#dfp #adsense

خاص ـ الحكومة لم تتراجع و”الحزب” يخسر.. وزراء “القوات” في المقدمة (أمين القصيفي)

حجم الخط

الحزب

نجحت الحكومة في جلسة مجلس الوزراء، الاثنين الفائت، بعدم الوقوع في الفخ الذي كان يأمل “الحزب” أن تقع فيه، بعدما كان يراهن على استغلال قضية جمعية “رسالات” للتجييش والتحشيد ولعب دور الضحية المستهدفة. لكن الحكومة أحبطت رهانات “الحزب”، لم تتساهل في قضية “رسالات” ولم تمنحه “متعة” كسر قراراتها كما كان يأمل، بل أصرَّت على التمسّك بالقانون وتطبيقه. في وقت، برزت أكثرية وزارية غالبة مؤيّدة، وفي مقدمتها وزراء “القوات اللبنانية”، إذ واكب وزراء “القوات” النقاش حول هذه المسألة بكل دقة، وطلبوا تفسير القرار من الناحية القانونية بشكل حاسم، لعدم ترك أي لبس حوله أو فسح المجال لأي كان للتشكيك بقانونيته، وهذا ما حصل بالفعل.

قرَّر مجلس الوزراء تعليق العمل بالعلم والخبر المعطى لجمعية “رسالات” إلى حين جلاء التحقيقات الجزائية والإدارية التي باشرتها الإدارة والنيابة العامة التمييزية، على الرغم من المخالفات التي ارتكبتها الجمعية وفندتها وزارة الداخلية، إن لجهة موضوعها ونظامها الداخلي، وإن لجهة القوانين التي ترعى الأملاك العمومية ومضمون الترخيص المُعطى لها من محافظ مدينة بيروت، في سياق النشاط التي طلبت السماح لها بالقيام به عند صخرة الروشة، إذ لم تلتزم بمضمون الترخيص ولا بتعهداتها أمام الجهات المسؤولة المعنية. ما يعني أن الحكومة لم تتراجع عن قرارها، كما كان يطالب “الحزب” ويهدِّد ويتوعَّد، بل أصرّت على سلوك المسار القانوني إلى نهايته، فكسبت رهان معظم اللبنانيين على عودة سيادة الدولة والقانون، فيما خسر “الحزب” رهانه وفشل في تحقيق ما كان يصبو إليه.

في هذا السياق، يوضح عضو تكتل الجمهورية القوية النائب فادي كرم، أن “موقف الوزراء الذين سمَّتهم القوات اللبنانية في الحكومة، خلال جلسة مجلس الوزراء التي عُقدت الاثنين الماضي، كان مشرّفاً وواضحاً، وبما ينسجم مع النهج الذي تتَّبعه “القوات” إزاء مختلف القضايا والملفات في ممارسة الشأن العام، والمنطلق والمستند دائماً إلى التمسّك بالدستور والقانون وتطبيقهما في مختلف المحطات والاستحقاقات، لأن لا دولة إن لم تكن دولة دستور وقانون”.

يضيف كرم عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني: “هذه ذهنية ومنهجية “القوات”، اعتماد القانون وتنفيذ القانون على الجميع، ومعالجة الأمور كافة من خلال ما تنص عليه القوانين. لذلك، موقفنا وموقف وزراء “القوات” يصب دائماً في هذا الاتجاه، المطالبة دوماً بأن تعتمد الدولة القوانين لمتابعة ومعالجة مختلف الملفات والقضايا المطروحة، ومحاسبة المخالفين بناء عليها”.

كرم يشدد، على “ضرورة أن يتعوَّد جميع المواطنين ألا يخالفوا القانون، وهذا ما تركز عليه “القوات” في أي موقع كانت، في الحكومة أو غيرها من مؤسسات الدولة، لأن السلطات التي حكمت لبنان على مدى 40 عاماً تقريباً، بمعظمها، عوَّدت الناس على أن لا قيمة للقانون، وأن من تقع عليه الواقعة، “وبياكلها”، هو من يحترم القانون، فيما من يخالفه قد يجد أكثر من حماية وتغطية وملجأ لدى الكثير من الأطراف والجهات التي لا تحترم القانون ولا تقيم له أي اعتبار، والنتيجة، الفوضى التي استفحلت طوال العقود الماضية وما أدَّت إليه”.

من هذا المنطلق، يؤكد كرم، أنه “علينا أن نحاسب اليوم من خرق القانون في قضية صخرة الروشة، وبطريقة قانونية ووفق ما ينص عليه القانون في هذا السياق”، مشدداً على أن “هذا هو جوهر قرار مجلس الوزراء في جلسة الاثنين الماضي، حيث تم تعليق عمل جمعية “رسالات” التي خالفت القانون والترخيص الممنوح لها، بانتظار انتهاء التحقيقات حول ما حصل”.

كرم يلفت، إلى أنه “على الرغم من وجود أكثرية من 19 وزيراً داخل جلسة مجلس الوزراء الاثنين الفائت، كانت جاهزة وحاضرة ومؤيِّدة لسحب الترخيص كلياً من جمعية “رسالات” لمخالفتها الفاضحة للقانون ولأحكامه الواضحة، لكن الحكومة قررت احترام القانون إلى النهاية واكتفت مؤقتاً بتعليق عمل هذه الجمعية بانتظار انتهاء التحقيقات واحتراماً للقضاء”.

كرم يشدد، على “وجوب أن يستمر هذا المسار وهذه المنهجية من القرارات السيادية والدستورية والقانونية التي تتخذها الحكومة، من أجل أن ننجح في إعادة بناء الدولة على أسس سليمة، وألا يحصل أي تراجع عند أي محطة، مهما كانت الصعوبات، وألا يكون هناك أي استثناء أو أي محاباة لأيٍّ كان في سياق تطبيق القانون على الجميع، في مختلف الملفات والقضايا، وعند كل المحطات والاستحقاقات التي تواجهنا”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل