أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الخميس، أن حركة حماس “خسرت” وعليها أن تقبل بـ”الاستسلام”، حسب تعبيره، وذلك في سياق دراسة الحركة خطة أميركية تهدف إلى إنهاء الحرب في قطاع غزة. وأوضح بارو، في تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية، أن حماس تتحمل “مسؤولية جسيمة عن الكارثة التي حلت بالفلسطينيين”، مشددًا على أن الحركة فقدت قدرتها على الاستمرار في الصراع، وعليها تقبل الخطة الأميركية لإنهاء الأزمة الإنسانية والسياسية في القطاع.
جاءت تصريحات الوزير الفرنسي عقب إعلان خطة السلام التي وضعها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والتي أيدها بشكل علني رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حيث جدد بارو دعم فرنسا للخطة الأميركية، مؤكدًا أن بلاده ترحب بها وتسعى للعمل على تنفيذها بشكل يضمن وقف الحرب والمجاعة والمعاناة التي يعانيها سكان غزة.
أشار بارو إلى ما وصفه بعزلة حماس على المستوى الدولي، مذكراً بالتصويت الساحق في الجمعية العامة للأمم المتحدة في 12 أيلول على نص يدعم قيام دولة فلسطينية تستبعد منها حماس، مؤكدًا أن هذه العزلة تضاعف الضغوط على الحركة لقبول الخطة.
عن احتمالات رفض حماس للخطة الأميركية، رفض بارو التكهن بما قد يحدث، مكتفيًا بالتأكيد على أن الخطة تتضمن وقف إطلاق النار والإفراج عن الأسرى خلال 72 ساعة، ونزع سلاح الحركة، وانسحاب إسرائيلي تدريجي من غزة، وهي شروط رئيسية لإنجاح مسار السلام.
أضاف الوزير الفرنسي أن الرئيس الأميركي منح حماس مهلة “ثلاثة أو أربعة أيام” للرد على المقترح، مشيرًا إلى أن هذا الإطار الزمني يهدف لتسريع العملية الدبلوماسية وضمان الحد من معاناة المدنيين.
على الصعيد الإسرائيلي، شدد بارو على أن فرنسا تظل حليفًا “ثابتًا وموثوقًا وراسخًا” لتل أبيب، خصوصًا في مواجهة التهديد النووي الإيراني، مؤكدًا أن دعم فرنسا لإسرائيل لا يتأثر بأي حال باعتراف باريس بدولة فلسطين.
كما دعا الوزير الفرنسي إلى استئناف الحوار مع إيران بشأن ملفها النووي، رغم إعادة فرض عقوبات أممية وأوروبية على طهران مؤخرًا، مضيفًا أن باريس ستبذل “قصارى جهدها لإيجاد حل تفاوضي” للملف النووي الإيراني، في إطار الحفاظ على الاستقرار الإقليمي ومنع أي تصعيد محتمل.
هذه التصريحات تعكس موقف فرنسا الداعم لخطة الرئيس الأميركي، وترسخ الدور الفرنسي في محاولة إنهاء الحرب في غزة وتخفيف المعاناة الإنسانية، مع الحفاظ على علاقاتها المتوازنة مع جميع الأطراف الإقليمية.

