أصدرت محكمة الجنايات العليا رقم 27 في إسطنبول قرارًا بإعادة توقيف مديرة الأعمال الشهيرة عائشة باريم، بعد مرور يومين فقط على الإفراج عنها بشروط صحية. وكشفت الصحافية التركية المتخصصة بأخبار المشاهير بيرسين عبر حسابها على إنستغرام أنّ المحكمة قبلت الاعتراض المقدّم على قرار الإفراج السابق، وأمرت بإعادة اعتقال باريم ونقلها من وضع الإقامة الجبرية إلى الحبس مجددًا.
خلفية القضية
أمضت باريم نحو 250 يومًا في السجن على خلفية اتهامات مرتبطة بمشاركتها في احتجاجات حديقة غيزي عام 2013.
كانت قد أُفرج عنها قبل يومين لأسباب صحية، مع فرض الإقامة الجبرية ومنعها من السفر خارج البلاد.
بحسب بيرسين، تعرّضت باريم لحالة إغماء في منزلها عقب الإفراج، ما استدعى نقلها إلى المستشفى قبل أن يصدر القرار الجديد بإعادتها للتوقيف.
مسار قانوني متقلّب
جاء قرار المحكمة الجنائية الثقيلة الـ27 ليقلب المسار القانوني في القضية رأسًا على عقب:
قبول الاعتراض المرفوع على قرار الإفراج المشروط الصادر أمس.
إلغاء التدابير المخفّفة (الإقامة الجبرية والمنع من السفر) واستبدالها بإجراء التوقيف.
ترقّب لخطوات دفاع باريم القانونية المقبلة، في ظلّ جدل حول الموازنة بين الاعتبارات الصحية والاتهامات الموجّهة إليها.
تضامن فني واسع
أثار قرار إعادة الاعتقال موجة غضب في الأوساط الفنية والشارع التركي، وامتدّ الجدل إلى الساحة السياسية. وشهدت الجلسة الأخيرة من محاكمة باريم حضورًا وتضامنًا لافتين من كبار نجوم الفن الذين أكّدوا استقلاليتهم في المشاركة باحتجاجات 2013، نافين أي توجيه من جانبها. ومن بين الأسماء:
خالد أرغنتش، برغوزار كوريل، نجاة إشلر، محمد غونسور، زافر ألغاز، هوميرا أداك، سلمى إرجتش، جيدا دوفنجي، دولوناي سويزرت.
شهادات الفنانين
شهادات الفنانين أمام المحكمة ركّزت على النقاط الآتية:
المشاركة في احتجاجات غيزي كانت خيارًا شخصيًا وبإرادة حرّة.
عدم وجود دور توجيهي لباريم في حشدهم أو تنظيم مشاركتهم.
التأكيد على الدعم الكامل لباريم، والدعوة لاحترام الضمانات القانونية والاعتبارات الإنسانية المتصلة بحالتها الصحية.
تفاعل الرأي العام
على منصّات التواصل، سادت حالة سخط على القرار الجديد، مع مطالبات بتوضيحات رسمية حول أسباب التراجع عن الإفراج المشروط.
سجال سياسي وإعلامي حول حدود الإجراءات الأمنية والقضائية في القضايا المرتبطة باحتجاجات 2013، وضرورة التوازن بين العدالة والاعتبارات الصحية للمتهمين.
خلاصة المشهد
يُعيد القرار الأخير ملف عائشة باريم إلى نقطة الاشتعال، بين مسار قضائي شديد الاضطراب وضغوط من الرأي العام والأوساط الفنية. وبينما تتحضّر هيئة الدفاع لتحرّكات قانونية جديدة، تبقى الأنظار معلّقة على حيثيات المحكمة المقبلة وما إذا كانت ستُبقي على قرار التوقيف أو تعيد النظر فيه في ضوء الوضع الصحي والمرافعات الحقوقية.
.jpg)