
بعد غياب دام لعقود، تعود أسطورة السينما الفرنسية، بريجيت باردو، إلى دائرة الضوء من خلال كتاب جديد بعنوان “Mon BBcédaire” (أبجديات بي بي) الذي صدر عن دار نشر “فايار”. الكتاب الذي خطّته باردو بنفسها يقدم للقارئ لمحة عميقة عن مسيرتها الفنية وحياتها الشخصية، مع تركيز خاص على محطات فارقة في حياتها وعلاقاتها بشخصيات بارزة في عالم الفن.
فلسفة بفنريجيت باردو في الحياة والفن
تُقدّم باردو في هذا الكتاب أسلوبًا مميزًا في السرد، حيث اختارت ترتيب كلمات الكتاب أبجديًا لتتناول كل جانب من جوانب حياتها، مما يعكس فلسفتها الخاصة والمواقف الصريحة التي ميزت مسيرتها. تبدأ باردو الكتاب بتقديم نظرة شخصية على تجربتها كممثلة وعلاقتها بعالم السينما، مستعرضة أبرز المحطات التي شكلت مشوارها الفني منذ انطلاقتها في الستينات.
ذكريات بريجيت باردو عن نجوم السينما
من خلال صفحات الكتاب، تتناول باردو علاقتها بالعديد من كبار النجوم الذين عاصرتهم، وتكشف عن مواقفها الصريحة تجاههم. على سبيل المثال، وصفت الممثل الراحل جان-بول بلموندو بأنه “رجل رائع وممثل مبدع، مضحك وجريء”. أما عن آلان دولون، فقالت إنه “يجمع بين الأفضل والأسوأ في آن واحد”، مشيرة إلى تناقضات شخصيته. فيما يتعلق بالممثل الإيطالي الشهير مارتشيلو ماستروياني، فقد اعتبرت باردو أنه “ممثل جيد، ولكن دون إبداع فعلي أو شخصية تترك أثرا عميقًا”.
حنين إلى سان تروبيز القديمة
تخصص باردو جزءًا من كتابها للحديث عن سان تروبيز، المدينة التي كانت بمثابة منزلها لسنوات طويلة. تعرب باردو عن أسفها لتحول “بلدة الصيادين الصغيرة الجميلة” إلى “مدينة للأثرياء”، معبرة عن حزنها لأن الملامح الأصلية للمدينة قد اختفت. وتعتبر هذه المدينة جزءًا من ذاكرتها وحياتها، ما يجعلها تشعر بالأسف إزاء التغيرات التي طرأت عليها بمرور الزمن.
الحرية كما تراها بريجيت باردو
تعتبر الحرية إحدى المبادئ الأساسية في حياة بريجيت باردو، وهي ليست مجرد كلمة بالنسبة لها، بل هي أسلوب حياة. في كتابها، تُعبر عن مفهومها الخاص للحرية قائلة: “الحرية هي أن تعيش على سجيتك، حتى وإن كان ذلك يزعج الآخرين”. تعتبر باردو أن الحرية الحقيقية هي القدرة على التعبير عن الذات بشكل كامل من دون أي قيود أو تقييد من المجتمع أو الآخرين.
عودة باردو بعد سنوات من الغياب
تجدر الإشارة إلى أن بريجيت باردو قد اختارت الابتعاد عن الأضواء بعد إصدار مذكراتها الشهيرة “BB” في عام 1996. لكن في سن الـ91، تعود اليوم عبر هذا الكتاب الجديد لتشارك جمهورها رؤيتها الشخصية للحياة والفن والسياسة. وما زالت باردو تحتفظ بأسلوبها الصريح والجريء الذي جعلها أيقونة عالمية في عالم السينما والأزياء. من خلال هذا الكتاب، تسعى باردو إلى إعادة تقديم نفسها للعالم، مشيرة إلى أن الحرية والفن لا يتوقفان عن التعبير مهما تقدم العمر.
ختامًا
يعد “Mon BBcédaire” بمثابة شهادة حية على تجربة بريجيت باردو الشخصية والفنية، وهو دعوة لكل محبيها والمعجبين بها للتعرف على جوانب جديدة من حياتها، والأفكار التي شكلت شخصيتها كأيقونة من أيقونات السينما الفرنسية والعالمية.