنتر” المجلس هذه المرة لرد قاس غير متوقع من نواب “القوات اللبنانية” وحلفائهم من النواب السياديين في المجلس، إذ عطلوا النصاب بالكامل وأعلنوا أولًا، لا لتأجيل الانتخابات كما يحاول الثنائي الشيعي أن يفعل من خلال رفض قانون اقتراع المغتربين، وإقرار قانون اقتراع المغتربين والا التعطيل.

حاول نبيه بري القضاء تمامًا على حق المغترب بالاقتراع. يريد وممانعيه من “الحزب” و”التيار العوني”، شطبهم من المعادلة الوطنية، يريدونهم منتشرون من دون هوية ولون، وحتى من دون وطن يشاركون في صنع قراره، يريدونهم مصارف مفتوحة لساعة الحاجة فقط، وعندما تقرع ساعة مشاركتهم في تقرير مصير الوطن، يصبحون عريانًا على قارعة الأوطان، من دون حقوق إنما فقط واجبات، يريدونهم أصواتًا مخفوتة بلا ضجيج، يريدونهم أرقامًا فارغة من الحياة والاندفاع وحتى الانتماء موزعة بين القارات الخمس، هذا ما حاول نبيه بري وأعوانه من ميليشيا إيران والتيار العوني أن يفعلوه بصوت المغترب، فتصدّت لهم “القوات اللبنانية” وحلفاؤها بكل قوة، وقفوا بوجهه سدًا منيعًا ليذكِروه بأن المجلس النيابي ليس لقيطًا إنما له أب وأبناء، قوامهم الديمقراطية الحقيقية ودستورهم القوانين، وأن المجلس ابن الديمقراطية وليس ابن الجنوب وحده، وأن البرلمان بيت الشعب اللبناني وليس بيت نبيه بري الخاص، وأن للمغترب حق التصويت مثل أي لبناني موجود فوق الأراضي اللبنانية، ولا حق له ولا لسواه بقمع صوته ومصادرة حرية قراره مهما بعدت أو قربت المسافات. وكان الدرس القاسي “لسيد” المجلس، سيد بين مزدوجين بالتأكيد، لأنه جعل من المجلس ملكية خاصة، فكان قرار القوات والنواب السياديين تعطيل نصاب الجلسات، بعدما كان تقدم أكتر من نصف النواب بمشروع قانون معجل مكرر لإلغاء المادة 112 فتجاهله بري في محاولة وقحة لسلب المغترب حقة في التصويت.

“إن تعطيل الجلسة التشريعية يقع على عاتق الرئيس نبيه بري. فكيف يجوز أن يكون 67 نائبًا قد تقدّموا منذ أشهر، وليس البارحة، باقتراح قانون معجّل مكرّر لإدخال تعديلات على قانون الانتخاب النافذ، تحضيرًا لإجراء الاستحقاق في مواعيده، ومع ذلك تجاهل رئيس المجلس هذا الاقتراح، وضرب عرض الحائط بطلب 67 نائبًا، متجاوزًا النظام الداخلي لمجلس النواب والأعراف كلها التي اعتمدت في التعاطي مع اقتراحات القوانين المعجّلة المكرّرة منذ نشأة المجلس النيابي وحتى اليوم؟

وكيف لـ67 نائبًا، يضاف إليهم آخرون لم يوقّعوا الاقتراح لكنهم يوافقون عليه، أن يسكتوا عن هذا التجاهل التام، وعن الدوس على النظام الداخلي والأعراف المرعية منذ عشرات السنين؟ هذا الرفض من رئيس المجلس، يشكّل خرقًا فاضحًا للنظام الداخلي وللأعراف البرلمانية المرعية منذ عقود، والأهم أنه يشكّل انتقاصًا واضحًا من مقام وكرامة 67 نائبًا يشكّلون أكثرية المجلس النيابي، وقد انتخبتهم شرائح واسعة من المجتمع اللبناني.

