أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الجيش الإسرائيلي سيعيد تمركزه في قطاع غزة، لكنه سيواصل السيطرة على المناطق ذات الأهمية الاستراتيجية داخل القطاع. وأضاف وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس تأكيدًا لهذه التصريحات، مشيرًا إلى أن هناك إمكانية لإبلاغ عائلات الرهائن قريبًا بعودة جميع الأسرى، سواء كانوا أحياء أو أمواتًا، وفقًا لمبادرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
نزع سلاح حماس والسيطرة على غزة
وفي خطاب له في القدس، أكد كاتس أن خطة ترامب ستشمل نزع سلاح حركة حماس وتجريد قطاع غزة من الأسلحة بشكل كامل. وأوضح أن الجيش الإسرائيلي سيستمر في السيطرة على المناطق الاستراتيجية في القطاع لحماية المستوطنات الإسرائيلية، كما سيظل يعمل ضد أي تهديدات في المنطقة.
الضغط على حماس وتأثيره
كشف كاتس عن السبب المحتمل لتحول موقف حماس، موضحًا أن الضغط العسكري الإسرائيلي على مدينة غزة، وقرار الاحتلال للمدينة، بالإضافة إلى انهيار المباني متعددة الطوابق، قد دفع نحو 900 ألف شخص من سكان غزة إلى النزوح نحو الجنوب، مما شكل ضغطًا على حماس. وأضاف أن هذا الضغط الهائل على حماس والدول الداعمة لها ساهم في إطلاق المبادرة الحاسمة التي تبناها الرئيس ترامب.
كما أشار إلى أنه في حال رفضت حماس الإفراج عن الأسرى، فإن الجيش الإسرائيلي سيقوم بتصعيد قوة النيران ضد الحركة حتى يتم إخضاعها وإطلاق سراح جميع الرهائن.
منطقة عازلة ضمن حدود غزة
في سياق متصل، كان نتنياهو قد أكد في وقت سابق أن الجيش الإسرائيلي سيعيد تمركزه في قطاع غزة، لكنه سيظل يسيطر على المناطق الاستراتيجية داخل القطاع، سواء عبر العمل الدبلوماسي وفقًا لخطة ترامب أو من خلال العمليات العسكرية. وأضاف أن الجيش سيبقى في عمق القطاع لضمان استمرار السيطرة على هذه المناطق الحيوية.
وفي تطور جديد، كشفت مصادر إسرائيلية مطلعة أن مسؤولين إسرائيليين نقلوا رسالة إلى واشنطن تحتوي على تفاصيل خطة تشمل بقاء الجيش الإسرائيلي في منطقة عازلة داخل حدود القطاع. وتضمن الخطة أيضًا محور فيلادلفي على الحدود مع مصر، بالإضافة إلى تلة الـ70 (المعروفة محليًا بـ “تلة المنطار”) شرق حي الشجاعية، والتي توفر سيطرة نارية وبصرية على مساحات واسعة من شمال غزة، بما في ذلك مدينة غزة وبلدة جباليا ومخيمها.
المفاوضات مع مصر وحماس
في الوقت ذاته، أكد نتنياهو أن وفدًا إسرائيليًا سيتوجه إلى مصر قريبًا لمناقشة التفاصيل التقنية للاتفاقات، مشيرًا إلى أن المفاوضات ستكون محدودة الوقت وتقتصر على بضعة أيام. من جانبها، كشفت مصادر مصرية أن مباحثات غير مباشرة ستجري بين حماس و إسرائيل اليوم وغدًا، في إطار الجهود لإيجاد حلول للتحديات الحالية في غزة.
