تحوّلت ساحة النجمة إلى مسرح مواجهة مفتوحة بين أكثرية نيابية مصمِّمة على فرض احترام المهل الدستورية لإجراء الانتخابات وبين رئيس المجلس الساعي إلى تعطيلها. جلسات الاثنين والثلاثاء أسقطت نصابه، لترسم مشهدًا سياسيًا جديدًا يحدّ من قبضة بري التقليدية على البرلمان.
تقول مصادر نيابية بارزة لـ “نداء الوطن” إن ما حصل يومي الإثنين والثلاثاء الماضيين، هو أن الرئيس بري ومن المرات القليلة التي يتلقى فيها صفعة من الكتل النيابية التي تتمسك بالانتخابات في موعدها وفق القانون الحالي مع تصويت المغتربين، ومن النواب الذين يرفضون هذه الإدارة الحالية لمجلس النواب. ووصفت الأمر بأنه “صفعة مزدوجة انتخابية ومسلكية”. أضافت: “لا يقدر بري أن يمنع عرض القوانين المعجلة المكررة على الهيئة العامة بذريعة أنه لا يريد الانتخابات”. وقالت: “إن الصفعة التي تلقاها بري تتضمن رسالة صريحة له بأن المفتاح البرلماني لم يعد بيده. هذا إنذار لبري بأن الأمور أصبحت في مكان آخر وهي ذاهبة إلى مزيد من التطور على هذا المستوى”.
مضت المصادر نفسها إلى القول: “إن ثنائي “الحزب” وحركة “أمل” يرفض تصويت المغتربين وإتمام الاستحقاق في موعده. لذا، أصبح الموضوع الانتخابي ساخنًا ودخلنا في مرحلة المهل. ويعمل “الثنائي” على تجاوز المهل لإسقاط تصويت المغتربين ما يجعله مرتاحًا من هذا التصويت، على أن يعمل لاحقًا على إسقاط الانتخابات والذهاب إلى التمديد. من هنا، تدور المعركة حول إجراء الانتخابات في موعدها وفق القانون الحالي مع تصويت المغتربين”.
أيضاً، علمت “نداء الوطن” أن لقاء عون وسلام أمس، تمثل بالصراحة والمصارحة، فقد تناول في بدايته زيارة نيويورك من ثم انتقل البحث إلى قصة الروشة، وفي هذا الإطار أعاد عون التأكيد أن أي خطأ يرتكب من الأجهزة يعالج وفق الآليات الموضوعة ولا يمكن الهجوم على الأجهزة التي تعاني أوضاعًا قاسية في هذا الظرف الدقيق، بدوره أكد سلام أن التمسك بالقانون أساس في حفظ النظام ومنع التجاوزات والإخلال بالأمن. وعلمت “نداء الوطن” أن الارتياح ساد من الجانبين لأنه قام على الصراحة والكلام المباشر وحصل نوع من “غسيل قلوب” من دون قفازات المواربات. وتم الاتفاق على استمرار التنسيق والتواصل لتفويت الفرص على المستفيدين من زرع الشقاق بين الرئاستين الأولى والثالثة واستكمال المشوار رغم المطبات لأن هناك مواضيع مهمة واستحقاقات تنتظرنا. وتم الاتفاق على التروي بعقد جلسة للحكومة لمزيد من البحث في ملفات عدة سيعلن عنها قريبًا.
دولياً، أشارت مصادر دبلوماسية مطلعة لـ “نداء الوطن” إلى أن باريس تشهد نشاطًا مكثفًا لعقد مؤتمر دعم الجيش في الرياض، وحتى الساعة الأمور جيدة لكن هناك بعض المعوقات التي تظهر والتي يجري العمل على تذليلها لكي لا تؤثر سلبًا على المؤتمر.
.jpg)