Site icon Lebanese Forces Official Website

خاص ـ باسيل يحسمها.. سأتحالف مع “الثنائي”

حسم رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل خياراته الانتخابية، مُفضِّلًا التحالف التقليدي مع “الثنائي الشيعي” على الرغم من حملته الأخيرة من الشعارات المنتقدة لـ”الحزب”. هذا القرار، الذي يفضح “مراوغة” باسيل، يضعه مرة أخرى في خندق خيار “الدويلة” التي لطالما شكل باسيل رافعة لها، مؤكدًا مرة جديدة تمسكه باتفاق مار مخايل الذي رهن مصير لبنان لسلاح “الحزب”، مقابل مناصب ومكاسب سياسية زائلة حصدها باسيل بفعل هذا التحالف.

في معلومات خاصة حصل عليها موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أبلغ باسيل دائرته الضيقة والذين يعتبرهم باسيل من “الصقور” بقراره النهائي بخوض الانتخابات النيابية المقبلة في تحالف مباشر مع “الثنائي الشيعي”. ويأتي هذا التوجه، ليس كخيار استراتيجي مثالي، بقدر ما هو “أفضل الممكن” بالنسبة لباسيل و”التيار”، والهدف المعلن هو تجنب الخسائر الانتخابية الكبيرة.

تشير الملعومات، إلى أن هذا القرار يرجع بشكل أساسي إلى تآكل شعبية التيار الوطني الحر، حتى في المناطق التي كانت تُعد معقله، مثل قضاء البترون. وبات التحالف مع كتلة تصويتية ضخمة مثل “الثنائي الشيعي” هو الأداة الوحيدة لـ”الانقاذ الانتخابي”، وضمان تحقيق الحواصل الضرورية للائحة.

لم يمر قرار التحالف بهدوء داخل التيار الوطني الحر، إذ تم إبلاغ النواب والمرشحين القريبين من باسيل بهذا التوجه، ما أحدث انقسامًا واضحًا في ردود الأفعال:

المؤيدون “البراغماتيون”:

رحَّب بالقرار بعض المرشحين، خصوصاً أولئك الذين يتنافسون في مناطق ذات نفوذ واسع للثنائي الشيعي. هؤلاء اعتبروا أن أصوات التحالف ستشكل “رافعة” قوية لهم في العملية الانتخابية لضمان فوزهم.

المعترضون “الحذرون”:

اعتبر آخرون، ممن لا يستفيدون مباشرة من أصوات هذا التحالف، أن هذا الخيار سيكون له أثمان باهظة في الشارع المسيحي. فالجمهور المسيحي، بحسب تقديرهم، يتطلع إلى تسليم السلاح ويرفض منطق الحروب وتبعياتها السياسية.

لكن جبران باسيل حسم النقاش الداخلي بعبارة قاطعة، “مصلحة التيار ووجوده فوق كل اعتبار”، ما يشير إلى تغليب البقاء السياسي والمكاسب الانتخابية على الحسابات الوطنية المتعلقة بالسلاح والسيادة.

واجه باسيل مشكلة إضافية نتجت عن هذا القرار، تمثلت في تراجع عدد كبير من المرشحين، من خارج التيار الوطني الحر، ممن كانوا قد أبدوا استعدادهم للترشح على لوائحه. هؤلاء المرشحون المستقلون كان يُعوَّل عليهم لاستقطاب أصوات إضافية لتأمين الحواصل الانتخابية للائحة. لكن بعد الإعلان عن التحالف مع “الحزب”، فضَّل عدد كبير منهم عدم خوض الانتخابات على قاعدة الارتباط بتحالف مباشر مع الطرف الذي يراه جزء كبير من الشارع المسيحي معرقلًا لبناء الدولة. هذا التراجع يسلط الضوء على عمق الانقسام بين خيار البقاء في دائرة المحاصصة وبين خيار التحرر وبناء الدولة.​

Exit mobile version