إن الحل بيد الرئيس بري وحده، عبر تحمّله مسؤولياته كرئيس للمجلس، والدعوة إلى جلسة تشريعية اليوم قبل الغد وعلى رأس جدول أعمالها اقتراح القانون المعجّل المكرّر المقدَّم من 67 نائبًا، خصوصًا مع بدء تسجيل المغتربين في الخارج، وإلا فإن رئيس المجلس يكون، من دون أي مبرّر، يعمل على تعطيل الانتخابات النيابية، عبر منع الأكثرية النيابية من إجراء التعديلات المطلوبة على القانون النافذ بما يجعله قابلاً للتطبيق” قال سمير جعجع لنبيه بري.

ما حصل في مجلس النواب لناحية تعطيل النصاب لم يكن سوى الخطوة الاولى نحو كسر تلك الارادة التدميرية بكسر الديمقراطية والقوانين والدستور الذي انتهج على مدار سنين طويلة في إدارة جلسات البرلمان، ولعلها المرة الأولى الحقيقية التي يتلقى فيها نبيه بري ضربة ولو “عَ الناعم”، تكسر صوت مطرقته الاعتيادي الذي جعل من ضرباته ضربات للديمقراطية الفعلية في أروقة البرلمان، “إن الصفعة التي تلقاها بري تتضمن رسالة صريحة له بأن المفتاح البرلماني لم يعد بيده. هذا إنذار لبري بأن الأمور أصبحت في مكان آخر وهي ذاهبة إلى مزيد من التطور على هذا المستوى” قال أحد النواب في تصريح صحفي.

لن يرتاح بري بعد اليوم على ما كان اعتاد عليه لسنين لناحية الاستفراد في قراراته، وعلى الشخصنة التي يعتمدها في إدارة جلسات البرلمان، يعرف بري هذا الأمر تمامًا لذلك “يستشرس” أكثر في التصدي للنواب السياديين، متسلحًا بميليشيا إيران من جهة وبتحالفه المستجد مع “التيار العوني” من جهة ثانية، وذلك لأسباب انتخابية معروفة. هي اذًا ثلاثية المصالح الشخصية بين ثلاثة أطراف خربوا لبنان بالفساد والاحتلال، وها هم تجمعهم المصيبة من جديد فيحاولون تعطيل الانتخابات للتمديد للمجلس الحالي، وإذا لا، يعطلون صوت الاغتراب كي لا يسقطهم هذا الصوت بالذات بالضربة القاضية. يعرفون أنهم صاروا الماضي القبيح لوطن عانى منهم حتى الموت، لوطن ما زال يلملم جراحاته الثخينة بسببهم، لوطن كاد أن يمّحى عن خارطة الأوطان الحلوة الحرة النبيلة، بسبب أفعالهم وإجرامهم وإرهابهم وفسادهم المدوي، لكن الله بلل يديه في مياهه وأنقذه في اللحظة الأخيرة، بسبب مناضلين نذروا حياتهم لهذا الوطن وعلى رأسهم “القوات اللبنانية” التي تحولت الى رأس حربة في هذه المواجهة الضارية بين الحق والباطل، القانون واللاقانون، الدستور والفوضى. ولن تمر، لن تمر على خير هذه المرّة مع تلك الثلاثية المدمرة، لأن من يتصدى لهم نجح في الخطوة الأولى بتعطيل النصاب أولًا، وإيماننا أنهم سينجحون في الخطوة التالية وهي لا لتعطيل الانتخابات ولا للتمديد للمجلس الحالي، وسينجحون أكثر بانتشال حق المغترب بالاقتراع لمن يشاء من نوابه، وهذا ما وعدت به “القوات اللبنانية” والسياديون معها، وبالعادة هي تحقق الوعود.

كتبت إحداهن على صفحتها “لكل نبيه بري قوات لبنانية”، فرد عليها معلق طريف “يا استاذة قولي لكل برلمان معطّل نبيه بري”…

إقرأ أيضًا

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل