Site icon Lebanese Forces Official Website

دراسة: الدهون الحشوية تُسرّع شيخوخة الدماغ وتضعف الذاكرة

يشير بحث جديد نقلته Nature Mental Health (عن تقرير في New Atlas) إلى أن توزّع الدهون في الجسم أهم من الكتلة الكلية عند الحديث عن تأثير السمنة في الدماغ. وتبيّن أن الدهون الحشوية العميقة في البطن (الكرش) ترتبط بتغيّرات بنيوية ووظيفية في مناطق التفكير والذاكرة، وباختلالات في شبكات الدماغ والمادة البيضاء.

ما الجديد؟

الدهون الحشوية لا تؤثر فقط في الاستقلاب والقلب، بل ترتبط أيضًا بـشيخوخة أسرع للدماغ وضعف الانتباه والذاكرة.

النتائج تقوّض الاعتماد على مؤشر كتلة الجسم (BMI) كمقياس دقيق لصحة الدماغ، إذ يهمل مكان تراكم الدهون.

كيف أُجريت الدراسة؟

باحثو جامعة هونغ كونغ حلّلوا بيانات من البنك الحيوي البريطاني.

قياسات الدهون أُخذت بتقنية DXA لدهون الذراعين والساقين والجذع (23,088 مشاركًا)، وقياسات خاصة لـالدهون الحشوية (18,886 مشاركًا).

جميع المشاركين خضعوا لثلاثة أنماط من التصوير بالرنين المغناطيسي: البنيوي، والوظيفي في حالة الراحة، وانتشار المادة البيضاء.

ماذا وجدوا في الدماغ؟

قشرة أرق في الشبكات الافتراضية والحوفية (المعنية بالذاكرة والتركيز الداخلي وتنظيم العاطفة) لدى من لديهم دهون أعلى في الذراعين والساقين والجذع.

مع الدهون الحشوية تحديدًا: انكماش في القشرة الجبهية الأمامية الإنسية وهياكل تحت قشرية أصغر (مرتبطة بالتخطيط، الحكم، ضبط الانفعالات، تعلم العادات والحركة).

على مستوى الوظيفة: اضطراب تنسيق الشبكات المعنية بالحركة واللمس والمزاج والدافع والذاكرة واليقظة.

في المادة البيضاء: انخفاض كثافة المحاور العصبية وزيادة اختلال تنظيم الأنسجة—وهي تغيّرات دقيقة قد تُبطّئ الإشارات العصبية.

لماذا الدهون الحشوية خطرة؟

تختلف عن الدهون تحت الجلد (تشكل ~90% من الدهن الكلي)؛ فهي عميقة وتُحيط بالأعضاء (الكبد، الكلى، البنكرياس…).

تعمل كـ**“عضو صُمّ”** يفرز مواد التهابية وأحماضًا دهنية حرة مباشرةً إلى الكبد، ما يعزز مقاومة الإنسولين، تشحّم الكبد، اضطراب دهون الدم، وارتفاع الضغط ومخاطر القلب والشرايين، وترتبط بـانقطاع النفس النومي وبداية مبكرة محتملة لمرض ألزهايمر.

ماذا عن الـ BMI؟

BMI يقيس الوزن بالنسبة للطول ولا يميّز مكان تراكم الدهون.

الدراسة تُظهر أن التوزّع—خصوصًا تراكم الحشوي—يرتبط مستقلًا بتغيّرات دماغية إدراكية.

الوقاية وتقليل الدهون الحشوية

نظام غذائي متوازن يقلل الدهون والسكريات المكررة.

نشاط بدني منتظم: تمارين هوائية + تمارين مقاومة/أوزان.

نوم كافٍ ومنتظم.

إدارة التوتر لخفض مستويات الكورتيزول الذي يعزّز التخزين الحشوي.

لا يمكن “استهداف” الكرش مباشرة، لكن المقاربات الشاملة تقلله مع الوقت

الرسالة الأساسية

ليس مقدار السمنة وحده ما يهمّ الدماغ، بل أين تتكدّس الدهون. والدهون الحشوية تحديدًا ترتبط بتدهورٍ أوسع في بنية الدماغ ووظائفه؛ ما يستدعي مقاييس سريرية تتجاوز الـBMI وبرامج وقاية تركّز على خفض الدهون الحشوية عبر الغذاء والرياضة والنوم وإدارة الضغط النفسي.​

Exit mobile version