.jpg)
يترقب “لبنان اليوم” جلسة مجلس الوزراء التي ستعقد في قصر بعبدا ببنودها الاستثنائية. ينحصر نقاش جدول الأعمال المؤلف من 10 بنود في جلسة مجلس الوزراء ببندين الاول والثاني: سحب العلم والخبر من جمعية “رسالات” على خلفية مخالفة الترخيص الذي منحت لترتيب احتفالية الروشة لمناسبة الذكرى السنوية الاولى لمقتل السيدين نصر الله وهاشم صفي الدين، والاجراءات القضائية المتخذة بحق من تعرّض للرئيس نواف سلام، او أقدم على مخالفة مضمون الترخيص المعطى من المحافظ وصولاً الى البند الثالث المتعلق بالتقرير الاول لقيادة الجيش اللبناني حول عملية حصر السلاح.
في هذا السياق، علمت “نداء الوطن” أن الاتصالات التي جرت في الساعات الماضية لم توصل إلى أي مخرج لمسألة طرح حل “جمعية رسالات” في مجلس الوزراء، وما زاد الأمور تعقيدًا هو تصعيد نواب “الحزب”، وسط إصرار سلام على طرح هذا البند والذهاب به حتى النهاية، والمعلوم أن حل الجمعية يحتاج إلى أكثرية النصف زائدًا واحدًا في حال وصل الأمر إلى التصويت، وهذه الأكثرية مؤمنة من وزراء سلام والقوى السيادية، في حين لم يعرف ماذا سيكون موقف وزراء رئيس الجمهورية، الذي سيعمل على تبريد الأجواء ومنع حصول صدام ومحاولة الوصول إلى تسوية مرضية .
مصادر بعبدا لفتت إلى أن الرئيس عون سيعمل على تفادي طرح التصويت في مجلس الوزراء منعًا لزيادة التوتر، وسيطالب بإنهاء التحقيق في أحداث الروشة قبل اتخاذ أي قرار بشأن الجمعية.
في سياق منفصل، وفي ما خص خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لغزة، اتّسمت الأيام الأخيرة بكثافة مشاورات دبلوماسية غير علنية بين بيروت وعواصم عدة أوحت الأجواء الناشئة عنها بميل كبير نحو توقعات إيجابية للانعكاسات المرتقبة على لبنان، في حال أقلعت إجراءات وضع خطة ترامب موضع التنفيذ في غزة. وتشير هذه الأجواء عبر “النهار” إلى أن الموقفين الفوريين اللذين أعلنهما رئيس الجمهورية جوزف عون ورئيس الحكومة نواف سلام من تأييد لبنان لخطة ترامب عقب إعلانها، تركا ترددات إيجابية مشجعة عربياً وأميركياً وغربياً بما يساهم في تعزيز الحضانة الدولية للبنان في استحقاقاته كما في مواكبة ترددات حدث غزة عليه. ولكن يبدو واضحاً أيضاً من خلال هذه المناخات الأولية أن عواقب خطيرة لا تزال تتهدد لبنان بضغوط متنامية عليه إذا تمادت التبريرات لبطء عملية حصرية السلاح، علماً أن أي انهيار محتمل في غزة سينعكس أيضاً بخطورة عالية على لبنان نظراً لترابط “محور السلاح” المطلوب تسليمه في غزة كما في لبنان سواء بسواء.