عقدت الجبهة السيادية من أجل لبنان إجتماعا لها في مكتب النائب اللواء أشرف ريفي في الأشرفية بحضور ممثلي الأحزاب السيادية والنواب والشخصيات الأعضاء وأصدر المجتمعون البيان الآتي :
في ظلّ التطورات والمتغيرات الدراماتيكية في المنطقة ، والتي ترخي بظلالها على الساحة اللبنانية من خلال إستمرار ميليشيا “الحزب” في انتهاج سياسة السلبية والتمسك بالسلاح لغة للحوار في شتى الملفات والمجالات ،
وإزاء الأحداث الأخيرة ولا سيما واقعة صخرة الروشة التي أكدّت أن إستمرار هذا التنظيم المسلح خارجا عن الأصول القانونية والدستورية والمخالف لأبسط الأصول المعمول بها تحت سقف القانونين اللبناني والدولي ، يهم الجبهة السيادية من أجل لبنان أن تؤكّد على الأمور التالية :
أولًا : إن الجبهة السيادية من أجل لبنان إذ تقدّر عاليا مواقف رئيس الحكومة الدكتور نواف سلام الرجل المسؤول والمدرك لأهمية إرساء ثقافة المؤسسات الشرعية ، تؤكّد على دعمها المطلق له ولمواقفه التي ترّسخ مفهوم الدولة بوجه الفلتان .
ثانيًا: تعتبر الجبهة أن ما يصدر عن رئيس الحكومة من تعاميم وقرارات لزاما إحترامها وإنفاذها وتطبيقها بما تقتضيه القوانين وسلطات السطة التنفيذية ، واذا تعتبر الجبهة أن المؤسسات العسكرية من وحدات الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي هي الحصن الآمن وملاذ الشرعية اللبنانية وحدها الحامية والراعية دون سواها كمؤسسات عسكرية وأمنية لا شريك لها مهما تفنّن البعض بتوصيف الحالات الميليشياوية .
ثالثًا: تؤيّد الجبهة وتدعم كل الإجراءات والقرارات التي يتخذها مجلس الوزراء لا سيما موضوع حلّ أي تنظيم أو جمعية مخالفة للقوانين اللبنانية وتعمل بشكل مناقض للدستور اللبناني ، وحسنًا تفعل الحكومة بلجوئها الى المؤسسات لتكون الفيصل في مثل هذه الحالات الشاذة
رابعا: إن التهديدات المتكررة على لسان قادة الميليشيا ضدّ الدولة اللبنانية تستدعي معالجة حاسمة إزاء جماعة ترفض تطبيق القانون وتخالف مقررات الحكومة اللبنانية من حصرية السلاح مرورا بالتهويل والتهديد بالحرب الأهلية وصولا أخيرا وليس آخرا الى حدّ التحدّي السافر لرئيس الحكومة مع ذاك السيل من التحريض والإهانات بحق السلطات الشرعية اللبنانية وهذا يتطلب قطع دابر كل مؤامرة أيا كان من يقف وراءها ويحرّكها بحثا عن فوضى وفلتان لن نسمح به في ظل دولة القانون والمؤسسات.
خامسًا: إن تخلي “حماس” عن مشروعها المسلّح يستدعي من “الحزب” ان يحذو حذوها، تجنيبا للبنان واللبنانيين المزيد من الحروب والموت والدمار، وإذا لم يفعل الحزب ذلك تنفيذا لاتفاق الطائف والقرارات الدولية واتفاقية وقف إطلاق النار التي نصّت على تفكيك بنيته العسكرية، وبما يتوافق مع قرار مجلس الوزراء في 5 آب الماضي، فيجب على الحكومة ان تسرِّع في تنفيذ قرارها باحتكار السلاح، حماية للبنان واللبنانيين.
سادسا: توقف المجتمعون إزاء عدم البتّ حتى اللحظة بالشكوى الجزائية التي قدّمها نواب وشخصيات سياسية ضدّ أمين عام ميليشيا “الحزب” الشيخ نعيم قاسم وتعتبر هذا الإستئخار بالبتّ أمرا غير صحيّا في دولة القانون والمؤسسات وبأن القضاء والعدل يسري ويسود على الجميع وفوق الجميع وتعلن الجبهة السيادية أنها سوف تتحرّك باتجاه تحريك هذه التي لا يمكن التغاضي عنها أو السماح بتجاهل قيمة الشكوى التي من المفترض البتّ فيها دون إبطاء ،
وعليه تطالب الجبهة حضرة النائب العام التمييزي بايلاء الشكوى الأهمية اللازمة بالنظر إلى الجرائم المشكو منها، واعطائها مسارها القانوني المناسب.
