#dfp #adsense

“الحزب” وأمينه العام “كلٌ يغني على ليلاه”

حجم الخط

الحزب ـ ترامب

“يوجد يافطة كبيرة يجب أن تكون واضحة أمامنا وهي أن الاحتلال يعمل لمشروع إسرائيل الكبرى وما نراه اليوم في ‎غزة هو جزء من هذا المشروع… لا يمكن تجزئة ما يحصل في المنطقة عن هذا المشروع المدعوم من الأميركي… الخطة الأميركية بشأن غزة التي طرحها ‎ترامب مليئة بالأخطار، وهي تتوافق مع المبادئ الـ5 التي حددتها إسرائيل لإنهاء الحرب وهي خطة إسرائيلية بلباس أميركي، أتمنى على الدول العربية والتي تتابع القضية الفلسطينية ألا تضغط على المقاومة الفلسطينية كي لا يستفيد الإسرائيلي…

إسرائيل تعمل لمشروع إسرائيل الكبرى وأميركا تدعمها بشكل كامل. ما نراه في غزة على مدى سنتين هو جزء لا يتجزأ من مشروع إسرائيل الكبرى وكل شيء مترابط في المنطقة.

…أربعة أسباب لطرح خطة ترامب، فهي تبرئ إسرائيل أمام الموجة العالمية التي أدانتها وأغلب دول العالم وخاصة من خلال الأمم المتحدة وهناك تحرك على المستوى الشعبي في دول أميركية وأوروبية والخطة طريقة من تلطيف الصورة”.

الشيخ نعيم قاسم في 4 تشرين الأول من العام 2025.

 

لا شك أن من استمع الى مطالعة أمين عام “الحزب” حول مخاطر خطة ترامب والسياق المتبع لإثباتها، لم يكن يتوقع بأي حال من الأحوال أن لا يصدر عن “الحزب” استكمالًا لموقف أمينه العام الرافض لخطة ترامب، هجومًا شرسًا على الخطة “التي تجرد المقاومة من قوتها”، وسط التساؤل الذي طرحه قاسم: “ماذا نكون قد حصلنا بعد هذه المعارك إذا كانوا سيأخذون الأسرى في الأيام الأولى”، كذلك انطلاقًا مما غرده النائب الفائز على لائحة “الوفاء للمقاومة” اللواء جميل السيد، تعزيزًا لموقف قاسم المتوجس المرتاب من الخطة، كاتبًا:

“آخر خبر من موقع أكسيوس الأميركي: بعدما تبلّغ ترامب ردّ حركة حماس، اتصل بنتانياهو مبتهجًا بالتقدم نحو اتفاق محتمل، أجابه نتانياهو إنه لا يوجد أي سبب للابتهاج ولا قيمة لرد حماس، فردّ عليه ترامب بغضب: “إنني لا أعلم لماذا أنت دائمًا سلبي جدًا. هذا انتصار. خُذه”…

والسؤال، هل سيخضع نتانياهو لترامب؟!

التجربة تقول العكس، وعسى أن نكون مخطئين هذه المرة، لياتِ بيان “الحزب” من خارج سياق أمينه العام ونائب بعلبك الهرمل من البلوك الشيعي الـ27، داعمًا لموافقة “حماس” على خطة ترامب، متجنبًا ذكر إسرائيل بالاسم، مبتعدًا عن مصطلحات وأدبيات “الحزب” باستخدام الصهيونية والامبريالية والرجعية وغيرها.

قد يكون بيان “الحزب” أكثر واقعية وبراغماتية من حالة الانكار التي تنتهجها قيادة “الحزب” بظواهرها غير المنسجمة مع حقائق وبواطن الأمور، وهذا ما كان قد عبّر عنه جميل السيد أيضًا في تغريدة معبّرة عن “صورة” لحماس منتصرة في اتفاق تبادل الأسرى السابق، مقارنة مع صورة “الحزب” المنهزم في اتفاق وقف إطلاق النار في 27 تشرين الثاني من العام 2025، إذ قال السيد في 19 كانون الثاني 2025: “تعليقًا على تبادُل الأسرى المتدرّج بدءًا من اليوم بين حماس وإسرائيل بحضور جماهير غزة ومقاتلي الحركة بسلاحهم علنًا، وممنوع أي تحليق إسرائيلي، ماذا كان ينقص لبنان ليكون اتفاق وقف النار فيه مماثلاً لغزّة؟ ولماذا لم تتوقف إسرائيل في أية لحظة خلال الاتفاق عن استباحة الجنوب يوميًا والتدمير وقتل الناس والخطف والتهجير والتحليق و…؟ في غزة كانوا يفاوضون من تحت الأرض والحصار والقصف والقتل واستطاعوا تحصيل ما لم نستطعه نحن، فكيف نجحوا وفشِلْنا؟ لماذا الاتفاق في لبنان هو بطعْم الهزيمة والاتفاق في غزة بطعْم الفخر والانتصار؟ هي أسئلة كثيرة يظلّلها الشككّ والغضب والإهانة”.

أما ما يُنتظر من موقف لـ”الحزب” داخل الساحة الفرعية المسانِدة للساحة الفلسطينية الأم  المسانَدة، يكون حكيمًا شبيهًا بموقفه من خطة ترامب التي تؤدي الى نزع عناصر قوة المقاومة بعد التأكد من عدم جدواها في فلسطين وغزة ولبنان وجنوبه، وخاصة بعد سقوط السند في سوريا وضرب العضد في إيران… وبعد أن أسمع “الحزب” في بيانه الفلسطينيين لغة العقل بقبولهم خطة ترامب نسمع في الإطار اللبناني ما قاله مسؤول ملف الحدود والموارد في “الحزب” النائب السابق نواف الموسوي لقناة “الميادين” في 3 آذار من العام 2025 ومنه الى بيئته، عن تقصير وقصور مقاومته على الساحة اللبنانية، عن حماية حتى نفسها: “إنجازات الإسرائيلي التي يتفاخر بها ضدنا لم تكن ناجمة عن ذكاء، بل عن قصور لدينا وأحيانًا تقصير، مثل هجوم البيجر”، الذي أودى بحياة 37 مقاتلاً وجرح أكثر من 4 آلاف شخص.. وكان يفترض بنصر الله أن يتخفى، لا أن يكتفي بالاحتماء فقط، وأن يتخذ تدابير أكثر حذرًا… لكن من الواضح أن السيد والمجموعة التي كانت معه وقت استشهاده اتخذوا قرار البقاء في الضاحية الجنوبية استنادًا إلى ثقة في اتفاق الهدنة المعلن لمدة 21 يومًا، ولم يتوقعوا أن نتنياهو كان يكذب ويمكر ويخطط لخرق هذا الاتفاق… وصفي الدين أخطأ ببقائه في نفس مكان اغتيال نصر الله… كيف أنّ الجهات المعنية في الحزب لم تبادر إلى فحص أجهزة البيجر”.

إقرأ أيضًا

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل