#adsense

خاص ـ ما بعد غزة.. هل يدخل لبنان مرحلة السخونة؟

حجم الخط

لبنان

تترقب المنطقة بأسرها، وتحديداً لبنان، الرد النهائي لحركة حماس على خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في غزة. هذه الخطة لا تمثل مجرد وقف لإطلاق النار، بل هي بوابة لمرحلة جديدة في الشرق الأوسط، حيث يُرسم مسار السلام وفقاً للرؤية الأميركية. وفي هذا السياق المعقد، يجد لبنان نفسه على المحك، أمام خيارين أحلاهما مر، إما ركوب قطار التسوية الإقليمية أو مواجهة تصعيد محتمل.

تشير مصادر أميركية، إلى أن الانتهاء من ملف غزة أصبح أولوية قصوى للإدارة الأميركية، وحالما يتم حسم هذا الملف، سيتحول تركيز المجهر السياسي والأمني حكماً إلى الوضع في لبنان. في حال موافقة حماس على الخطة، فإن ذلك سيشكل نقطة تحول إقليمية، وسيكون مستقبل لبنان هو المحطة التالية على جدول أعمال التسوية الأميركية. أما في حال رفض حماس، ستبقى الأوضاع في المنطقة تحت وطأة الاستنزاف، ما يعني استمرار الضغوط على لبنان.

فيما يخص الحلول المطروحة للملف اللبناني، تؤكد المصادر الأميركية عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن المواقف الدولية لم تتغير قيد أنملة، على الرغم من محاولات البعض في الداخل اللبناني تجاهل التحذيرات وقراءة المشهد الإقليمي بوضوح، فالرسالة الأمريكية التي تُنقل بوضوح وشدة هي “تسليم السلاح ثم تسليم السلاح ثم تسليم السلاح،” ولا يوجد أي مجال للحوار أو الحلول السياسية أو المبادرات الجديدة قبل تطبيق قرارات الحكومة اللبنانية المتعلقة بحصر السلاح، فالقرار الصادر عن الحكومة اللبنانية يشكل مدخلاً للحل في لبنان ولا يتطلب انتظار خطة جديدة على غرار ما حدث في غزة، لكن السؤال المطروح بإلحاح هو: إلى متى سيبقى هذا القرار معلقاً؟.

تذهب التحذيرات الأميركية إلى ما هو أبعد من مجرد الاستنزاف، مشيرة إلى أن استمرار الدولة اللبنانية في التعاطي بالطريقة ذاتها من دون حسم ملف سلاح “الحزب”، سيؤدي إلى تصعيد الأجواء ودخول لبنان في مرحلة أكثر سخونة.

القرار، بحسب هذه المصادر، هو بيد المعنيين في لبنان بالدرجة الأولى، فهم يدركون تماماً حجم المخاطر والعواقب الوخيمة للجمود الحالي، “إما إنهاء سلاح الحزب وتطبيق القرارات السيادية، أو أن الأسوأ آتٍ”، في إشارة صريحة إلى أن المنطقة لن تتجه نحو السلام الشامل المنشود أميركياً إلا بتفكيك كل بؤر السلاح غير الشرعي، أي أذرع إيران.

ترى المصادر، أن التطورات الحاصلة حالياً في غزة هي مجرد مقدمة لما سيواجهه لبنان، وعلى القيادات اللبنانية أن تقرأ خريطة الطريق الجديدة، حيث لم يعد هناك مكان للمناورات أو المماطلة في مسألة حصر السلاح بيد الدولة، كشرط أساسي لضمان الاستقرار وتفادي التحول إلى المحطة العسكرية التالية بعد غزة.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل