.jpg)
أفادت مجلة Nutrients بأن فريقًا من الباحثين الصينيين توصّل إلى أن مستخلص شاي ليوباو—أحد أنواع الشاي الأسود التقليدي—يساعد على خفض مستويات سكر الدم وتحسين استقلاب الدهون، إلى جانب حماية الكبد من الالتهاب، وذلك في فئران تجارب خضعت لنماذجٍ مخبرية لمحاكاة الاضطرابات الاستقلابية.
كيف يعمل المستخلص؟
الآلية المحورية: ميكروبيوم الأمعاء
توضح الدراسة أن التأثير المضاد للسكري لا يعود مباشرةً إلى جزيئات الشاي في حدّ ذاتها، بل إلى تعديل توازن بكتيريا الأمعاء:
خفض البكتيريا الضارة المرتبطة بالالتهاب واضطرابات الأيض.
زيادة البكتيريا المنتِجة للأحماض الدهنية قصيرة السلسلة (SCFAs)، وهي مركبات تدعم حاجز الأمعاء وتُحسّن استجابة الكبد للإجهاد.
دليل سببي: عند تثبيط بكتيريا الأمعاء بالمضادات الحيوية اختفى التأثير الوقائي للمستخلص، ما يعزّز فرضية أن الفوائد تعتمد أساسًا على التفاعل مع الميكروبيوم.
النتائج الرئيسة على الفئران
انخفاض سكر الدم وتحسّن مؤشرات تحمّل الغلوكوز.
تحسين استقلاب الدهون (مؤشرات دهون الدم وتراكم الشحوم).
انخفاض مؤشرات التهاب الكبد وتحسّن سلامة الأنسجة الكبدية.
مكوّنات نشطة واستخدامات محتملة
يحتوي شاي ليوباو على مركّبات كيرسيتين ولوتولين وجينيستين، وهي فلافونويدات تمتلك خصائص مضادّة للأكسدة والالتهاب؛ ويقترح الباحثون أنها قد تشكّل منصة لتطوير أدوية مضادّة للسكري مستقبلاً، أو تُستثمر في مكمّلات غذائية مستندة إلى الدليل.
أهمية وقائية وتكلفة منخفضة
يرى الفريق أن الاستهلاك المنتظم لشاي ليوباو قد يكون نهجًا وقائيًا آمنًا ومنخفض التكلفة للحد من خطر داء السكري من النوع الثاني—إذا ما أُكّد في البشر—بالاقتران مع نمط حياة صحي (نظام متوازن، نشاط بدني، إدارة وزن).
سياق أوسع
تشير دراسات سابقة من الصين والولايات المتحدة إلى أن الاستهلاك المنتظم للشاي عمومًا قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بسرطان الكبد، ما يعزّز فرضية وجود مسارات مشتركة تتوسطها الأمعاء–الكبد–الميكروبيوم.
حدود الدراسة والتنبيه الضروري
النتائج مستندة إلى نماذج حيوانية؛ ولا يمكن تعميمها مباشرةً على البشر دون تجارب سريرية منضبطة تحدّد الجرعة والسلامة والفعالية.
الشاي ليس بديلًا عن العلاج الموصوف لمرضى السكري؛ وأي تعديلات غذائية ينبغي أن تتم بتوجيه طبي، خصوصًا لمن يتناولون أدوية خافضة للسكر.
الخلاصة: يقدم مستخلص شاي ليوباو مسارًا واعدًا لتعديل الميكروبيوم بما ينعكس على سكر الدم والدهون والكبد؛ غير أن الخطوة الفاصلة تبقى في تأكيد الفاعلية لدى البشر قبل التوصية باستخدامه كأداة وقائية أو علاجية.