حلّ ولي عهد بريطانيا الأمير ويليام ضيفاً في برنامج The Reluctant Traveler مع يوجين ليفي، متناولاً علاقته بشقيقه الأصغر الأمير هاري التي تشوبها التوترات منذ سنوات. وقال إن ما يشغله اليوم هو صناعة عالم يفتخر فيه ابنه الأكبر الأمير جورج بما يفعله والداه، مشدداً على أن التفكير في المستقبل يستدعي الاستفادة من دروس الماضي. وأعرب عن أمله بألا تتكرر بعض الممارسات التي عاشها مع هاري في طفولته داخل المؤسسة الملكية.
يُذكر أن العلاقة بين الشقيقين لم تشهد تحسناً ملموساً منذ تنحّي هاري وميغان ماركل عن الواجبات الملكية عام 2020 واستقرارهما في كاليفورنيا، وكان آخر ظهورهما المشترك البارز خلال جنازة الملكة إليزابيث الثانية في سبتمبر 2022.
حنين لجدته الملكة إليزابيث
استعاد ويليام لحظات خاصة جمعته بجدته الراحلة الملكة إليزابيث الثانية، قائلاً إن قلعة ويندسور ما تزال بالنسبة له المكان الذي يستحضر حضورها، وإنه يسعى إلى إظهار القلعة بالطريقة التي أرادتها الجدة حفاظاً على إرثها. وذكّر بشغفها بالخيول، معتبراً أن رحيلها شكّل نقطة تحوّل عميقة للعائلة.
كيت ميدلتون… المرض وكسر الصورة النمطية
تحدث ولي العهد بصراحة عن إصابة زوجته كيت ميدلتون بالسرطان وتأثير ذلك على أطفالهما، مؤكداً أنهما يتبعان أسلوباً منفتحاً في الحوار داخل المنزل: يشجّعان الأطفال على الحديث عن الأمور الصعبة وطمأنتهم باستمرار. وأوضح أنه يحاول حماية زوجته وأطفاله إلى جانب والده الملك تشارلز الذي شُخِّص أيضاً بالسرطان العام الماضي، قائلاً إن عام 2024 كان الأصعب في حياته، رغم أن الأمور تسير «في الاتجاه الصحيح».
دروس الطلاق… بيتٌ دافئ قبل كل شيء
استعاد ويليام تجربة طفولته خلال انفصال والديه الملك تشارلز والأميرة ديانا، مؤكداً أن ما تعلّمه من تلك المرحلة هو ضرورة أن يكون جوّ المنزل دافئاً وآمناً ومستقراً ومفعماً بالحب. وقال إنه يسعى لئلا تتكرر الأخطاء السابقة مع أطفاله، لافتاً إلى أن الدراما والتوتر في سن مبكرة يتركان آثاراً ممتدة عند الكبر.
بين الاعتراف بوطأة سنة قاسية على العائلة، والتمسّك بحوار صريح داخل المنزل، والحرص على إرث الجدة، والتطلع إلى مستقبل يفتخر به الأبناء، رسم الأمير ويليام صورة شخصية نادرة لولي العهد: أب يسعى للتوازن بين واجباته العامة وحماية عائلته، وأخ يتمنى أن تُثمر دروس الماضي علاقات أكثر هدوءاً في المستقبل.
.jpg)