#adsense

أهم نتائج 7 أكتوبر أن طهران باتت في عين العاصفة!

حجم الخط

صحيفة النهار – علي حمادة

 

بعد انقضاء عامين كاملين على عملية 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، ماذا يمكن القول عن أهداف العملية التي نفذتها حركة “ح”؟ هذه العملية أتت تحت عناوين أطلقها يومها القائد العسكري للحركة محمد الضيف الذي قرأ بياناً معلناً بدء العملية من بين ما جاء فيها: “تدنيس الإسرائيليين للمسجد الأقصى…”. وأضاف: “إن العلمية جاءت لوضع حدّ للانتهاكات الإسرائيلية” مشدداً على إنهاء التنسيق الأمني مع إسرائيل، وأن الشعب الفلسطيني بدءاً من اليوم سيستعيد ثورته ويعود إلى مشروع إقامة الدولة. وبعد انتهاء نهار 7 تشرين الأول/ أكتوبر بقتل أكثر من 1200إسرائيلي من سكان غلاف غزة، واختطاف بضع مئات نُقلوا إلى داخل قطاع غزة، وضعت “حركة ح” مجموعة أهداف أخرى في مقابل إطلاق سراح المختطفين الإسرائيليين، أهمّها تبييض السجون الإسرائيلية ومن خلال إخراج كل السجناء والمعتقلين الفلسطينيين من السجون، ورفع الحصار عن قطاع غزة. واليوم تكاد الحرب تنتهي مع الصفقة التي قدّمها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والنتائج كارثية ولا حاجة لنا بالدخول في التفاصيل. فقط نذكّر بأن عملية “طوفان الأقصى” تسببت بحدوث مجزرة قُتل فيها ما يقارب 100ألف مواطن، وأصيب فيها نصف مليون بجروح مختلفة، وجرى مسح غزة من أقصاها إلى أقصاها، ودفعت الحرب الإسرائيلية بمئات الآلاف من أبناء غزة إلى حافة الجوع. وفي المحصلة الأخيرة تنتهي الحرب باستسلام حركة “ح” وتسليم أسلحتها، وخروج مقاتليها وقادتها العسكريين من غزة، وإنهاء حكمها نهائياً. هذه عيّنة صغيرة من نتائج عملية “طوفان الأقصى” الكارثية التي أفضت أيضاً إلى انهيار الساحات الإقليمية التي كانت تسيطر عليها إيران بواسطة الفصائل التابعة لها في كل من سوريا ولبنان.

 

من الناحية العملية أدى هجوم حركة “ح” في ٧ تشرين الأول/ أكتوبر 2023إلى إلحاق أضرار هائلة بالقضية الفلسطينية وبالشعب الفلسطيني في كل مكان. ومن الطبيعي أن تكون إيران وفصائلها تلقّت ضربات قاسية على يد إسرائيل والولايات المتحدة، ولا سيما بعدما تبيّن حجم الخطر الذي بات النظام الإيراني يشكله لا على إسرائيل ومصالح أميركا في المنطقة، بل أيضاً على الدول العربية. ولعل أكبر الأضرار التي لحقت بالقضية الفلسطينية كان مصدرها السياسة الإقليمية للثورة الإيرانية التي عملت على اختطاف القضية وتجييرها لخدمة أجندتها التوسعية في الشرق الأوسط.

 

كل هذا يدفعنا إلى التوقف مليّاً عند أحد آخر وأهم المواقف التي أدلى بها المبعوث الأميركي توم برّاك في مقابلته مع صحيفة “ذي ناشيونال” الإماراتية عندما قال ما معناه أن “لا جدوى من ضرب وكلاء إيران دون إسقاط النظام”! وموقف توم برّاك هنا ينمّ عن فهم لطبيعة التحدّي الذي يفرضه بقاء النظام الإيراني بعد كل ما حصل. واليوم بعد توجيه ضربات قاصمة لمعظم وكلاء إيران وفصائلها في المنطقة يتضح أن الحل الأساس لفرض الاستقرار في المنطقة، لم يعد يمر عبر مواجهة حركة “ح”في غزة، أو “الحزب” في لبنان، أو ذراع ايران في اليمن، أو حتى ميليشيات “الحشد الشعبي” في العراق، بل عبر مواجهة النظام في طهران بهدف إسقاطه.​

المصدر:
النهار

خبر عاجل