#adsense

“القوات” تواجه الانقلاب على قرار اللبنانيين.. نحن لها!

حجم الخط

القوات

“لن نقبل أن يكون لفئة أو لطرف الحق في الفيتو على القرار الوطني”. الرئيس نبيه بري في 12 تشرين الاول 2004.

بالإضافة الى حق الفيتو الذي سلبه الثنائي الشيعي الطرف الفئوي المذهبي “أمل ـ  الحزب” وانتزعه من الأطراف الأخرى ومكوّنات الوطن السنية والدرزية والمسيحية، ومنعها من إنفاذ أحكام القانون والدستور بما يخص السيادة وبسط سلطة الدولة بقواها الشرعية على كامل الأراضي اللبنانية، القاسم والجامع الوطني بالتفاف اللبنانيين حول دولتهم، ها إن الثنائي المذكور وعلى رأسه قوته الناعمة المانعة في مجلس النواب يريد من الأكثرية الممثلة لبقية الطوائف والمذاهب “أن تقبل” بمفاعيل الفيتو غير الدستوري غير القانوني واللا شرعي وغير التشريعي، عبر إسكات صوت أكثرية المجلس النيابي ومنعها من التصويت على ما توافقت عليه مختلف الكتل النيابية بإعلاء صوت المغترب اللبناني ودمجه بالوطن المقيم ومساهمته بالتصويت لـ128 نائبًا، بحسب قيد نفوس المغترب.

فالقرار يكون وطنيًا عندما تجمع عليه الطائفتين الاسلامية والمسيحية، بعيدًا من المذهبية، وإذا استعرضنا ما قصده بطل تطيير الانتخابات النيابية الرئيس بري في العام 2004، نكون أمام دكتاتورية الأقلية المسلحة بالطائفية وبوهج بندقية “المقاومة” على حساب القانون والدستور والرأي العام السائد السديد…

لقد سلك أصحاب رأي التصويت للـ128 نائبًا وهم أكثرية، عكس أصحاب “فرض التصويت لستة نواب” وهم أقلية، الطريق المسهّل لإجراء الانتخابات النيابية في موعدها، مع التعديل المقترح المعجل المكرر بإلغاء المادة 112 المرسل الى المجلس النيابي في 9 أيار من العام 2025، مدعومًا من الكتل النيابية والأحزاب الممثلة لطوائفها ومراجعها الروحية. وهنا لا بدّ أن نتوقف في هذا الإطار عند ما لم تسمعه الأقلية المتسلطة على إدارة مجلس النواب. ففي 20 تموز من العام 2025، يقول رأس الكنيسة المارونية البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي “إن حصر المنتشرين في 6 مقاعد نيابيّة يتعارض مع مبدأ ربطهم بوطنهم ومشاركتهم بالحياة السياسية اللبنانية، وما نشهده في المادة 112 هو عمليّة إقصاء تلغي حق المنتشرين الطبيعي بالتصويت بكل الدوائر الانتخابية، لذلك لا بدّ من إلغاء هذه المادة”، ليرد على بطريرك الموارنة، النائب الماروني في كتلة التيار الوطني الحر سيزار أبي خليل بالقول: انتخاب المغتربين لـ128 نائبًا بروباغندا وغسل دماغ”.

وفي المسار الواجب اتباعه للوصول الى الغاية المرجوة سواء بإلغاء المادة أو التصويت على إبقائها، كان لرئيس حزب “القوات اللبنانية” شرحًا مستفيضًا وردًا منطقيًا وحججًا داحضة لعرقلة المعرقلين، إذ يقول في  17 أيلول  من العام 2025: “بعدما أصبح موقف الحكومة واضحًا في شأن الملاحظات والتعديلات الواجب إدخالها على قانون الانتخاب الحالي، وبعدما كلّفت وزير الداخلية نقل هذه التعديلات والملاحظات إلى اللجنة النيابية الفرعية المكلّفة دراسة القانون، يبقى على رئيس اللجنة، نائب رئيس المجلس النيابي النائب إلياس بو صعب، أن يدعو إلى اجتماع في أقرب وقت ممكن، لأخذ ملاحظات الحكومة في الاعتبار والقيام بما يلزم، تمهيدًا لإجراء الانتخابات النيابية في مواعيدها من دون أي تأخير، لا سيّما أننا أصبحنا على مشارف بدء تسجيل المغتربين في الخارج”.

في 19 أيلول من العام 2025 وجّه جعجع رسالة تكشف حقيقة قوة حزب السلاح “الناعمة” على رأس مجلس النواب، و”المانعة” لتصويت المغتربين وربما لتصويت اللبنانيين المقيمين أيضًا عبر الاطاحة بالانتخابات، وجاء في الرسالة:

“دولة الرئيس نبيه بري،

أتمنى، وبمعزل عن أي أمر آخر، أن تكون في تمام الصحة،

وبعد، فقد قرأت لك عددًا من المواقف في ما يخص قانون الانتخاب. لقد قلتَ في أحدها إنّه يتعذّر على “أمل” و”الحزب” إدارة حملاتهما الانتخابية في الخارج وممارسة حقهما في الاقتراع بحرية من دون تعرّضهما لمضايقات، وذلك لتبرير رفضك اقتراع المغتربين للمقاعد الـ128 من الخارج. ومن هذا المنطلق، تتمسّك بالدوائر الست الملحوظة في القانون الحالي لاقتراع المغتربين.

وهنا يُطرح السؤال الكبير: كيف يستطيع مؤيّدو “أمل” و”الحزب” أن يترشّحوا عن المقاعد الستة في الخارج، وأن يقوموا بحملاتهم الانتخابية، بينما لا يستطيعون القيام بالأمر نفسه، حملاتٍ وتصويتاً للنواب الـ128 في دوائرهم؟ إن هناك تناقضًا واضحًا على هذا المستوى.

