#dfp #adsense

“لبنان اليوم”: انقسام نيابي حاد.. مؤشرات لا تدعو إلى الارتياح

حجم الخط

تتداخل العوامل الداخلية للإرباك في “لبنان اليوم” مع تسارع الأولويات والاستحقاقات الضاغطة، خصوصاً في ظل تصاعد الانقسام النيابي الحاد حول قانون الانتخاب واقتراع المغتربين. هذا التزاوج يتزامن ويتأثر أيضًا بالتداعيات السلبية لواقعة الروشة، التي تركت آثارًا سيئة على صورة وحدة الحكم. رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون أكد “ضرورة إجراء الانتخابات النيابية في موعدها في أيار المقبل، وإنجاز كل الترتيبات المتصلة بها ضمن المهل القانونية”.

في السياق، كشفت المصادر المطلعة عبر “اللواء” عن أن الاتصالات لم تنقطع لايجاد صيغة مقبولة في ما خص مصير الانتخابات النيابية. المسألة في نظر اوساط نيابية تتعدى التشريعات في ما خص قانون الانتخاب الى قوانين اخرى، اصلاحية، تتعلق بتفاهمات بين لبنان وصندوق النقد الدولي، كقانون الفجوة المالية، وقانون استقلالية القضاء الذي رده رئيس الجمهورية الى المجلس واتفاقيات مع الدولة، ومطالب للقطاع العام والمتعاقدين في ادارات الدولة.

إلى ذلك، أفادت معلومات “النهار” بأنه يبدو أن ثمة مؤشرات خارجية ودولية حيال لبنان لا تدعو إلى الارتياح في ظل ما بات يشي ببطء تنفيذ خطة حصرية السلاح في يد الدولة التي وإن كان بعض الدول المؤثرة أبدى مرونة حيالها إبان إقرارها وترحيب مجلس الوزراء اللبناني بها، إلا أن ذلك لم يحجب ترددات سلبية حولها ستظهر معالمها في قابل الأيام. ولذا اتخذ التطور القضائي البارز أمس في ملاحقة شخصين متهمين بإضاءة صخرة الروشة خلافاً للإذن المشروط دلالات مهمة، لجهة إعادة بعض
الاعتبار إلى المسلك القانوني الحازم في التعامل مع هذه القضية وعدم تركها، تثير مزيداً من التأثيرات السلبية على صورة الدولة.

كما أفادت “النهار” بأن ملف لبنان ومؤتمر دعم الجيش اللبناني سيكونان من ضمن المحادثات التي سيجريها وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو الذي وصل ليل أمس إلى السعودية ويلتقي نظيره الأمير فيصل بن فرحان. وقالت مصادر ديبلوماسية فرنسية لـ”النهار”، إن باريس لم تر بعد تطبيقاً لخطة الجيش اللبناني التي أيدتها الحكومة اللبنانية وأنه ينبغي تنفيذها، علماً أن باريس تدرك أن لبنان يحتاج إلى إمكانات لذلك. ولكن على لبنان ألا ينتظر تعبئة الأسرة الدولية وتنظيم مؤتمر للجيش لتنفيذ الخطة، فيجب على اللبنانيين أن يظهروا تنفيذ الأمور التي التزموا بها.

ما يقلق باريس حالياً أن “الحزب” لم يطوّر خياراته الاستراتيجية وإنه ما زال في منطق المواجهة. فهناك رهان كبير على صدقية اللبنانيين بحسب باريس، لأن هناك ضعفاً تاريخياً من هذا الجانب، فلم يعد هناك أحد مستعد للاستثمار في لبنان إذا لم تتطور الأوضاع بشكل حاسم. ورصيد اللبنانيين في الخارج أصبح منخفضاً جداً، وهذا يفرض اتخاذ قرارات قوية وحاسمة. والجميع قلق لخيارات “الحزب” واستمراره بموقف المواجهة، ويُنظر إلى هذا الموقف بأنه انتحاري. فالوضع يتطلب تنفيذ قرارات شجاعة. وعن سبب عدم لقاء الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برئيس الجمهورية جوزف عون في نيويورك، علمت “النهار” أنه كانت هنالك محاولات لعقد لقاء لكن برامج كل من الرئيسين لم تتيح اللقاء.

في سياق آخر، وبحسب معلومات “نداء الوطن” لم يحصل حتى هذه اللحظة تواصل مباشر بين الرئيس جوزاف عون و”الحزب” خصوصًا بعد واقعة الروشة، وكان مقررًا أن يزور رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد بعبدا قبل سفر الرئيس عون إلى نيويورك، ويأتي هذا اللقاء في إطار الحوار الذي يقوده عون من أجل حصر السلاح حيث لا يزال الرئيس يصر على أن العام 2025 هو عام حصر السلاح بيد الشرعية، في حين يقتصر التواصل الحالي بطريقة غير مباشرة عبر وسطاء ومستشارين.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل