#dfp #adsense

ارتفاع معدّلات الكولسترول في لبنان.. تحذير من “الوباء الصامت”

حجم الخط

الكولسترول لبنان

في ظل الأزمة الاقتصادية المتفاقمة وتغيّر أنماط التغذية، يشير خبراء الصحة إلى أن لبنان بات يواجه “وباءً صامتاً” يتمثّل في ارتفاع معدّلات الكولسترول بين فئات واسعة من السكان، وهو ما قد يؤدي إلى تفاقم أمراض القلب والشرايين إذا لم تُتخذ إجراءات فورية.

أظهرت دراسة حديثة أن أكثر من نصف اللبنانيين يعانون من مستويات مرتفعة من الدهون في الدم، وأنّ الغالبية منهم يجهلون ذلك تقريباً.

هذا الواقع يثير قلق الأطباء الذين يحذّرون من أن التأخّر في الكشف والعلاج قد ينقل البلاد من أزمة صحية إلى وضع كارثي.

من جهتها، تشير تقارير من مراكز طبية إلى أن عدداً متزايداً من المرضى يأتون بمضاعفات مثل ذبحة صدرية أو انسداد شرايين، دون أن يكونوا على علم بأن ارتفاع الكولسترول هو السبب الرئيسي. ويؤكد الأطباء أن سوء التغذية وزيادة استهلاك الأطعمة السريعة والدهون المشبعة، إلى جانب نمط حياة خامل، تعدّ من العوامل المحفّزة لهذا الارتفاع.

وفي ظل تدهور القدرة الشرائية، بات الحصول على أدوية خافضة للكولسترول أمراً صعباً لعدد كبير من المرضى، ما يفاقم الخطر الصحي. فقد اضطر بعض المرضى إلى تغيير وصفاتهم الطبية أو التوقف عن تناولها بسبب انعدام الدواء أو ارتفاع ثمنه في الصيدليات.

ناشد الأطباء الجهات المعنية بإطلاق حملات توعوية شاملة لفحص الكولسترول بانتظام، خصوصاً لدى البالغين فوق سن الأربعين، مع التركيز على المجموعات الأكثر عرضة مثل المدخّنين وذوي السمنة ومرضى السكري. كما طالبوا بدعم حكومي لتوفير الأدوية بأسعار شبه مدعومة أو عبر برامج الصحة العامة.

في ردّ فعل رسمي، أكّدت وزارة الصحة أنها بصدد دمج فحوصات الدهون ضمن الخدمات الأساسية في المراكز الصحية الأولية، ضمن استراتيجية وطنية للصحة العامة. كما تعمل على التنسيق مع المنظمات الدولية لتوفير الأدوية لمَن لا يقدرون على شرائها.

تبقى الرسالة الأهم للمواطنين هي: لا تنتظر أعراضًا تظهِر لتفحص صحتك. الكشف المبك وتعديل العادات الغذائية وممارسة النشاط البدني هي الخطوة الأولى في مكافحة “وباء الكولسترول” قبل أن يصبح ماضياً لا يُرجع.

خبر عاجل