.jpg)
أعادت حكومة “لبنان اليوم” تركيز بوصلتها على ملف حصر السلاح بعد التشويش الذي سبّبه ضغط “الحزب” لعرقلة إنفاذ القانون في حادثة الروشة. وفي جلستها أمس الإثنين في قصر بعبدا، قررت الحكومة تعليق عمل جمعية “رسالات” التي غطّى بها الحزب الواقعة، بدلاً من حلّها، على الرغم من أنّ 19 وزيرًا من أصل 23 حضروا الجلسة كانوا يميلون إلى التصويت على الحل. كما فسحت الحكومة المجال أمام التحقيق القضائي للمضي قدمًا، بناءً على طلب رئيسها نواف سلام، وبالتنسيق المسبق مع رئيس الجمهورية جوزيف عون.
في هذا المجال، علمت “نداء الوطن” أن رئيس الجمهورية جوزيف عون قام باتصالات مكوكية قبل جلسة مجلس الوزراء وتركزت مع الرئيس سلام قبل صعوده إلى بعبدا، وكان سلام متجاوبًا ضمن القانون وأبدى مرونة مشروطة، في حين فتح خط تواصل مع عين التينة حيث كان الرئيس نبيه بري يرى أن فتح إشكال في مجلس الوزراء سيضر بالبلاد وبالعمل الوزاري، وبالتالي كان موقف وزراء “أمل” متجاوبًا في حين طلب وزراء “القوات اللبنانية” تفسيرًا للقرار الذي اعتمد بشأن الجمعية، وبالنهاية سارت الأمور وفق مبدأ عدم خرق القانون وإيجاد تسوية لا تفجر مجلس الوزراء.
وبالنسبة إلى تقرير الجيش، فقد شرح هيكل مهام الجيش في جنوب الليطاني لأنها تعتبر المرحلة الأولى ولا يمكن الانطلاق إلى المرحلة الثانية من دون إنهائها، وعرض قائد الجيش كيف ارتفع منسوب عمل الجيش في المدة الأخيرة لكن هناك مضايقات وعوائق إسرائيلية تطاول “اليونيفيل” أيضًا، وأكد هيكل استمرار الجيش في مهامه وتطبيقه للخطة المرسومة.
واعتبرت مصادر أميركية أن تصوير قرار تفكيك سلاح “الحزب” على أنه أمر مفروض من الخارج هو للتعمية عن الرغبة الإيرانية لاستمرار “الحزب” كأداة ربط نزاع لها ضد إسرائيل.
أما بحسب “النهار”، فعرض قائد الجيش أمام مجلس الوزراء وعبر شاشة كبيرة مراحل تنفيذ خطة حصر السلاح لا سيما في جنوب الليطاني، وتحدث ضمن عرضه للتقرير الشهري حول سحب السلاح عن الخروقات الإسرائيلية والمعوّقات التي تواجه الجيش من الجانب الإسرائيلي، إضافة إلى التعاون بين الجيش اللبناني واليونيفيل. ومع أن عرض قائد الجيش أحيط بسرية، فإن أكثر من وزير أعربوا عن ارتياحهم للعرض لجهة واقعيته وتصميم الجيش على مواجهة العراقيل والصعوبات التي تواجهه.
إذاً، اعتمد مجلس الوزراء في جلسته امس، بحسب “اللواء”، الحل الوسط بين حفظ هيبة الدولة وقرارها وبين مراعاة حساسية الوضع الداخلي وعدم زيادة الخلافات داخل الحكومة، وبمبادرة من الرئيس سلام بعد الاتصالات التي جرت قبل الجلسة لإعتماد مقاربة غير صدامية في موضوع مخالفات جمعية «رسالات» للإذن بإقامة فعالية صخرة الروشة لمناسبة إحياء ذكرى مقتل السيدين نصر الله وهاشم صفي الدين.