من جهة أخرى، تقول إن لديكم مشروعًا انتخابيًا آخر استكمالاً لما تمّ التوافق عليه في “الطائف”. ونحن بدورنا جاهزون لمناقشة أي اقتراح لديكم، ولكن بشرط واحد: ألّا تتحوّل اللجنة الفرعية إلى مقبرة للمشاريع، وأن يُحدَّد لها وقت قصير جدًا نظرًا لضيق المهل الفاصلة عن الانتخابات. وبعدها تُحال المشاريع كلها من اللجنة إلى الهيئة العامة لمجلس النواب، والتي يعود لها أن تصوّت وتُقرّ ما تراه مناسبًا.

هكذا تنتصر الديمقراطية، من خلال تعدّد الآراء، وإجراء النقاش، واتخاذ القرار في المكان الصالح: أي الهيئة العامة لمجلس النواب”.

بالعودة الى قول الرئيس نبيه بري الذي  بدأنا به مقالنا عن الفئة والطرف اللذين لا يملكان حق الفيتو في القرار الوطني، وانطلاقًا من الهرج والمرج اللذين طبعا في 29 أيلول من العام 2025، جلسة مجلس النواب تحت إدارة وتعطيل رئيس حركة “أمل” لإبداء الأكثرية النيابية بدلوها في الموضوع الانتخابي وخاصة الاغترابي، نتوقف عند ما فضحه النائب علي فياض والمتعلق بدكتاتورية أقلية الثلاثي “أمل ـ الحزب ـ التيار” التي تسعى جاهدة الى إقصاء المغتربين، إن لم نقل الإطاحة بالعملية الانتخابية برمتها، إذ يقول نائب “الحزب” إن هناك محاولة للانقلاب على قانون الانتخاب النافذ بمادتيه 112 و122، في حين أن المادتين تلك تخالفان مبدأ “المساواة في الحقوق بين كافّة اللبنانيّين”، المنصوص عنها في المادة 7 من الدستور اللبناني حيث أنّ “كل اللبنانيين سواء لدى القانون وهم يتمتعون بالسواء بالحقوق المدنية والسياسية”.

اعتبار فياض “أن الهدف من ذلك (أي التصويت للـ128) هو الاستقواء بأصوات المغتربين بغية تغيير الخريطة النيابية جذريًا”، لا يعدو كونه إقرارًا من الفئة الأقلوية الرافضة، بخوفها الانتخابي الشعبي السياسي المصلحي لا المبدئي ولا القانوني وطبعا لا الدستوري… أما كلامه عن “الاستقواء” بأصوات المغتربين، فلا يعدو كونه وصمًا لهم ووسمهم بأنهم غرباءَ غير لبنانيين، خارجيين، خارجين عن المواطنية والانتماء والانتساب للوطن منتحلين ومحتلين. أما قول فياض عن “فقدان تكافؤ الفرص وغياب الضمانات التي تحول دون تدخل الدول المضيفة في العملية الانتخابية، إضافة إلى صعوبة ممارسة لجنة الإشراف على الانتخابات دورها الكامل في الخارج”، فقد رد على هذا الزعم رئيس القوات، في رده السابق  على الطرف الممسك بالفيتو على القرارات الوطنية، من ناحية مجلس النواب بقوله: “يُطرح السؤال الكبير: كيف يستطيع مؤيّدو “أمل” و”الحزب” أن يترشّحوا عن المقاعد الستة في الخارج، وأن يقوموا بحملاتهم الانتخابية، بينما لا يستطيعون القيام بالأمر نفسه حملاتٍ وتصويتًا للنواب الـ128 في دوائرهم؟ إن هناك تناقضًا واضحًا على هذا المستوى”.

وما يجب التوقف عنده مليًا هو ما كشفه فياض أخيرًا عن فضيحة سير حزبه والحركة والتيار بخطى حثيثة نحو بيت القصيد، أي تأجيل الانتخابات المتهم به زورًا حزب “القوات اللبنانية” بقوله: “إن رفض التصويت للمقاعد الستة في الخارج يستند إلى تقرير اللجنة الوزارية، الذي يؤكد أن تطبيق هذا الإجراء يحتاج إلى إضافات تشريعية صادرة عن مجلس النواب لضمان الشفافية والمساواة في العملية الانتخابية”.

كل ما ورد وخصوصًا على لسان الرئيس نبيه بري في العام 2004، يضع هذا الأخير أمام المخالفة الجسيمة التي يرعاها، عبر تمنّعه، وبمعيّة أعضاء هيئة مكتب المجلس، عن إدراج اقتراح القانون المعجّل المكرّر المقدّم، منذ 9 أيار الماضي، من قبل عدد من النوّاب، لتعديل بعض مواد القانون الانتخابي على جدول أعمال الجلسة النيابية العامّة، ويوجب عليه الالتزام بنصّ المادة 109 من النظام الداخلي للمجلس، حيث إنّه “للرئيس طرح الاقتراح أو المشروع المعجل المكرّر على المجلس في أول جلسة يعقدها بعد تقديمه، حتى ولو لم يدرج في جدول الأعمال”، يُضاف لها نصّ المادة 112 التي تقول: “يناقش المجلس صفة الاستعجال المكرر ويصوّت عليها أولًا، حتى إذا أقرّها وجبت مباشرة مناقشة الموضوع والتصويت عليه من دون إحالة إلى اللجنة أو اللجان المختصة”.

وكل ما زاد عن ذلك فهو من شرّ فئة المعرقلين وطرف المؤجلين.

إقرأ أيضًا

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل