#dfp #adsense

مانشيت موقع “القوات”: دوامة حصر السلاح.. إشارات مقلقة آتية

حجم الخط

حصر السلاح

سؤال مؤلم يتردد على ألسنة اللبنانيين، هل حُكم على لبنان أن يبقى في الأزمات؟ هذا التساؤل ليس مجرد تعبير عن يأس، بل هو انعكاس لواقع سياسي واقتصادي يلفه الغموض والتعقيد. إن المشهد السياسي اللبناني الراهن يراوح مكانه، مع تعثر واضح في معالجة أبرز الملفات الشائكة التي تشمل السياسة، الأمن، والاقتصاد، مما يغذي شعوراً عاماً بالانسداد واللايقين بشأن المستقبل.

الهمّ اللبناني لم يعد يقتصر على الصعيد الداخلي فحسب، فقد أعربت مراجع دبلوماسية بارزة عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، عن قلقها الشديد من الإشارات السلبية الآتية من لبنان. هذه الإشارات تعكس صورة غير مطمئنة عن ما هو قادم إلى لبنان، وتؤكد أن المجتمع الدولي يراقب بعين الريبة هذا التباطؤ. ويُعد ملف حصر السلاح على وجه الخصوص نقطة حساسة في الأجندة الدولية، إذ يعتبر شرطاً أساسياً لعودة الاستثمارات والمساعدات اللازمة لانتشال البلاد من قعر الأزمة الاقتصادية. عدم إحراز تقدم في هذا الملف يؤدي إلى تراجع في الدعم الخارجي، مما يزيد من عزلة لبنان وتفاقم معاناته.

التحدي الأكبر أمام لبنان، يكمن وفق المراجع ذاتها، في كسر حلقة التكرار التي يفرضها المشهد السياسي اللبناني الحالي، والإجابة على سؤال “هل حُكم على لبنان أن يبقى في الأزمات؟” تتوقف على مدى قدرة القوى السياسية على تقديم المصلحة الوطنية على الحسابات الفئوية الضيقة، والبدء فعلاً في تطبيق الإصلاحات التي يطالب بها الشعب والمجتمع الدولي، وفي مقدمتها معالجة ملف حصر السلاح لتأمين استقرار حقيقي، فبدون هذه الإرادة، سيظل لبنان أسير دورة مفرغة من الأزمات.

من جهة أخرى، شكّل تصريح السيناتور ليندسي غراهام الأخير نقطة تحول واضحة في نبرة الموقف الأميركي من لبنان، مؤكداً أن التصريحات رفيعة المستوى لا تعكس مجرد آراء شخصية، بل تعبر عن أجواء الإدارة الأميركية الجديدة حيال التعامل مع الملف اللبناني برمته. غراهام، السيناتور الجمهوري ذو الثقل، وضع شرطاً لا لبس فيه أمام استقرار المنطقة: لا يمكن تحقيق التطبيع الإقليمي بين إسرائيل ودول الشرق الأوسط ما دام “الحزب” جزءاً من المعادلة.

النبرة الجديدة للسياسة الأميركية تجاه لبنان، والتي رصدتها مصادر مطلعة على الاجواء الأميركية سابقاً، قد تحققت بالفعل في تصريحات غراهام. السيناتور وصف الحزب بأنه “جماعة إرهابية دينية متطرفة” تلطخت يدها بدماء أميركيين وهي مكرسة لتدمير إسرائيل. هذا الخطاب العنيف ليس مجرد شجب، بل هو دعوة واضحة لدول المنطقة للتحرك، حيث قال: “إذا كنتم تريدون التطبيع، فعليكم نزع سلاح الحزب بطريقة أو أخرى”.

ترى المصادر المطلعة على الموقف الأميركي أن هذا التعبير يعكس تبدلاً حقيقياً في اللهجة، تحول من الدبلوماسية المرنة التي كانت تركز على المساعدات الاقتصادية والاستقرار الهش، إلى شروط صارمة تربط أي حل شامل في لبنان بملف نزع سلاح الحزب. هذا التبدل يؤكد أن واشنطن باتت تنظر إلى السلاح غير الشرعي كعثرة رئيسية ليس فقط أمام بناء “لبنان الجديد” الخالي من الميليشيات، بل وأمام خارطة طريق استقرار الشرق الأوسط برمته.

خبر عاجل