#adsense

ترقب للاختبار الأول.. “الحزب” يحاول تطويق قرار حصرية السلاح

حجم الخط

ترقب للاختبار الأول.. "الحزب" يحاول تطويق قرار حصرية السلاح

تتجه الأنظار المحلية والدولية إلى جلسة مجلس الوزراء المرتقبة مطلع الأسبوع المقبل ولم يحدد موعدها إن كان يوم الإثنين أو الثلاثاء، حيث سيقدم الجيش اللبناني تقريره الأول عن الإجراءات العملية التي يتخذها على الأرض لحصر السلاح تنفيذًا للخطة التي وضعها وتبناها مجلس الوزراء والتي يفترض أن تكون محددة زمنيًا لقطع الطريق على «الحزب» الذي عاد بعد أحداث صخرة الروشة لينفض جناحيه العسكري والسياسي في وجه الدولة اللبنانية.

هذا الاختبار الحقيقي لمدى قدرة الدولة على انتزاع قرارها السيادي في ما خص حصر السلاح، يضعها من جديد تحت المجهر الدولي الذي يراقب عن كثب مدى جديتها في تنفيذ قراراتها في خضم التحولات الاستراتيجية وترقب رد «حماس»، باعتبار أنه سيشكل «بروفا» لما سيحصل مع «الحزب» في المرحلة اللاحقة.

وفي هذا السياق تشير مصادر إلى أنه وبعد الانتهاء من ملف «حماس» سواء قبلت أم رفضت خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، سيصار إلى تفرغ الإدارة الأميركية للملف اللبناني وسيعرض على «الحزب» إما التسليم الطوعي للسلاح أو يترك لإسرائيل حق التصرف.

إذًا أهمية التقرير الذي سيقدمه الجيش ليس كونه تقريرًا فنيًا وعمليًا فقط، بل يمس جوهر المعركة السياسية القائمة.

في موازاة هذا التحدي، يواصل «الحزب» محاولاته لتطويق أي قرار بحصرية السلاح، فزيارة رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد لرئيس الجمهورية جوزاف عون ومن بعده قائد الجيش رودولف هيكل، وإن كانت في الظاهر تؤشر إلى إعادة قنوات التواصل مع بعبدا بعد انقطاعها منذ قرارات الحكومة في 5 و 7 آب، لكنها في الواقع لم تكن سوى محاولة لاستباق أي قرار لا يصب في مصلحته في الجلسة المقبلة للحكومة.

علمت «نداء الوطن» أن زيارة رعد أتت بعد فترة من الانقطاع لتفتح آفاقًا جديدة وطريقة تعاطٍ مختلفة من «الحزب»، باعتبار أنه لو بقي على مواقفه السابقة لما كان حصل هذا اللقاء، إذ ثمة قرار بإعادة فتح قنوات التواصل وخصوصًا مع عون، وقد حضر موضوع الروشة خلال اللقاء.

وتعول مصادر، على أن هذا اللقاء سيفتح نافذة لإعادة إطلاق الحوار وإقناع «حزب الله» بتسليم السلاح من دون الدخول بمواجهة داخلية أو الاستمرار برفع السقف وتحدي قرارات الحكومة الأخيرة.

وإلى جانب ملف السيادة، يطفو على السطح سجال آخر لا يقل حساسية: فتح باب تسجيل اللبنانيين غير المقيمين للاقتراع في انتخابات 2026 من 2 تشرين الأول حتى 20 تشرين الثاني 2025، من دون معرفتهم على أي قانون سيقترعون. وبين من يطالب بحقهم في انتخاب كامل مجلس النواب (128 نائباً) وبين من يصر على حصرهم بستة نواب فقط، يتكشف عمق الصراع على هوية التمثيل السياسي. حيث يسعى «الحزب» وحلفاؤه إلى تقليص ثقل الاغتراب خشية أن يشكل تصويت المغتربين رافعة للقوى السيادية.

وتعليقًا على جلسة الأمس للجنة النيابية الفرعية المكلفة درس ومناقشة اقتراحات القوانين الانتخابية برئاسة نائب رئيس المجلس النيابي الياس بو صعب، الذي أكد مناقشة اقتراحات تتعلق بإنشاء مجلس الشيوخ خارج القيد الطائفي، قالت مصادر: «ثمة قانون قائم واقتراح تعديل عليه وقعه أكثر من نصف عدد أعضاء مجلس النواب. وعليه يفترض طرح هذا الاقتراح كونه معجلًا مكررًا على جدول أعمال أول جلسة تشريعية يعقدها مجلس النواب لينظر في صفة العجلة ويصوت عليها، وبعدها يصار إلى التصويت على مضمون نص الاقتراح. تضيف المصادر، أما الكلام عن أن لا مجال ولا إمكانية إلا إعمال النص الراهن، صحيح في ما لو لم يعدل. والقرار يعود إلى الهيئة العامة.

تختم المصادر بالإشارة إلى أن «المادة 38 من النظام الداخلي لمجلس النواب تفرض على اللجان أن تنهي عملها بدراسة أي اقتراح يقدم أمامها في خلال مهلة شهر كحد أقصى. ومع انقضاء مهلة الشهر فاللجنة ملزمة بإحالة هذه الاقتراحات إلى الهيئة العامة. والاقتراحات موجودة داخل أدراج اللجنة الفرعية منذ شهر أيار الماضي وقد مر أكثر من 5 أشهر على تشكيل هذه اللجنة من دون أن تبادر لا إلى الاتفاق على اقتراح قانون أو أي تعديل للقانون الحالي. وعلى بو صعب أن ينظم تقريرًا ويرفع كل هذه الاقتراحات إلى الهيئة العامة عملًا بنص المادة 38 من النظام الداخلي لمجلس النواب التي يخالفها بالإضافة إلى مخالفته والرئيس بري المواد 109 و112 و113.

المصدر:
نداء الوطن

خبر عاجل