#adsense

بكين وطهران تتبادلان قطع السيارات بالنحاس والزنك للالتفاف على العقوبات

حجم الخط

النحاس

ذكرت وكالة “بلومبرغ” أن شركات صينية تقوم بتبادل قطع غيار السيارات مع إيران مقابل معادن مثل النحاس والزنك، في خطوة تُعدّ جزءًا من آلية جديدة بين بكين وطهران للالتفاف على العقوبات الغربية. أفادت “بلومبرغ” في تقريرها الصادر يوم الاثنين 6 تشرين الأول 2025 أن قطع غيار السيارات التي تنتجها شركات في مقاطعة آنهوي الصينية، من بينها شركتا “شيري”Chery) و”تونغلينغ” (Tongling)تُرسل إلى إيران على شكل مجموعات شبه مُجمّعة، وفي المقابل تحصل الصين من إيران على معادن صناعية.

وفقًا للتقرير، تُعد هذه المبادلة جزءًا من شبكة معقدة تُجرى فيها صفقات تبادل السيارات مقابل المعادن أو حتى منتجات زراعية مثل الكاجو، بهدف تجاوز القيود الناتجة عن العقوبات الأميركية.

أضاف التقرير أن شركة السيارات الصينية “شيري” لا تتعامل مباشرة مع إيران، بل تبيع القطع والتكنولوجيا لشركة أخرى داخل مقاطعة آنهوي، وهذه الأخيرة تتولى إرسال السيارات شبه المُجمّعة إلى إيران.

نقل التقرير عن مصادر مطلعة أن العقوبات الأميركية والأوروبية على إيران تشمل الأفراد والشركات الإيرانية وكذلك من يتعاملون بـ”عملتي الدولار أو اليورو”، ولذلك يمكن للشركات الصينية مواصلة التجارة مع إيران طالما كانت مبادلاتها تتم بالريال الإيراني أو باليوان الصيني، دون أن تُعدّ مخالفة للعقوبات.

أشار التقرير إلى أن التجارة مع إيران لا تزال قانونية بموجب القوانين الصينية.

قالت وزارة الخارجية الصينية لـ”بلومبرغ” إنها “ليست على علم بهذه التجارة” لكنها شددت على أن “بكين تعارض من حيث المبدأ العقوبات الأحادية غير القانونية”.

أضافت الوزارة: “إن التعاون العادي بين الدول وإيران في إطار القانون الدولي هو تعاون معقول وعادل وقانوني، ويجب احترامه وحمايته”.

امتنع ممثلو شركتي “شيري” و”تونغلينغ” عن الرد على طلبات “بلومبرغ” للتعليق على التقرير.

ذكرت “شيري” في تقرير طرح أسهمها للاكتتاب في هونغ كونغ أنها ستُنهي تعاونها مع إيران وكوبا بحلول نهاية عام 2024، وتخطط لتقليص أنشطتها في روسيا إلى الحد الأدنى بحلول عام 2027.

انتقادات في إيران تجاه السيارات الصينية

تأتي واردات السيارات الصينية إلى إيران في وقت واجهت فيه هذه الخطوة انتقادات من بعض النواب والمسؤولين النقابيين.

ففي تموز 2023، انتقد لطف الله سيا‌ه ‌كلي، النائب السابق في البرلمان الإيراني، الأسعار المرتفعة للسيارات الصينية في البلاد، قائلاً: “السيارات الصينية التي تُعرض في إيران تتراوح قيمتها الحقيقية بين 300 و350 مليون تومان، لكنها تُستورد بسعر 750 إلى 800 مليون تومان، ونبيعها في السوق بثلاثة مليارات تومان”.

كما انتقدت نقابة عمال صناعة السيارات عقدًا سريًا أبرمته بلدية طهران لشراء حافلات صينية.

سبق أن انتقد مهدي دادفر، الأمين العام لجمعية مستوردي السيارات، حظر استيراد السيارات وهيمنة السيارات والقطع الصينية على السوق، قائلاً: “لقد بذلوا جهدًا كبيرًا لمنع استيراد العلامات التجارية العالمية، وحوّلونا إلى واحدة من محافظات الصين. هذا الكمّ من السيارات الصينية لا تراه حتى في معارض الصين نفسها”.

كما وجّه كمال هاديانفر، رئيس شرطة المرور الإيرانية، انتقادًا إلى شركات صناعة السيارات الإيرانية لاستخدامها قطعًا أجنبية، قائلاً: “ليأتِ أحد ويسأل شركات صناعة السيارات: لماذا تستوردون القطع من الصين؟”.

خبر عاجل